المكتبة الفقهية

أحكام الأيمان وكفارتها في الفقه الإسلامي

اسم المؤلف: 

أحمد عائض محمد عبد الخالق

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، نصح لأمته، وبلغ رسالة ربه، وجاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد:

فلقد أكرم الله أمة محمد ــ صلى الله عليه وسلم ــ بهذا الدين الحنيف وجعل لها شريعة محكمة هي أكمل الشرائع وأجلها.

يقول الله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا".

حققت هذه الشريعة الخالدة للإنسان أمنه في نفسه، وأمنه في أسرته، وأمنه في مجتمعه.

فما من خير إلا ورشدت إليه، وما من شر إلا حذرت منه.

جاءت إلى الإنسانية وهي في حالة تخبط وتيه وضلال، تعبد الأشجار والأحجار وتنقاد فيها الأهواء والشهوات، وتعبث بها الشبهات والخرافات، تعبد غير الله وتعظم سواه.

فعظم العرب اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ثم اقسموا بها لتأكيد مواثيقهم، والالتزام بعهودهم. جل حياتهم السلب والنهب والسطو، لا يكاد يذكر فيهم عدل ولا رحمة ولا شفقة.

حياة جاهلية بعد أهلها عن الحنفية دين إبراهيم عليه ــ الصلاة والسلام ــ حتى إذا شاء الله أرسل رسوله محمدا ــ صلى الله عليه وسلم ــ هاديا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأخرج الناس به من الظلمات إلى النور، وفتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً.

ففتحوا الأمصار، وقهروا الظلم والظالمين، ونشروا العدل، ودخل الناس في دين الله أفواجا...................

 

 

الخاتمة

وبعد: فهذا ما يسر الله كتابته في هذا البحث واشكر الله جل وعلا على ذلك، فهو أهل للحمد والثناء دون سواه، وأختتم بحثي هذا بذكر موجز لأهم النتائج التي توصلت إليها ومنها:

1- أن اليمين مشروعة بالكتاب الكريم والسنة المطهرة. وإجماع الأمة.

2- أن الأيمان تختلف حسب النيات والأعراف والمصطلحات.

3- أن الإفراط في اليمين، وكثرة الحلف حتى مع صدق الحالف، منهي عنه، لما في ذلك من ابتذال لأسماء الله الحسنى وصفاته العليا.

4- اليمين قد تكون واجبة على المسلم، وذلك لإنجاء نفسه، والبر فيها واجب والحنث محرم.

5- اليمين قد تكون محرمة، وهي اليمين الكاذبة، أو اليمين على فعل معصية، أو ترك طاعة، ونحو ذلك.

6- يمين اللغو غير منعقدة. فلا يلزم صاحبها البر والكفارة.

7- اليمين الغموس يمين محرمة، ويمين خطيئة وإثم، وهي غير منعقدة ولا كفارة فيها، وعلى صاحبها التوبة الصادقة والإنابة إلى الله والاستغفار.

8- اليمين المنعقدة، هي اليمين التي يقصدها الحالف دون إكراه، وتكون في المستقبل نفيا أو إثباتا، وهذه اليمين يجب الوفاء بها مالم يكن في الوفاء إثم أو ضرر بالآخرين، والكفارة فيها واجبة إذا حنث.

9- إذا حلف بغير الله فقد اقترف أثما كبيرا وخطيئة، بل إن الحلف بغير الله يخدش جناب التوحيد، ولا سيما إذا قصد الحالف تعظيم ما حلف به.

10- الحلف بالطلاق والظهار والنذر ونحوه، أيمان إذا قصد الحالف الحض أو المنع. وفيها الكفارة ولا تقع طلاقا ولا ظهارا.

11- يشترط لانعقاد اليمين ووجب الكفارة عند الحنث كون الحالف مكلف ناويا ليمينه وغير مكره عليها.........................  

تحميل البحث: 

العودة للخلف