القرارات الفقهية

الأوراق التجارية

رقم القرار: 

16

المحتوي

رقم الصفحة

التقديم 292

نص المعيار 293

1- نطاق المعيار 293

2- حكم التعامل بالأوراق التجارية 293

3- التظهير 294

4- تحصيل الأوراق التجارية 294

5- حسم (خصم) الأوراق التجارية 294

6- قبض الأوراق التجارية 294

7- قبول الوفاء بقيمة الورقة التجارية 295

8- تاريخ سريان المعيار 295

اعتماد المعيار 296

الملاحق

( أ ) نبذة تاريخية عن إعداد المعيار 297

(ب) مستند الأحكام الشرعية 299

(ج) التعريفات 303

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

التقديم

يهدف هذا المعيار إلى بيان أحكام الأوراق التجارية، ما يجوز منها وما لا يجوز، وحكم تداولها، وتحصيلها، وخصمها، وقبضها، وقبول الوفاء بها، وبيان الضوابط الشرعية للتعامل بها من قبل المؤسسات المالية الإسلامية ( المؤسسة/ المؤسسات )(1).

والله الموفق،،،

نص المعيار

1- نطاق المعيار

يطبق هذا المعيار على الأوراق التجارية التي اقتصر عليها قانون جنيف الموحد للأوراق التجارية(2)، وهي: الكمبيالة، والسند لأمر (السند الإذني) والشيك، من حيث التعامل بها وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

ولا يطبق هذا المعيار على ما توافرت فيه خصائص الأوراق التجارية من غير الأنواع الثلاثة المذكورة.

2- حكم التعامل بالأوراق التجارية

2/1 يجوز التعامل بالأوراق التجارية بأنواعها الثلاثة (الكمبيالة والسند لأمر والشيك) شريطة ألاَّ يترتب على ذلك مخالفة شرعية، مثل الربا أو التأجيل الممنوع شرعاً، بحسب التفصيل الوارد في البنود التالية.

2/2 لا يجوز التعامل بالكمبيالة والسند لأمر فيما يشترط فيه القبض، مثل جعلهما بدلي عقد الصرف ورأس مال السلم.

2/3 يجوز التعامل بالشيك في الأنواع والحالات الآتية:

( أ ) الشيك الذي لصاحبه رصيد إذا كان مسحوباً من العميل على مصرف، أو من مصرف على آخر، أو من المصرف على نفسه أو على أحد فروعه.

(ب) الشيك الذي ليس لصاحبه رصيد إذا كان مسحوباً من العميل على مصرف أو من مصرف على آخر أو من المصرف على نفسه أو على أحد فروعه وذلك بشرط عدم إفضاء هذا السحب للربا عن طريق ما يسمى بالسحب على المكشوف.

(ج) الشيك المسطر، ويلزم المصرف المسحوب عليه الوفاء بشروطه.

( د ) الشيك المقيد في الحساب، ويلزم المصرف المسحوب عليه الوفاء بشروطه، وذلك بقيد قيمته في الحساب.

(هـ) الشيكات السياحية، ويجوز للجهة المصدرة لها أخذ عمولة مقابل الوساطة في إصدارها أو عند صرفها على ألا تتضمن فائدة ربوية.

3- التظهير

التظهير بجميع أنواعه إذا حصل مستوفيا للشروط والبيانات المقررة نظاما يعتبر ملزما لما يترتب عليه من آثار.

4- تحصيل الأوراق التجارية

تحصيل الأوراق التجارية يعتبر وكالة من المستفيد للمؤسسة في تحصيل قيمتها له، وتستحق المؤسسة الأجرة المتفق عليها بينها وبين المستفيد، وإذا لم يوجد اتفاق بينهما فيعمل بالعرف السائد بين المؤسسات في ذلك.

5- حسم (خصم) الأوراق التجارية

5/1 لا يجوز حسم (خصم) الأوراق التجارية، ويجوز الوفاء بأقل من قيمتها للمستفيد الأول (الدائن) قبل حلول أجلها، ما لم يكن ذلك باتفاق سابق قبل تاريخ الوفاء.

5/2 لا يجوز بيع الورقة التجارية المؤجلة بمثل مبلغها (ربا النسيئة) ولا بأكثر منها (ربا النسيئة والفضل).

5/3 يجوز للمستفيد جعل الورقة التجارية المؤجلة ثمناً بسلعة معينة وليست موصوفة في الذمة بشرط قبض السلعة حقيقة أو حكماً.

5/4 يجوز لحامل الورقة التجارية شراء سلعة إلى أجل (بقدر أجل الورقة التجارية)، وبعد أن يثبت الدين في ذمته يحيل حامل الورقة دائنه على المدين له بتلك الورقة، ويكون ذلك من باب الحوالة.

6- قبض الأوراق التجارية

6/1 يعتبر تسلم الشيك الحالّ الدفع قبضاً حكمياً لمحتواه إذا كان شيكاً مصرفياً (Banker’s Cheque ) أو كان مصدقاً (Certified Cheque ) أو في حكم المصدق، وذلك بأن تسحب الشيكات بين المصارف أو بينها وبين فروعها، وبناء على ذلك يجوز التعامل بالشيك فيما يشترط فيه القبض كصرف العملات، وشراء الذهب أوالفضة به، وجعل الشيك رأس مال للسلم.

6/2 لا يعتبر تسلم الشيك الحالّ الدفع قبضاً حكمياً لمحتواه إذا لم يكن مصرفيا أو مصدقا أو في حكم المصدق، فإذا لم يكن كذلك لا يجوز التعامل به فيما يشترط فيه القبض.

6/3 شيكات التحويلات المصرفية يجوز التعامل بها إذا كان المبلغ المراد تحويله من جنس النقد المدفوع ، أما إذا كان من غير جنس النقد المدفوع فلا بد من إجراء عملية الصرف بين العملتين أوّلاً مع الاكتفاء بالقبض الحكمي ثم تحويله بعد ذلك.

7- قبول الوفاء بقيمة الورقة التجارية

7/1 يعتبر قبول الوفاء بقيمة الورقة التجارية تعهدا والتزاما من قبل المسحوب عليه بوفاء الدين الذي تمثله الورقة التجارية لحاملها في موعد الاستحقاق، وهذا التعهد والالتزام يجب الوفاء به شرعا.

7/2 يعتبر جميع الموقعين على الورقة التجارية من الساحب والمظهر والكفيل ملتزمين بالتضامن بوفاء قيمتها لحاملها بحسب شروط التضامن، فيحق الرجوع عليهم منفردين أو مجتمعين بعد مطالبة المسحوب عليه (أو المحرر في السند لأمر) وامتناعه عن الوفاء.

7/3 الضمانات العينية التي يشترطها حامل الورقة التجارية تأكيداً لضمان حقه فيها تعتبر رهنا، ويترتب عليها ما يترتب على الرهن من أحكام .

8- تاريخ سريان المعيار

يجب تطبيق هذا المعيار اعتبارا من 1 المحرم 1425 هـ أو 1 يناير 2004م.

 

اعتماد المعيار

اعتمد المجلس الشرعي المعيار الشرعي للأوراق التجارية وذلك في اجتماعه رقم (10) المنعقد في المدينة المنورة في الفترة 2 – 7 ربيع الأول 1424هـ = 3 – 8 مايو 2003م.

المجلس الشرعي

1 - الشيخ / محمد تقي العثماني رئيس المجلس

2 - الشيخ / عبد الله بن سليمان المنيع نائباً للرئيس

3 - الشيخ / الصديق محمد الأمين الضرير عضواً

4 - الشيخ / وهبة مصطفى الزحيلي عضواً

5 - الشيخ / عجيل جاسم النشمي عضواً

6 - الشيخ /عبد الرحمن بن صالح الأطرم عضواً

7 - الشيخ /غزالي بن عبد الرحمن* عضواً

8 - الشيخ /العياشي الصادق فداد عضواً

9 - الشيخ /عبد الستار أبو غدة عضواً

10- الشيخ/ أحمد علي عبد الله عضواً

11- الشيخ / نزيه كمال حماد* عضواً

12- الشيخ / حسين حامد حسان عضواً

13- الشيخ / نظام محمد صالح يعقوبي عضواً

14- الشيخ / محمد داود بكر* عضواً

 

ملحق ( أ )

نبذة تاريخية عن اعداد المعيار

قرر المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (7) المنعقد في مكة المكرمة في الفترة 9-13 رمضان 1422 هـ =24-28 نوفمبر 2001م إصدار معيار شرعي للأوراق التجارية بتكليف مستشار شرعي لإعداد مسودة مشروع المعيار الشرعي للأوراق التجارية.

وفي يوم 14 شوال 1422هـ = 29 ديسمبر 2001م قررت لجنة المعايير الشرعية تكليف مستشار شرعي لإعداد الدراسة الشرعية و مسودة مشروع المعيار الشرعي للأوراق التجارية.

وفي اجتماع لجنة المعايير الشرعية المنعقد فى مملكة البحرين بتاريخ 4 و5 صفر 1423هـ = 17 و18 أبريل 2002م ناقشت اللجنة مسودة مشروع المعيار الشرعي للأوراق التجارية، وطلبت من المستشار إدخال التعديلات اللازمة في ضوء ما تم من مناقشات وما أبداه الأعضاء من ملاحظات، كما ناقشت اللجنة مسودة مشروع المعيار في اجتماعها المنعقد فى مملكة البحرين بتاريخ 6و7 ربيع الآخر 1423هـ = 17 و18 يونيو 2002م وأدخلت التعديلات اللازمة في ضوء ما تم من مناقشات وما أبداه الأعضاء من ملاحظات.

ناقشت اللجنة مسودة مشروع المعيار فى اجتماعها المنعقد فى عمان – المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 17 ربيع الثاني = 28 يونيو 2002م، وأدخلت عليها بعض التعديلات.

عرضت مسودة مشروع المعيار المعدلة على المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (9) المنعقد في مكة المكرمة في الفترة 11-16 رمضان 1423هـ = 16-21 نوفمبر 2002م، وأدخل تعديلات على مسودة مشروع المعيار، وقرر إرسالها إلى ذوي الاختصاص والاهتمام لتلقى ما يبدو لهم من ملاحظات تمهيداً لمناقشتها في جلسة الاستماع.

عقدت الهيئة جلسة استماع في مملكة البحرين بتاريخ 18 ذي الحجة 1423هـ = 19 فبراير 2003م، وحضرها ما يزيد عن ثلاثين مشاركاً يمثلون البنوك المركزية، والمؤسسات، ومكاتب المحاسبة، وفقهاء الشريعة، وأساتذة الجامعات، وغيرهم من المعنين بهذا المجال. وقد تم الاستماع إلى الملاحظات التي أبديت سواء منها ما أرسل قبل جلسة الاستماع أم ما طرح خلالها، وقام أعضاء من لجنتي المعايير الشرعية رقم (1) ورقم (2) بالإجابة عن الملاحظات والتعليق عليها.

ناقشت لجنتا المعايير الشرعية رقم (1) ورقم (2) في اجتماعهما المنعقد في مملكة البحرين بتاريخ 2 محرم 1424هـ = 5 مارس 2003م الملاحظات التى أبديت خلال جلسة الاستماع والملاحظات التى أرسلت للهيئة كتابة، وأدخلت التعديلات التى رأتها مناسبة.

ناقش المجلس الشرعي في اجتماعه رقم (10) المنعقد في المدينة المنورة في الفترة 2 – 7 ربيع الأول 1424هـ = 3 – 8 مايو 2003م التعديلات التي اقترحتها لجنة المعايير الشرعية، وأدخل التعديلات التي رآها مناسبة، واعتمد هذا المعيار بالإجماع في بعض البنود، وبالأغلبية في بعضها، على ما هو مثبت في محاضر اجتماعات المجلس.

ملحق (ب)

مستند الأحكام الشرعية

التعامل بالأوراق التجارية

• مستند مشروعية التعامل بالكمبيالة هو أنها إما أن تكون بمعنى الحوالة أو بمعنى القرض، وهما جائزان بالإجماع، أو تكون بمعنى السفتجة، وهي جائزة على القول الراجح، ويدل لذلك ماأثر عن عدد من الصحابة – رضي الله عنهم – من التعامل بها، فقد روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يأخذ الورق من التجار بمكة على أن يكتب لهم بها إلى الكوفة، وروي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى أخيه مصعب بالعراق فسئل ابن عباس عن ذلك فلم ير به بأسا(4)، قال الموفق بن قدامة(5) رحمه الله وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن مثل هذا فلم ير به بأسا ولأن في السفتجة مصلحة لكل من المقرض والمقترض من غير ضرر بواحد منهما، فالمقرض ينتفع بأمن خطر الطريق في نقل دراهمه إلى ذلك البلد، والمقترض ينتفع بالقرض، وبأمن خطر الطريق بالوفاء في ذلك البلد، والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية(6) رحمه الله: "الصحيح الجواز؛ لأن كلا من المقرض والمقترض منتفع بهذا الاقتراض، والشرع لا ينهى عما ينفعهم ويصلحهم، وإنما ينهى عما يضرهم"، ولأن السفتجة لم ينص على تحريمها، وليست في معنى المنصوص، فوجب إبقاؤها على الإباحة، لاسيما أن الحاجة داعية إليها(7).

• مستند مشروعية السند لأمر أنه يعتبر وثيقة بدين، وقد أمر الله عز وجل بتوثيق الديون، قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه(8).

• مستند مشروعية الشيك الموجه من العميل إلى مصرف له فيه حساب أنه يعتبر حوالة، المحيل فيها: الساحب، والمحال: المستفيد، والمحال عليه: المصرف المسحوب عليه.

• مستند مشروعية الشيك الموجه من العميل إلى مصرف ليس له فيه حساب أنه إما أن يكون حوالة على رأي من لايشترط لصحة الحوالة أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل ويجيز الحوالة على من لا دين له عليه إذا قبلها، ويسميها بعضهم بالحوالة المطلقة أوبالحوالة على بريء، وإما أن يكون وكالة في اقتراض، وكلاهما جائز، ولكن هذا الحكم مشروط بعدم تضمن الشيك للربا عن طريق مايسمى بالسحب على المكشوف، إذ إن البنوك لاتقرض في الغالب إلا بفائدة، ولاتقبل الشيك الموجه إليها من عميل ليس له فيها رصيدإلا باحتساب فوائد ربوية يطالب الساحب بها مع قيمةذلك الشيك، وبناء على ذلك إذا تضمن الشيك الموجه من العميل إلى مصرف ليس له فيه رصيد فوائد ربوية كان محرما لم يجز تحريره ولا التعامل به.

• مستند جواز التعامل بالشيك المسطر والمقيد في الحساب، ولزوم وفاء المسحوب عليه بشرط الساحب فيهما هو عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم(9)، ولأنه شرط صحيح في مصلحة العقد، والأصل في الشروط والعقود الصحة.

التظهير

مستند مشروعية التظهير أنه لا يخرج عن كونه حوالة أو وكالة، وهما جائزان.

خصم الأوراق التجارية

• مستند تحريم خصم الأوراق التجارية ، هو أن حقيقة خصم الأوراق التجارية قرض بفائدة، ومما يؤيد ذلك: أن الفائدة المأخوذة على الخصم تختلف تبعا لقيمة الورقة التجارية وموعد استحقاقها، والقرض بفائدة محرم بالاتفاق.

• مستند جواز الوفاء بأقل من قيمة الورقة إذا كان ذلك بين حاملها والمستفيد الأول هو أن ذلك من مسألة (المصالحة عن الدين المؤجل ببعضه حالا) وهي ما تعرف بمسألة (ضع وتعجل)، والتي يجوز التعامل بها على أحد قولي الفقهاء، ومما استدل به للجواز: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يخرج بني النضير قالوا: يا رسول الله إنك أمرت بإخراجنا، ولنا على الناس ديون لم تحل، فقال صلى الله عليه وسلم: ضعوا وتعجلوا(10)، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل فيقول: عجل لي وأضع عنك، فقال: لا بأس بذلك(11)، وابن عباس –رضي الله عنهما – هو الراوي للحديث السابق في قصة إخراج بني النضير، ولأن هذه المسألة ضد الربا، فإن الربا يتضمن الزيادة في الأجل والدين، وذلك إضرار محض بالغريم، وهذه المسألة تتضمن براءة ذمة الغريم من الدين، وانتفاع صاحبه بما يتعجله، فكلاهما حصل له الانتفاع من غير ضرر، بخلاف الربا المجمع عليه، فإن ضرره لاحق بالمدين، ونفعه مختص برب الدين فهذا ضد الربا صورة و معنى، ولأن مقابلة الأجل بالزيادة في الربا ذريعة إلى أعظم الضرر، وهو أن يصير الدرهم الواحد أضعافاً مضاعفة، فتشتغل الذمة بغير فائدة، وفي الوضع والتعجيل تتخلص ذمة هذا المدين، وينتفع ذاك بالتعجيل له، ولأن الشارع له تطلع إلى براءة الذمم من الديون، وقد سمي الغريم المدين أسيرا، ففي براءة ذمته تخليص له من الأسر، وهذا ضد شغله بالزيادة مع الصبر(12).

• مستند مشروعية جعل الورقة التجارية ثمنا لسلعة معينة أن ذلك من قبيل: بيع الدين لغير من هو عليه بالعين، وهو جائز على مذهب المالكية، على أن يكون ذلك بعد القبض لئلاَّ تؤول إلى تأجيل البدلين. وقد صدر بشأن ذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي.(13)

قبض الأوراق التجارية

• مستند اعتبار الشيك في معنى القبض لمحتواه إذا كان مصدقا أو في قوة المصدق، أن الشيك يحاط بضمانات كبيرة تجعل القابض له مالكا لمحتواه، ويستطيع المستفيد منه أن يتصرف فيه فيبيع به ويشتري ويهب، كما أن هناك حماية قوية من قبل حكومات الدول تدعم الثقة بالشيك، ثم إن اعتماد الشيك يعني وجود رصيد كاف لتغطيته وتعهد المصدق عليه (المعتمد) بحجزه حتى نهاية الفترة المحددة للوفاء، ولذلك فإن عامة الناس يفضلون الشيك المصدق على النقد في الصفقات الكبيرة.

• مستند عدم اعتبار الشيك غير المصدق أو ما في حكمه في معنى القبض لمحتواه احتمال أن يكون بدون رصيد، أو برصيد غير كاف لتغطيته. والقبض مرجعه العرف، وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي باعتبار تسلم الشيك المصدق قبضاً.(14)

• مستند جواز التعامل بشيكات التحويلات المصرفية إذا كان المراد تحويله من جنس النقد المدفوع، أنها من قبيل السفتجة، وهي جائزة على أحد قولي الفقهاء.

ضمانات الوفاء بقيمة الورقة التجارية

• مستند اعتبار الضمان بالقبول تعهدا والتزاما من قبل المسحوب عليه بوفاء الدين الذي تمثله الكمبيالة لحاملها الشرعي في موعد الاستحقاق، أن هذا التعهد والالتزام يجب الوفاء به شرعا وذلك لعموم قول الله تعالى: ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود(15) ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم(16)، وما يشترطه الإنسان على نفسه ويلتزم به داخل في ذلك، ولحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين، فأتي بميت فقال: أعليه دين؟ قالوا: نعم ديناران، قال: صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة الأنصاري: هما علي يا رسول الله، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم(17)، ففي هذا الحديث نجد أن أبا قتادة الأنصاري رضي الله عنه تعهد والتزم بوفاء الدين الذي كان على هذا الرجل الميت، وقبل منه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل اعتبر أن ذلك التعهد والالتزام من أبي قتادة رضي الله عنه مبرئا لذمة الميت حيث جاء في بعض روايات الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال – بعدما قال أبو قتادة: (الديناران علي): وجب حق الغريم وبرئ منهما الميت قال: نعم، فصلى عليه(18)، وبراءة ذمة الميت من الدين الذي عليه إنما كان بسبب تعهد والتزام أبي قتادة رضي الله عنه بالدين الذي عليه، حيث إنه أصبح بذلك الالتزام هو المدين بالدينارين.قال الموفق بن قدامة رحمه الله(19): (قوله – صلى الله عليه وسلم: برئ الميت منهما أي: صرت أنت المطالب بهما، وهذا على سبيل التأكيد لثبوت الحق في ذمته، ووجوب الأداء عليه)1هـ.

• مستند جواز رجوع حامل الورقة التجارية على الموقعين عليها هو أنه بحكم توقيعهم عليها قد التزموا بضمان قيمتها عند عدم وفائها، والضمان قد اجمع العلماء على جوازه في الجملة.

• مستند مشروعية الضمانات العينية أنها رهن يترتب عليها مايترتب على الرهن من أحكام، وقد أجمع العلماء على جواز الرهن.

ملحق (ج)

التعريفات

الأوراق التجارية

صكوك قابلة للتداول، تمثل حقا نقديا ، وتستحق الدفع لدى الاطلاع أو بعد أجل قصير ويجري العرف على قبولها كأداة للوفاء، وتقوم مقام النقود في المعاملات.

الكمبيالة

صك يحرر وفقا لشكل قانوني معين، ويتضمن أمرا صادرا من شخص ( يسمى الساحب ) موجها إلى شخص آخر ( يسمى المسحوب عليه ) بأن يدفع مبلغا معينا لدى الاطلاع، أو في تاريخ معين، أو قابل للتعيين إلى شخص ثالث ( يسمى المستفيد ).

السند لأمر (السند الإذني)

صك يتعهد بموجبه محرره بأن يقوم بدفع مبلغ معين في تاريخ معين أو قابل للتعيين، أو بمجرد الاطلاع إلى شخص آخر ( يسمى المستفيد).

الشيك

صك يحرر وفقا لشكل معين، يتضمن أمرا صادرا من شخص ( يسمى الساحب ) إلى شخص آخر (يسمى المسحوب عليه ) بدفع مبلغ معين من النقود إلى شخص ثالث (يسمى المستفيد ) بمجرد الاطلاع.

الشيك المسطر

شيك يحرر وفق شكل الشيك العادي لكنه يتميز بوجود خطين متوازيين على صدر الشيك، ويترتب على هذا التسطير إلزام المصرف المسحوب عليه بعدم الوفاء بقيمة ذلك الشيك إلا لأحد عملاء ذلك المصرف المسحوب عليه الشيك، أو إلى مصرف آخر.

الشيك المصدق

صك يحرر وفق شكل الشيك العادي ويتميز بوجود كلمة "مصدق" أو "مقبول" أو ما يدل على ذلك على صدر الشيك مع التاريخ وعنوان المصرف المسحوب عليه وتوقيع الموظف المصدق ويكون المصرف المسحوب عليه قد صادق بموجب ذلك على صحة توقيع الساحب ووجود رصيد كافٍ في حسابه للوفاء بقيمة ذلك الشيك للمستفيد.

الشيك المصرفى (المعتمد)

صك يحرره المصرف المسحوب عليه ويعتمد بموجبه دفع قيمة الصك المحول لطرف ثالث.

الشيك المقيد في الحساب

شيك يحرر وفق شكل الشيك العادي يضيف إليه الساحب عبارة تفيد عدم جواز الوفاء بقيمته نقدا، بل عن طريق القيود الكتابية ، كأن يكتب على صدر الشيك عبارة ( للقيد في الحساب ) أو أية عبارة تفيد هذا المعنى.

الشيكات السياحية ( شيكات المسافرين )

شيكات تصدرها المؤسسات بقيم متفاوتة على فروعها أو على مراسليها من المؤسسات في الخارج لمصلحة المسافر الذي يستطيع الحصول على قيمتها بمجرد عرضها للوفاء إلى طرف يقبلها.

شيكات التحويلات المصرفية

شيكات تحرر من قبل المؤسسة عندما يتقدم إليها أحد يريد نقل نقوده بشيكات عن طريق تلك المؤسسة إلى موطن آخر ليأخذها هو أو وكيله أو أي شخص آخر يريد أن يوصلها إليه في ذلك الموطن.

التظهير

تصرف قانوني تنتقل بموجبه ملكية الورقة التجارية من شخص ( يسمى المظهر ) إلى شخص آخر (يسمى المظهر إليه )، أو يحصل به توكيل في استيفائها ، أو رهنها، بعبارة تفيد ذلك.

خصم الأوراق التجارية

عملية يقوم حامل الورقة التجارية بموجبها بنقل ملكيتها عن طريق التظهير إلى طرف ثالث قبل موعد الاستحقاق مقابل تعجيل المؤسسة قيمتها له مخصوما منه مبلغ معين.

قبول الوفاء

تعهد المسحوب عليه بدفع قيمة الكمبيالة لحاملها الشرعي في ميعاد الاستحقاق.

الضمان أو الكفيل

كفيل مصرفي يضمن للحامل الوفاء بقيمة الورقة التجارية في موعد الاستحقاق على وجه التضامن مع الموقعين الآخرين إذا امتنع المدين الأصلي عن الوفاء.

الضمانات العينية

ضمانات يشترطها حامل الورقة التجارية، وذلك بتقرير رهن على عقار، أو على منقول، كأوراق تجارية يظهرها المدين إلى حامل الورقة على سبيل الرهن، أو أوراق مالية، أو بضاعة يسلمها المدين إلى الحامل ضمانات للوفاء. 

العودة للخلف