القرارات الفقهية

استفتاء من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية

تاريخ القرار: 

الأحد, مايو 17, 1987

نص القرار: بشأن الاستفتاء الوارد من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة، في الفترة من يوم السبت 24 صفر 1408هـ الموافق 17 أكتوبر 1987م إلي يوم الأربعاء 28 صفر 1408هـ الموافق 21 أكتوبر 1987م قد اطلع على السؤالين المقدمين من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية وهما: السؤال الأول: هل يجوز أخذ التبرعات من غير المسلمين؟ السؤال الثاني: هل يعطى القائمون بالعمل نسبة من الدخل، لا تزيد عن 51%، لغرض المعيشة، ومتابعة العمل؟ وبعد تداول الرأي حيال ذلك،

 

قرر المجلس ما يلي بالنسبة للسؤال الأول:

أنه إذا كانت الإعانة بالأموال فقط، وكان جانبهم مأمونًا، ولم يكن في أخذها ضرر يلحق بالمسلمين، بأن ينفذوا لهم أغراضًا في غير صالح المسلمين، أو يستذلوهم بهذه الإعانة، وكانت خالية من ذلك كله، وإنما هي مجرد مساعدة وإعانة فلا يرى المجلس مانعًا من قبولها، فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلي بني النضير، وهم يهود معاهدون، خرج إليهم يستعينهم في دية ابن الحضرمي.

 

كما قرر المجلس بالنسبة للسؤال الثاني ما يلي:

أنه لا مانع من أخذ نسبة معينة، إلا أنه يرى ألا تحدد تلك النسبة، وإنما تكون أجرة المثل، أو أقل من أجرة المثل، وتدفع لهم بقدر عملهم، لأن هذا المال إنما هو لإعانة المنكوبين، وإغاثة الملهوفين، فلا يجوز صرفه إلا لمن بذل من أجله، واتصف بالوصف الذي بذل هذا المال من أجل الاتصاف به، وأما العامل عليه فإنه يعطى مقدار عمله، كما جاز ذلك في الأخذ من الزكاة ا لمفروضة للعاملين عليها.

وذلك بعد التأكد من أنه لا يوجد أشخاص- يمكن أن يقوموا بهذا العمل- متبرعين. كما أنه بناء على ما تقدم، فإنه لابد من أن يقدر القائمون على أمر الجمعيات، والمؤسسات الإسلامية، حاجة أولئك العاملين إلى المال المذكور، ولا يوكل ذلك إليهم أنفسهم. ويحدد ذلك من قبل مجالس الإدارة في الجمعيات والمؤسسات الإسلامية أو من قبل الجمعيات العمومية لها، حسب نظام تلك الجمعيات.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصبحه وسلم تسليمًا كثيرًا والحمد لله رب العالمين. 

العودة للخلف