المكتبة الفقهية

زكاة الديون التجارية والأسهم المملوكة للشركات القابضة

اسم المؤلف: 

د. يوسف بن عبد الله الشبيلي

المقدمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد فرض الله على عباده زكاة أموالهم؛ طهرة لأنفسهم، وتنمية لأموالهم، ورفعة لدرجاتهم، فقال سبحانه وتعالى: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم.

ومن أهم قضايا الزكاة المعاصرة ما يتعلق بزكاة الديون والأسهم في الشركات. والحديث عن هذين النوعين ذو أهمية بالغة؛ لضخامة الأموال المستثمرة في هذين النوعين مقارنة بغيرهما من الأموال الزكوية، سواء على مستوى الأفراد أم الشركات، يؤكد ذلك الإحصاءات والتقارير الرسمية عن مجالات استثمار الأموال. فعلى سبيل المثال بلغت قيمة ديون المصارف التجارية في المملكة العربية السعودية بنهاية عام 2009م أكثر من 1.29 تريليون ريال، كما بلغت قيمة الأسهم المدرجة في السوق السعودية بنهاية ذلك العام أكثر من 1.26 تريليون ريال، أي أننا عندما نتحدث عن هذين النوعين من الأموال فالقضية تتعلق بأصول زكوية تتجاوز 2.5 ريال في سوق مالية واحدة، فضلاً عن الأسواق المالية الأخرى.

ولذا فإن اختيار هذين الموضوعين لندوة البركة الحادية والثلاثين اختيار موفق، فالشكر لأمانة الندوة وللقائمين عليها.

وقد قسمت هذه الدراسة إلى فصلين الأول يتعلق بزكاة الديون في المعاملات التجارية، والثاني يتعلق بزكاة الأسهم المملوكة للشركات القابضة.

أسأل الله أن يجنبنا الزلل وأن يوفقنا إلى ما يرضيه من القول والعمل.

تحميل البحث: 

العودة للخلف