القرارات الفقهية

الاستصناع والاستصناع الموازي

رقم القرار: 

11

القرار :

المعيار الشرعي رقم (11)

الاستصناع والاستصناع الموازي

المحتوى

رقم الصفحة
التقديم 184
نص المعيار 185
1- نطاق المعيار 185
2 - عقد الاستصناع 185
3 - محل الاستصناع وضماناته 186
4 - ما يطرأ على الاستصناع 188
5 - الإشراف على التنفيذ 190
6 - تسليم المصنوع والتصرف فيه 190
7- الاستصناع الموازي 191
8 - تاريخ سريان االمعيار 192

اعتماد المعيار 193

الملاحق
( أ ) نبذة تاريخية عن إعداد المعيار 194
( ب ) مستند الأحكام الشرعية 196
( ج ) التعريفات 201

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

التقديم

يهدف هذا المعيار إلى بيان الأحكام والضوابط الشرعية لعمليات الاستصناع والاستصناع الموازي من حيث عقده ومحله وما يطرأ عليه من التصرفات وتنفيذه والإشراف على التنفيذ.

والله ولي التوفيق.

 

نص المعيار

1- نطاق المعيار
يطبق هذا المعيار على عمليات الاستصناع والاستصناع الموازي سواء أكانت المؤسسة مشترية أم بائعة.

2- عقد الاستصناع
2/1 إبرام عقد الاستصناع مباشرة أو بعد المواعدة
2/1/1 يجوز إبرام عقد الاستصناع بين المؤسسة والمستصنع ولو لم يسبق ذلك تملك المؤسسة للمبيع أو للمواد المكونة له.
2/1/2 يجوز أن تستفيد المؤسسة من عرض الأسعار الذي يحصل عليه العميل من جهات أخرى، وذلك للاستئناس به في تقدير التكلفة وتحديد الربح المستهدف .
2/1/3 لا يجوز أن يكون دور المؤسسة تمويل عقد استصناع أبرم بين مستصنع وجهة أخرى، ولاسيما عند عجزه عن سداد مستحقات تلك الجهة ، سواء كان ذلك قبل الشروع أم بعده (انظر البند 4/2/2).

2/2- صفة عقد الاستصناع وشروطه
2/2/1 عقد الاستصناع ملزم للطرفين إذا توافرت فيه شروطه، وهي: بيان جنس الشيء المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة ومعلومية الثمن وتحديد الأجل إن وجد. ويثبت للمستصنع الخيار إذا جاء المصنوع مخالفاً للمواصفات المشروطة.
2/2/2 بما أن الاستصناع عقد لازم بنفسه، فإنه تترتب آثاره بمجرد العقد، ولا حاجة إلى إعادة إيجاب وقبول بعد الصنع، وهذا بخلاف الوعد بالمرابحة للآمر بالشراء الذي يحتاج إلى إنشاء البيع بإيجاب وقبول بعد تملك المؤسسة للمبيع.
2/2/3 لا يجوز اشتراط الصانع البراءة من العيوب في عقد الاستصناع.

2/2/4 لا يجوز أن تتم عقود أو إجراءات الاستصناع بصورة تجعل العملية حيلة على التمويل الربوي، مثل التواطؤ على شراء المؤسسة من الصانع مصنوعات أو معدات بثمن حال وبيعها إليه بثمن مؤجل أزيد، أو أن يكون طالب الاستصناع هو نفسه الصانع، أو أن يكون الصانع جهة مملوكة للمستصنع بنسبة الثلث فأكثر، حتى لو تم ذلك عن طريق المناقصة، وذلك تجنباً لبيوع العينة.

3- محل الاستصناع، وضماناته
3/1 أحكام المصنوع
3/1/1 لا يجوز عقد الاستصناع إلا فيما تدخله الصنعة وتخرجه عن حالته الطبيعية. فما دام الصانع التزم بالعين المصنوعة صح الاستصناع.
3/1/2 يجوز التعاقد على صنع أشياء تصنع بأوصاف خاصة يريدها المستصنع ولو لم يكن لها مثيل في السوق، بشرط أن تكون مما ينضبط بالوصف. ويجوز أن يكون محل الاستصناع من الأشياء التي يكثر أمثالها في السوق ويحل بعض وحداتها محل بعض في أداء الالتزام بسبب صنعها بمواصفات موحدة، ويستوي في ذلك أن يكون المصنوع للاستهلاك أو للاستعمال مع بقاء عينه.
3/1/3 لا يجوز أن يكون محل الاستصناع شيئا معينا بذاته، كما لو قال بعتك هذه السيارة، أو هذا المصنع، وإنما يكون الاستصناع فيما حدد بالمواصفات لا بالتعيين. ولا يثبت للمستصنع أولوية فيما شرع الصانع في عمله إلا بعد التسليم كلياً أو جزئياً، كما لا يختص المستصنع بملكية المواد القائمة لدى الصانع لإنجاز الصنع إلا إذا تعهد الصانع بعدم التصرف بها لغير ذلك الشيء المستصنع ضماناً لإنجازه، ويقع هذا التعهد في حالة اشتراط الصانع على المستصنع تعجيل جزء من الثمن ليتمكن من شراء بعض المواد.
3/1/4 يجوز أن يشترط في عقد الاستصناع أن يتم الصنع من المؤسسة نفسها، وفي هذه الحالة يجب عليها التقيد بذلك، ولا يحق لها أن تعهد بالإنجاز إلى غيرها.
3/1/5 يجوز للصانع تسليم ما صنعه هو قبل إبرام عقد الاستصناع، أو ما صنعه غيره، إذا لم يشترط عليه الصنع بنفسه، ولا يتخذ ذلك ذريعة لتأجيل البدلين في بيع موصوف في الذمة غير مقصود صنعه.
3/1/6 يجب على الصانع إنجاز العمل وفقاً للمواصفات المشروطة في العقد، وفي المدة المتفق عليها، أو في المدة المناسبة التي تقتضيها طبيعة العمل وفقاً للأصول المتعارف عليها لدى أهل الخبرة.
3/1/7 يجوز تحديد مدة لضمان عيوب التصنيع أو الالتزام بالصيانة لمدة معينة يتفق عليها الطرفان أو يجري بها العرف.
3/1/8 يجوز الاستصناع في المباني لإقامتها على أرض معينة مملوكة للمستصنع أو للصانع، أو على الأرض التي ملك أحدهما منفعتها، وذلك على اعتبار ان المستصنع فيه هو المباني الموصوفة وليس المكان المعين .

3/2- ثمن الاستصناع
3/2/1 يشترط أن يكون ثمن الاستصناع معلوماً عند إبرام العقد، ويجوز أن يكون نقوداً، أو عيناً، أو منفعة لمدة معينة، سواء كانت منفعة عين أخرى أم منفعة المصنوع نفسه . وهذه الصورة الأخيرة تصلح للتطبيق في حال منح الجهات الرسمية عقود امتياز نظير الانتفاع بالمشروع لمدة معينة (Build Operate Transfer ).
3/2/2 يجوز تأجيل ثمن الاستصناع، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة، أو تعجيل دفعة مقدمة وتسديد باقي الثمن على دفعات متوافقة مع مواعيد التسليم لأجزاء من المصنوع. ويجوز ربط الأقساط بمراحل الإنجاز إذا كانت تلك المراحل منضبطة في العرف ولا ينشأ عنها نزاع.
3/2/3 إذا كان العمل مكونا من عدة أجزاء، أو كان الثمن محدداً على أساس الوحدة، فيجوز أن يشترط الصانع على المستصنع أن يؤدي من الثمن المؤجل بقدر ما أنجزه من العمل مطابقاً للمواصفات.

3/2/4 يجوز اختلاف الثمن في عروض الاستصناع تبعاً لاختلاف أجل التسليم، ولا مانع من التفاوض على عروض متعددة، على أن يتم اختيار أحدها عند إبرام العقد لمنع الغرر والجهالة المفضية إلى النـزاع .
3/2/5 لا يجوز إجراء المرابحة في الاستصناع بأن يحدد الثمن بالتكلفة وزيادة معلومة.
3/2/6 إذا انخفضت التكلفة الفعلية التي أنفقتها المؤسسة في إنجاز المصنوع عن التكلفة التقديرية، أو حصلت المؤسسة على حسم من الجهة التي قامت بالصنع لصالح المؤسسة في الاستصناع الموازي لتنفيذ الصفقة مع العميل، فلا يجب على الصانع تخفيض الثمن المحدد في العقد، ولا حق للمستصنع في الفرق أو جزء منه، وكذلك الحكم في حال زيادة التكلفة.

3/3 الضمانات
3/3/1 يجوز أن تقبل المؤسسة إن كانت صانعة، أو أن تدفع إن كانت مستصنعة، عربوناً لتوثيق العقد، بحيث يكون جزءاً من الثمن إن لم يفسخ العقد، أو يستحقه الصانع في حال فسخ العقد . والأولى أن يقتصر على مقدار الضرر الفعلي.
3/3/2 يجوز للمؤسسة في عقد الاستصناع، سواء كانت صانعة أم مستصنعة، أن تأخذ الضمانات التي تراها كافية للوفاء بحقوقها لدى المستصنع أو الصانع، كما يجوز لها إذا كانت مستصنعة أن تعطي الضمانات التي يطلبها الصانع، سواء كان الضمان رهناً أم كفالة أم حوالة حق أم حساباً جارياً أم إيقاف السحب من الأرصدة.

4- ما يطرأ على الاستصناع
4/1- التعديلات والإضافات والمطالبات الإضافية
4/1/1 يجوز اتفاق الصانع والمستصنع بعد عقد الاستصناع على تعديل المواصفات المشروطة في المصنوع، أو الزيادة فيه، مع تحديد ما يترتب على ذلك بالنسبة للثمن وإعطاء مهلة في مدة تنفيذه، ويجوز النص في العقد على أن مقابل التعديلات أو الزيادات هو بنسبتها إلى الثمن حسبما تقتضيه الخبرة أو العرف، أو أي مؤشر معروف تنتفي به الجهالة المفضية إلى النـزاع.
4/1/2 ليس للمستصنع إلزام الصانع بالإضافات أو التعديلات على محل عقد الاستصناع ما لم يوافق الصانع على ذلك.
4/1/3 لا يجوز زيادة الثمن لتمديد أجل السداد. أما تخفيض الثمن عند تعجيل السداد فيجوز إذا كان غير مشترط في العقد.

4/2- الظروف الطارئة أو القاهرة
4/2/1 إذا وجدت ظروف طارئة تستدعي تعديل ثمن الاستصناع زيادة أو نقصاً فإنه يجوز باتفاق الطرفين، أو بالتحكيم، أو بالرجوع إلى القضاء، مع مراعــاة البند4/1/3.
4/2/2 يجوز الاستصناع لإتمام مشروع بدأ به صانع سابق وحينئذ يجب تصفية العملية بحالتها الراهنة، على حساب العميل مع الصانع السابق، حيث تظل الديون - إن وجدت - التزاما شخصياً عليه، ومن ثم إبرام عقد استصناع لبقية العمل، دون التـزام المؤسسة بالاستعانة بالصانع السابق، بل ينص على أن لها الحق في إنجاز العمل بأي وسيلة تراها مناسبة.
4/2/3 يجوز النص على حق المستصنع في تنفيذ الاستصناع على حساب الصانع في حال امتناعه عن التنفيذ أو الإتمام خلال مدة محددة تبدأ منذ التوقف عن العمل في حالة استصناع مبان أو منشآت على أرض المستصنع.
4/2/4 إذا عجز الصانع عن الإتمام فإن المباني أو المنشآت المشروع بإنشائها لا يستحقها المستصنع مجاناً ويختلف الحكم تبعاً للسبب، فإن كان العجز بسبب يرجع إلى الصانع فيضمن المستصنع قيمة البناء بنسبة ما أنجز الصانع مع تحمل الصانع ما قد ينشأ للمستصنع من ضرر فعلي. وإذا كان عدم الاتمام لسبب يرجع إلى المستصنع فيستحق الصانع قيمة ما أنجزه مع تحمل المستصنع الضرر اللاحق بالصانع. وإذا كان عدم الاتمام لسبب لا يرجع لأحدهما فيضمن المستصنع قيمة ما أنجزه فقط، ولا يتحمل أحدهما ما لحق بالآخر من ضرر ( وانظر البند 4/2/3).

4/2/5 يجوز أن يضاف إلى عقد الاستصناع شرط ينص على أن أي اشتراط جديد تضعه الجهات المختصة لم يتضمنه العقد ويترتب عليه تبعات ليست على الصانع بمقتضى العقد أو القانون، فإنها تكون على المستصنع .

5- الإشراف على التنفيذ
5/1 يجوز للمؤسسة بصفتها مستصنعاً أن توكل مكتباً فنيا للنيابة عنها بموافقة الصانع للتحقق من التقيد بالمواصفات المشروطة، والموافقة على تسليم الدفعات وفقاً لذلك، والتسليم، والتسلم.
5/2 يجوز للمؤسسة بصفتها صانعة توكيل المستصنع بعقد توكيل مستقل عن عقد التصنيع للقيام بالاشراف على إنجاز المصنوع طبقاً للمواصفات المتعاقد عليها.
5/3 يجوز اتفاق الصانع والمستصنع على تحديد من يتحمل منهما التكلفة الإضافية المتعلقة بالإشراف.

6- تسليم المصنوع والتصرف فيه
6/1 تبرأ ذمة الصانع بتسليم المصنوع إلى المستصنع أو تمكينه منه، أو تسليمه إلى من يحدده المستصنع.
6/2 إذا كان المصنوع وقت التسليم غير مطابق للمواصفات فإنه يحق للمستصنع أن يرفضه، أو أن يقبله بحاله، فيكون من قبيل حسن الاقتضاء. ويجوز للطرفين أن يتصالحا على القبول ولو مع الحط من الثمن.
6/3 يجوز التسليم قبل الأجل بشرط أن يكون المصنوع مطابقاً للمواصفات، فإذا امتنع المستصنع من تسلمه فيختلف الحكم بين وجود مانع مقبول وعدم وجوده، فإذا وجد مانع مقبول فلا يجبر على التسلم، وإن لم يوجد مانع مقبول فيلزم بالتسلم.
6/4 يجوز أن يكون تسليم المصنوع بطريقة القبض الحكمي بتمكين الصانع للمستصنع من قبض المصنوع بعد انجازه، وبذلك ينتهي ضمان الصانع ويبدأ ضمان المستصنع، فإذا حصل بعد التمكن تلف للمصنوع غير ناشئ عن تعدي الصانع أو تقصيره يتحمله المستصنع، وبذلك يتم الفصل بين الضمانين: ضمان الصانع وضمان المستصنع .
6/5 إذا امتنع المستصنع عن قبض المصنوع بدون حق بعد تمكينه من القبض يكون أمانة في يد الصانع لا يضمنه إلا بالتعدي أو التقصير. ويتحمل المستصنع تكلفة حفظه.
6/6 يجوز النص في عقد الاستصناع على توكيل المستصنع للصانع ببيعه إذا تأخر المستصنع عن تسلمه مدة معينة، فيبيعه على حساب المستصنع ويرد الزيادة إليه إن وجدت، أو يرجع عليه بالنقص إن وجد. وتكون تكلفة البيع على المستصنع.
6/7 يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطاً جزائياً غير مجحف لتعويض المستصنع عن تأخير التسليم بمبلغ يتفق عليه الطرفان إذا لم يكن التأخير نتيجة لظروف قاهرة أو طارئة، ولا يجوز الشرط الجزائي بالنسبة للمستصنع إذا تأخر في أداء الثمن ( انظر معيار المدين المماطل، البند 2/1 ب ).
6/8 لا يجـوز بيع المصنوع قبل تسلمه من الصانع حقيقة أو حكما، ( انظر البند 6/4) ولكن يجوز عقد استصناع آخر على شيء موصوف في الذمة مماثل لما تم شراؤه من الصناع ويسمى هذا الاستصناع الموازي ( انظر البند 7 ).
6/9 يجوز للمؤسسة المستصنعة أن توكل الصانع ببيع المصنوع بعد التمكن من قبضه إلى عملاء الصانع لصالح المؤسسة، سواء كان التوكيل مجانا، أم بأجر مقطوع، أم بنسبة من ثمن البيع، على أن لا يشترط هذا التوكيل في عقد الاستصناع.

7- الاستصناع الموازي
7/1 يجوز أن تبرم المؤسسة بصفتها مستصنعاً عقد استصناع مع الصانع للحصول على مصنوعات منضبطة بالوصف المزيل للجهالة وتدفع ثمنها نقداً عند توقيع العقد، لتوفير السيولة للصانع، وتبيع لطرف آخر بعقد استصناع مواز مصنوعات تلتزم بصنعها بنفس مواصفات ما اشترته، وإلى أجل بعد أجل الاستصناع الأول وهذا بشرط عدم الربط بين العقدين، (انظر البند 3/1/4 ).

7/2 يجوز أن تجري المؤسسة بصفتها صانعاً عقد استصناع مع عميل بثمن مؤجل، وتتعاقد مع صانع أو مقاول للشراء منه بالاستصناع الموازي لمصنوعات أو مبان بنفس المواصفات بثمن حال، بشرط عدم الربط بين العقدين، مع مراعاة ما جاء في البند3/1/4.
7/3 يجب أن تتحمل المؤسسة نتيجة إبرامها عقد استصناع بصفتها صانعاً تبعات المالك ونفقات الصيانة والتأمين قبل التسليم إلى المستصنع (العميل)، ولا يحق لها أن تحول التزاماتها مع العميل إلى الصانع في عقد الاستصناع الموازي.
7/4 لا يجوز الربط بين عقد الاستصناع وعقد الاستصناع الموازي، ولا يجوز التحلل من التسليم في أحدهما إذا لم يقع التسليم في الآخر، وكذلك التأخير أو الزيادة في التكاليف، ولا مانع من اشتراط المؤسسة على الصانع في الاستصناع الموازي شروطاً ( بما فيها الشرط الجزائي) مماثلة للشروط التي التزمت بها مع العميل في الاستصناع الأول أو مختلفة عنها.

8- تاريخ سريان المعيار
يجب تطبيق هذا المعيار اعتباراً من 1 المحرم 1424هـ أو 1يناير 2003م.

اعتماد المعيار

اعتمد المجلس الشرعي المتطلبات الشرعية للاستصناع والاستصناع الموازي وذلك في اجتماعه السادس المنعقد في 25 – 29 صفر 1422هـ = 19-23 مايو 2001م.

ثم اعتمد المجلس الشرعي إعادة إصدار المتطلبات الشرعية للاستصناع والاستصناع الموازي لتصبح معيارا شرعيا وذلك في اجتماعه الثامن المنعقد في المدينة المنورة بتاريخ 28 صفر –4 ربيع الأول 1432 هـ=11 –16 مايو 2002 م.

المجلس الشرعي
1 - الشيخ / محمد تقي العثماني رئيساً
2 - الشيخ / عبد الله بن سليمان المنيع نائباً للرئيس
3 - الشيخ / الصديق محمد الأمين الضرير عضواً
4 - الشيخ / وهبة مصطفي الزحيلي عضواً
5 - الشيخ / عجيل جاسم النشمي عضواً
6 - الشيخ / عبد الرحمن بن صالح الأطرم عضواً
7 - الشيخ/ غزالي بن عبد الرحمن عضواً
8 - الشيخ / العياشي الصادق فداد عضواً
9 - الشيخ/ عبد الستار أبو غدة عضواً
10- الشيخ / يوسف محمد محمود قاسم عضواً
11- الشيخ / داتو حاجي محمد هاشم بن يحيى عضواً
12- الشيخ / أحمد علي عبد الله عضواً

ملحق ( أ )
نبذة تاريخية عن إعداد المعيار

قرر المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (5) المنعقد في تاريخ 8-12 رمضان 1421هـ = 4-8 ديسمبر 2000 م في مكة المكرمة إصدار متطلب شرعي للاستصناع والاستصناع الموازي بتكليف مستشار شرعي.

في يوم الاثنين 11 شوال 1420هـ = 17 يناير 2000م قررت لجنة الإفتاء والتحكيم تكليف مستشار شرعي لإعداد مسودة مشروع المتطلبات الشرعية للاستصناع والاستصناع الموازي.

وفي اجتماع لجنة الإفتاء والتحكيم بتاريخ 21 – 23 محرم 1421هـ = 26 – 28 أبريل 2000م المنعقد في البحرين ناقشت هذه اللجنة مشروع المتطلبات، وأدخلت بعض التعديلات كما ناقشت اللجنة في اجتماعها رقم (4) المنعقد في أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 14 شعبان 1421هـ = 10 نوفمبر 2000م مسودة مشروع المتطلبات الشرعية للاستصناع والاستصناع الموازي وطلبت من المستشار إدخال التعديلات اللازمة في ضوء ما تم من مناقشات وما أبداه الأعضاء من ملاحظات.

عرضت مسودة مشروع المتطلبات المعدلة على المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (5) المنعقد في مكة المكرمة في الفترة 8 – 12 رمضان 1421هـ = 4 – 8 ديسمبر 2000م، وأدخل المجلس الشرعي تعديلات على مسودة مشروع المتطلبات الشرعية، وقرر إرسالها إلى ذوي الاختصاص والاهتمام لتلقي ما يبدو لهم من ملاحظات تمهيداً لمناقشتها في جلسة الاستماع.

عقدت الهيئة جلسة استماع في البحرين بتاريخ 4 و5 ذي الحجة 1421هـ = 27 و28 فبراير 2001م، وحضرها ما يزيد عن ثلاثين مشاركاً يمثلون البنوك المركزية، والمؤسسات، ومكاتب المحاسبة، وفقهاء الشريعة، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من المعنيين بهذا المجال. وقد تم الاستماع إلى الملاحظات التي ابديت سواء منها ما أرسل قبل جلسة الاستماع أم ما طرح خلالها، و تولى بعض أعضاء المجلس الإجابة عن الملاحظات والتعليق عليها.

ناقشت لجنة الإفتاء والتحكيم في اجتماعها رقم (5) المنعقد في البحرين بتاريخ 15 ذي الحجة 1421هـ = 10 مارس 2001م الملاحظات التي أبديت خلال جلسة الاستماع والملاحظات التي أرسلت للهيئة كتابة، وأدخلت التعديلات التي رأتها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم ( 6 ) المنعقد في المدينة المنورة في الفترة مـن 25 – 29 صفر 1422هـ = 19 – 23 مايو 2001م التعديلات التي أدخلتها لجنة الإفتاء والتحكيم، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة، واعتمد هذا المعيار باسم المتطلبات الشرعية للإستصناع والإستصناع الموازي بالإجماع في بعض البنود، وبالأغلبية في بعضها، على ما هو مثبت في محاضر اجتماعات المجلس.

وقد قرر المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (7) المنعقد في مكة المكرمة بتاريخ 9-13 رمضان 1422 هـ = 24-28 نوفمبر 2001 م إعادة إصدار جميع المتطلبات الشرعية لصيغ الاستثمار والتمويل لتصبح معايير شرعية، وكونت لجنة لهذا الغرض.

وفي اجتماعه رقم (8) المنعقد فى المدينة المنورة بتاريخ 28 صفر – 4 ربيع الأول 1424هـ = 11-16 مايو 2002م اعتمد المجلس الشرعي إعادة إصدار المتطلبات الشرعية لصيغ الاستثمار والتمويل رقم (4) الاستصناع والاستصناع الموازي باسم المعيار الشرعي رقم (11): الاستصناع والاستصناع الموازي. ولم يجر أي تغيير جوهري في المضمون.
ملحق( ب )
مستند الأحكام الشرعية

مشروعية عقد الاستصناع
ثبتت مشروعية الاستصناع باستصناعه صلى الله عليه وسلم الخاتم والمنبر(1) وبالاستحسان والقواعد العامة في العقود و التصرفات والمقاصد الشرعية، وهو عقد بيع لازم وليس مجرد وعد ، وقد صدر بشأنه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي(2).

عقد الاستصناع
• مستند عدم جواز أن يكون دور المؤسسة مجرد تمويل أبرم بين مستصنع وجهة أخرى هو أن ذلك سيؤدي إلى الوقوع في الربا ، ويكون عقد الاستصناع صورة لا حقيقة فيها .

• مستند كون عقد الاستصناع ملزماً للطرفين هو قول الإمام أبي يوسف على ما حققته مجلة الأحكام العدلية، أن الصانع قد أنفق أموالا منه وجاء بالعمل على الصفة المشروطة ، فلو كان للمستصنع الامتناع عن أخذه لكان فيه إضرار بالصانع.

• مستند عدم جواز اشتراط الصانع البراءة من العيوب هو أن الاستصناع بيع موصوف في الذمة والبراءة إنما تكون في بيع المعين، وهو في هذا يختلف عن البيع المطلق.

• مستند عدم جواز أن تتم عقود أو إجراءات الاستصناع بصورة تجعل العملية حيلة على التمويل الربوي هو تجنب الوقوع في الربا أو شهبته أو بيوع العينة المحرمة.

محل الاستصناع وضماناته
• مستند عدم جواز عقد الاستصناع إلا فيما تدخله الصنعة هو أن الأشياء التي لا تدخلها صنعة الإنسان ( الأشياء الطبيعية ) كالمنتجات الزراعية من الحيوان والثمار والخضار ونحوها لا تدخل في حقيقة الاستصناع الذي هو بيع مواد اشترط فيها الصنعة.

• مستند جواز التعاقد على السلع المثلية المصنعة ، وغير المثلية هو كونها مما يتعامل الناس به في الغالب ، و الأحكام المبنية على العرف تتغير بتغيره ، فكل ما يجري التعامل به و أمكن ضبطه بالوصف يجوز ورود الاستصناع عليه سواء كان استهلاكياً أو استعمالياً.

• مستند عدم جواز أن يكون محل الاستصناع شيئاً معينا بذاته هو أن الاستصناع عقد على مبيع في الذمة. و إذا كان المبيع معيناً كان ذلك من بيع مالا يملكه البائع المنهيّ عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: لا تبع ماليس عندك(3) ولأن المصنوع في الغالب إنما يكون من قبيل المعدوم فلا يمكن أن يكون عيناً ، والمعدوم يتعلق بالذمة وما تعلق بالذمة يكون ديناً(4).

• مستند جواز اشتراط المستصنع أن يتم الصنع من المؤسسة نفسها هو أن هذا الشرط لا ينافي مقتضى عقد الاستصناع بل يوافقه؛ لأنه قد يكون غرض المستصنع عمل الصانع نفسه لتميزه بدقة الصناعة وجودتها.

• مستند جواز تسليم الصانع ما صنعه هو أو غيره قبل إبرام عقد الاستصناع إذا لم يشترطه الصانع هو أن ذلك يحقق المقصود من حيث إن ما تم تسليمه مشتمل على المواصفات المشروطة في العقد .

• مستند جواز اشتراط مدة لضمان عيوب التصنيع هو أنه شرط يحقق المقصود من الاستصناع وهو الانتفاع بالشيء المصنوع ولا يتأتى ذلك إلا بسلامته من العيوب.

• مستند اشتراط أن يكون ثمن الاستصناع معلوماً هو نفي الجهالة والغرر المفضيين إلى المنازعة .

• مستند جواز تأجيل ثمن الاستصناع أو تقسيطه هو أن العمل في الاستصناع جزء مهم من المبيع يجعله شبيهاً بالإجارة والإجارة يجوز فيها تأجيل الأجرة وتعجيلها ، فهو مستثنى من بيع الدين بالدين الممنوع شرعاً.

• مسنتد جواز اختلاف الثمن في عروض الاستضاع تبعاً لاختلاف أجل التسليم هو قياس الاستصناع على الإجارة حيث نص الفقهاء فيها على أن العامل إذا أنجز المنفعة في يوم فله درهمان وإن أنجزها في يومين فله درهم . وقد صدر بها قرار من ندوة البركة(5).

• مستند عدم جواز إجراء المرابحة في الاستصناع بأن يحدد الثمن بالتكلفة وزيادة معلومة هو أن محل المرابحة يجب أن يكون شيئاً موجوداً مملوكاً معلوم الثمن قبل المرابحة، وعقد الاستصناع يبرم قبل التملك؛ لأنه بيع موصوف في الذمة غير معين، ولأن التكلفة لا تعرف إلا بعد الإنجاز والثمن يجب أن يكون معلوماً عند إبرام العقد.

• مستند عدم وجوب تخفيض الصانع الثمن إذا انخفضت التكفلة الفعلية التي أنفقتها المؤسسة أو حصلت المؤسسة على حسم من الجهة التي قامت بالصنع هو استقلالية عقدي الاستصناع والاستصناع الموازي وعدم ارتباطهما فكل منهما مستقل تترتب عليه آثاره بمعزل عن الآخر . وقد ورد بذلك فتوى الهيئة الشرعية في بيت التمويل الكويتي(6).

• مستند جواز أن تأخذ المؤسسة الضمانات المناسبة لها هو أنه في هذه الضمانات توثيق للحقوق ولا تخل بمقتضى العقد.

 

 

ما يطرأ على الاستصناع
• مستند عدم جواز زيادة الثمن لتمديد أجل السداد هو أن ذلك من الربا.

• مستند جواز تخفيض الثمن عند تعجيل السداد من غير شرط هو قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب رضي الله عنه: ضع شطر دينك(7). وقد ورد بشأنه قرار عن مجمع الفقه الاسلامي الدولي(8).

• مستند عدم استيلاء المستصنع على الأصول العينية المقامة على أرضه في حال عجز الصانع عن الإتمام هو أنها أقيمت من قبل الصانع بطلب من المستصنع والطلب أقوى من الإذن .

• مستند جواز أن يضاف إلى عقد الاستصناع شرط ينص على أن أي اشتراط جديد من قبل الجهات المختصة تترتب عليه تبعات لا تكون على الصانع هو أنه وقع باتفاق الطرفين وبرضاهما ولا ينافي مقتضي عقد الاسستصناع. وقد ورد بذلك فتوى الهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي(9).

• مستند جواز أن يتضمن عقد الاستصناع شرطا جزائياً على الصانع هو أن هذا الشرط فيه مصلحة للعقد وأنه وارد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل وليس ديناً في الذمة.

الإشراف على التنفيذ
مستند جواز توكيل المؤسسة بصفتها مستصنعاً مكتباً للإشراف الفني، وجواز توكيل المستصنع نفسه إذا كانت المؤسسة صانعة هو أن الوكالة مشروعة ولا يوجد ما يمنع جوازها في الاستصناع ما دام ذلك باتفاق الطرفين .

تسليم المصنوع والتصرف فيه
مستند عدم جواز بيع المصنوع قبل تسلمه من الصانع هو أن ذلك من قبيل بيع المعدوم وبيع ما لا يملك لأنه غير موجود عند البائع.

الاستنصاع الموازي
مستند جواز إبرام المؤسسة بصفتها مسستنصعا عقد استصناع موازٍ مع طرف آخر بنفس مواصفات ما اشترته هو أنه عبارة عن صفقتي استصناع لا يوجد ربط بينهما فلا يفضي إلى بيعتين في بيعة المنهي عنه، والذي يمنع كذلك من تحول الاستصناع الموازي إلى إقراض ربوي .

 

ملحق (ج)

التعريفات

عقد الاستصناع
هو عقد على بيع عين موصوفة في الذمة مطلوب صنعها.

الاستصناع الموازي
إن الصيغة التي تسمى في العرف المعاصر (الاستصناع الموازي ) تتم من خلال إبرام عقدين منفصلين : أحدهما مع العميل تكون فيه المؤسسة المالية الإسلامية صانعاً، والآخر مع الصُنّاع أو المقاولين تكون فيه المؤسسة مستصنعاً، ويتحقق الربح عن طريق اختلاف الثمن في العقدين، والغالب أن يكون أحدهما حالا ( وهو الذي مع الصُنّاع أو المقاولين ) والثاني مؤجلا (وهو الذي مع العميل ).

الفرق بين الاستصناع والاجارة
يختلف عقد الاستصناع عن عقد الإجارة بأن الإجارة عقد على عمل الأجير دون التزامه بتقديم مواد الصنع، أما الاستصناع فيلتزم فيه الصانع بتقديم المواد والعمل جميعاً منه.

الفرق بين الاستصناع والمقاولة
ويختلف الاستصناع عن المقاولة بأن المقاولة إجارة إذا اقتصرت على العمل وكانت المواد من العميل (المستأجر)، أما إذا شملت المقاولة عمل المقاول وتقديم المواد منه فهي استصناع.

الفرق بين الاستصناع والسلم
يختلف الاستصناع عن السلم بأن الاستصناع عقد على عين موصوفة في الذمة اشترط فيها العمل فلا يجري إلا فيما يتطلب صناعة، أما السلم فهو عقد على عين موصوفة في الذمة لم يشترط فيها العمل. 

العودة للخلف