فتاوي اللجنه

معاملة مالية بصورة عكس العينة

رقم الفتوي: 

13

التاريخ الميلادي: 

السبت, يوليو 24, 2010

نص الفتوي: 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد.

 

فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (13)، ونصُّه الآتي:

يكون بعض الناس في حاجة إلى مبلغ من المال، فيقوم بالاتفاق مع أمه أو أبيه، الذي يمتلك أرضا، على أن يبيع هذه الأرض نقدا على البنك، ثم يقوم هو بأخذ ذلك المبلغ من أمِّه أو أبيه، ثم يقوم بشراء نفس الأرض من البنك مرابحةً، ومن ثم يقوم بتسليم هذه الأرض لأبيه مرة أخرى، فما حكم هذا العمل؟

 

وبعد الاطلاع والدراسة أجابت اللجنة بما يأتي:

فإن التواطؤ على القرضِ الربويِّ في هذه المعاملة ظاهرٌ جليٌّ، سواء كان الشخص الثالث أمَّه أم أباه أم شخصا أجنبيا، وحقيقة هذا التصرُّف أنه عكس العينة؛ وذلك أنه باع نقدا بأقلَّ مما اشترى به نسيئة، فهو قد باع الأرض على البنك بثمن نقديٍّ، ثم اشتراها من البنك بأكثر نسيئةً، فحصل في يده مبلغٌ نقديٌّ أقلُّ مما ثبت في ذِمَّته-وهو المقصود أصلا بالمعاملة، والأرضُ في الحقيقة ليست مقصودة له، إنما هي الوسيلة التي أضفت شرعيةً على تلك المعاملة؛ لذا فالصحيح أن هذه المعاملة محرمة، وهي نفس العينة، وإن خالفتها في بدايتها، حيث بدأت ببيع النقد، وانتهت بالمؤجل، والمشهور في العينة البداية بالمؤجل، ثم الانتهاء بالنقد، وهو لا يغير من الحكم شيئا، مع كونهما يشتركان في الحيلة على القرض الربوي، وإدخال السلعة حيلة لتحليل المعاملة، وقد قام الدليل الشرعي على تحريم العينة، فعن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ ).أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح، وعن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم الأنصاري وامرأة أخرى، فقالت أم ولد زيد بن أرقم: يا أم المؤمنين، إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة، وإني ابتعته بستمائة درهم نقدا، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: " بئسما اشتريت، وبئسما شريت؛ إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب". أخرجه الدارقطني ، وصحّ عن أنس وعبد اللّه بن عبّاس رضي الله عنهما أنّهما سُئلا عن العينة؟ فقالا: " إنّ اللّه لا يُخدع، هذا ممّا حرّم اللّه ورسوله صلى الله عليه وسلم".

قال أيوب السَّختياني رحمه الله: " يخادعون الله كما يخادعون الصبيان, لو أتوا الأمر على وجهه كان أسهل ".

لذا فالواجب على المسلم أن يتحرى الحلال في أمر دينه، ولا يسعى لاستحلال ما حرم الله، متحيلا على الله، فإن هذا شأن اليهود، الذي يستحلون محارم الله بأدنى الحيل.

الأعضاء الموافقون على الفتوى: 

الموافقون:

 د.خالد بن عبد الله المزيني

د. عبد الرحمن بن أحمد الجرعي

د.نايف بن نشمي العجمي

د.يوسفبن عبد الله الشبيلي

د.عبد الله بن محمد الطيار ،وقد وافق على كونها من التواطؤ المحرم.

د. محمد بن عبد اللطيف البنا، وقد وافق على كونها من التواطؤ المحرم.

د. عقيل بن محمد المقطري ، وقد وافق على كونها من التواطؤ المحرم.

number-fatwa: 

14
العودة للخلف