فتاوي اللجنه

الصلاة في السيارة خشية خروج الوقت

رقم الفتوي: 

1

التاريخ الميلادي: 

الأربعاء, يونيو 3, 2009

نص الفتوي: 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد. فقد اطلعت لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي على السؤال الوارد إليها برقم (1) وتاريخ1/6/1430هـ ونصه : نحن فتيات نعمل مدرسات في منطقة بعيدة عن مواقعنا، الأمر الذي يتطلب خروجنا مبكرين قبل دخول وقت الفجر، ثم يدخل علينا الوقت، ونحن في السيارة، ولا نصل إلا بعد شروق الشمس، ولا نستطيع النزول للصلاة في المسجد بسبب الخوف، فهل يجوز لنا الصلاة في السيارة، أم نؤخرها حتى نصل ونصليها؟. وبعد الاطلاع والدراسة أجابت اللجنة بما يأتي : مما علم ضرورة أن الله تعالى قد أوجب على عباده الصلاة، وجعل لها شروطا وأركانا وواجبات ومستحبات، وبيَّن سبحانه ما يدل على أن الوقت من آكد فروض الصلاة وواجباتها، فقال تعالى: ({فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء-103. وفي الصحيحين من حديث ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ). البخاري 6980، مسلم 123 . وعند مسلم من حديث أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ). مسلم 1028. وغير ذلك من الأدلة الدالة على عظم حق الوقت، وخطر تأخير الصلاة عن وقتها. وفيما يتعلق بالسؤال فإنه لما كانت تعظم الحاجة إلى بيان بعض المسائل المشابهة له، نرى التفصيل فيه على النحو الآتي. فمتى كان الشخص في السيارة وخشي خروج الوقت، فلا يخلو من حالين: الحال الأولى: أن تكون الصلاة مما لا يجمع لما بعدها كالفجر والعصر والعشاء، فإنه يصلي على حسب حاله، ولا يجوز له تأخير الصلاة إلى أن يخرج وقتها، فإن تمكن من استقبال القبلة والإتيان بأركان الصلاة وواجباتها على هيئتها وجب عليه ذلك، وإن شق عليه فلا حرج أن يصلي حيث كان وجه السيارة، ويومئ بالركوع والسجود، لقوله تعالى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }التغابن-16 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) أخرجه البخاري(6744) ومسلم(238). الحال الثانية: أن تكون الصلاة مما يجمع لما بعدها كصلاة الظهر والمغرب، فإن كان مسافراً وغلب على ظنه التمكن من أدائها بأركانها كاملة في وقت الأخرى، فيجب عليه تأخيرها ويصليها مع التي تليها جمع تأخير، أما إذا لم يكن مسافراً، وخشي خروج الوقت كما يقع هذا كثيرا في المدن الكبيرة، عند شدة الزحام، فإن هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم: القول الأول: أن الصلاة في الوقت واجبة، وأنه لا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقتها، فيصليها على حسب حاله، وأصحاب هذا القول لحظوا وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها، غير أن هذا القول يترتب عليه التجاوز في استقبال القبلة وفي القيام والركوع والسجود، مع وجود المخرج الشرعي. القول الآخر: أن الشخص له أن يؤخر الصلاة بنية جمعها مع الصلاة التي تليها؛ ووجه هذا القول أن جمع الصلاة في وقت الثانية، مع الإتيان بالأركان والواجبات والشروط على وجهها، أولى من الصلاة في وقت الأولى مع الإخلال بالأركان والواجبات والشروط، لاسيما مع مشروعية الجمع في الحضر لما هو أقل حرجا من هذه الحال . فعند مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا سفر) (1151). وفي رواية: (ولا مطر) . قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك؟قال:أراد أن لا يحرج أمته. قال ابن حجر رحمه الله: " وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث، فجوزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقاً، لكن بشرط ألا يتخذ ذلك عادة ". فتح الباري 2/24. وهذا القول هو الراجح لما تقدم، ولما فيه من التخفيف ورفع الحرج والتيسير على المكلف، مع الإتيان بالصلاة بأركانها وواجباتها تامة، وتحقيق مقاصد الشريعة في الصلاة من الخشوع والطمأنينة. و نوصي الاخوة السائقين ، والادارات الخاصة بالموضوع أن يتقوا الله تعالى في الحفاظ على الصلوات ، وترتيب أوقات الباصات بما يحفظ أوقات الصلوات على الأخوات ، وان هذه مسؤولية كبرى ، فأول ما يسأل الإنسان يوم القيامة عنه في الصلاة في وقتها والله تعالى أعلم الأعضاء الموافقون على الفتوى رقم 1 بشأن الصلاة في السيارة خشية خروج الوقت ، هم: أ.د علي محي الدين القره داغي الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد د. يوسف بن عبد الله الشبيلي د. عبد الله بن ناصر السلمي د. عطية السيد فياض. د. عقيل بن محمد المقطري

الأعضاء الموافقون على الفتوى: 

رقم 1 بشأن الصلاة في السيارة خشية خروج الوقت ، هم: أ.د علي محي الدين القره داغي الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد د. يوسف بن عبد الله الشبيلي د. عبد الله بن ناصر السلمي د. عطية السيد فياض. د. عقيل بن محمد المقطري

number-fatwa: 

1

التعليقات

الوقت طويل حتى الشروق

في اعتقادي ان الوقت طويل حتى حصول شروق الشمس وهم متعودات للخروج يوميا تقريبا لجهتهم فلا بد من وجود مكان يامنون فيه الصلاة من محطة او استراحه خاصة انهن يخرجن قبل الفجر وحتى الشروق ولو خصصوا لهن مكان وتوقفوا في مكان امن . اما استمرارهم بلا صلاة في وقتها _ الفجر _ ودوما اعتقد انه تهوين في امر الشرع بلا داعي لاجل حظوظ الدنيا. ولا يجوز ولم نسمع به في زمن الرسالة او ما بعدها - واتخاذ ذلك بشكل دائم - والناس كانوا في اسفار وقلة تطور وخدمات وخوف اكثر من اليوم. والله اعلم

العودة للخلف