المكتبة الفقهية

تبيين العجب بما ورد في شهر رجب

اسم المؤلف: 

حافظ ابن حجر العسقلاني

المقدمة الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

شاهدت بخط سيدي الأخ في الله - تعالى - الشيخ شمس الدين السخاوي، كان الله له. وجدت بخط شيخي شيخ الإسلام، حافظ الوقت أبي الفضل أحمد بن الإمام أبي الحسن، على بن محمد، العسقلاني الأصل، المصري، الشافعي، ابن حجر - رحمه الله تعالى - ما نصه.

الحمد لله كثيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي أرسل بالحق بشيرا ونذيرا - صلى الله وسلم عليه وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين، وآل كل وصحبه، قديما وأخيرا.

أما بعد: فقد تكرر سؤال جماعة من الإخوان في جميع ما ورد في فضائل شهر رجب الفرد، وصيامه والصلاة فيه، وبيان صحيحذلك من سقيمه، فسطرت في هذه الأوراق ما وصلت إليه بحسب العجلة.

قال ابن دحية: رجب. جمعه أرجاب، ورجبانات، وأرجبة وأراجب ورجابي. قال. وله ثمانية عشر اسما:

الأول: رجب؛ لأنه كان يرجب في الجاهلية، أي يعظم.

الثاني: الأصم؛ لأنه ما كان تسمع فيه قعقعة السلاح.

الثالث: الأصب؛ لأنهم كانوا يقولون: إن الرحمة تصب فيه.

الرابع: رجم - بالميم - لأن الشياطين ترجم فيه.

الخامس: الشهر الحرام.

السادس: الحرم، لأن حرمته قديمة.

السابع: المقيم؛ لأن حرمته ثابتة.
الثامن:المعلى؛ لأنه رفيع عندهم.

التاسع: الفرد، وهذا اسم شرعي.

العاشر: منصل الأسنة، ذكره البخاري، عن أبي رجاء العطاردي.

الحادي عشر: منصل الآل، أي الجواب. وقع في شعر الأعشى.

الثاني عشر: منزع الأسنة.

الثالث عشر: شهر العتيرة؛ لأنهم كانوا يذبحون.

الرابع عشر: المبرى.

الخامس عشر: المعشعش.

السادس عشر: شهر الله.

هذه ستة عشر: ثم ذكر ابن دحية.

السابع عشر: سمي رجبا؛ لترك القتال: يقال. أقطع لله الرواجب.

الثامن عشر: سمي رجبا؛ لأنه من الرواجب.

وهذان ليسا اسمين زائدين، بل هذا اختلاف في اشتقاق اسم رجب.

ثم قال: وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب. قال: وذلك كذب.

قال الحربي: كان الإسراء ليلة سبع وعشرين من ربيع الأول.

 

تحميل البحث: 

العودة للخلف