أمانة موقع الفقه الإسلامي
أولاً: قرارات المجمع الفقهي
1-قرار رقم: 5 (5/2)بشأن أطفال الأنابيب:
" إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمر الثاني بجدة من 10 – 16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22 – 28 كانون الأول ( ديسمبر ) 1985م، بعد أن استعرض البحوث المقدمة من السادة الفقهاء والأطباء الذين عرضوا موضوع أطفال الأنابيب من جانبيه الفقهي والفني الطبي وناقش ما قُدِّم من دراسات وافية، وما أثير من جوانب مختلفة لاستيضاح الموضوع، وبعد أن تبين له أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة طبياً وفقهياً، وإلى مراجعة الدراسات والبحوث السابقة، واستيفاء التصور من جميع جوانبه،
قرر ما يلي:
أولاً: تأجيل البت في هذا الموضوع إلى الدورة القادمة للمجمع .
ثانياً: يعهد لفضيلة الشيخ الدكتور بكر أبو زيد – رئيس المجمع – بإعداد دراسة وافية في الموضوع تلم بكل المعطيات الفقهية والطبية.
ثالثاً: توجيه الأمانة العامة ما يصل إليها إلى جميع الأعضاء قبل انعقاد الدورة القادمة بثلاثة أشهر على الأقل. والله الموفق ؛؛ ".
2-قرار مجمع الفقه الإسلامي في القرار رقم (16) بشأن أطفال الأنابيب:
"إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8ـ13 صفر 1407 الموافق 11ـ16 أكتوبر 1986م بعد استعراضه البحوث المقدمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) ، والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، وبعد التداول الذي تبين منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبعة، قرر ما يلي:
أولاً: الطرق الخمسة التالية محرمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتًّا لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية.
الأولى: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته، ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم زوجته.
الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة، ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.
الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.
الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.
ثانيًا: الطريقان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة، وهما:
السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته، ويتم التلقيح خارجيًّا، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.
السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًّا.والله أعلم."( مجلة المجمع 3/1/423).
3- قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الاحتفاظ بالبييضات الملقحة في عمليات أطفال الأنابيب:
وقد درس مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة في دورته السادسة سنة 1410 هـ وقرر ما يلي :
1. في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البييضات غير ملقحة للسحب منها يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة تفادياً لوجود فائض من البييضات الملقحة .
2. إذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي .
3. يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى ويجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع. (مجلة المجمع الفقهي العدد السادس ج3ص2151-2152).
ثانيا:مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
أكد المجمع أنه لا يجوز لأطفال الأنابيب إلا إذا ثبت بتقرير طبي من ثلاثة أطباء متخصصين في أمراض النساء أن الزوجة لايمكنها الحمل إلا بهذه الطريقة،وحدد أربعة شروط للجوء لتلك الطريقة:
1- الشرط الأول: أن تتم عمليةالتخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقيحة في المرأة بينها وبين صاحب الماء أثناءقيام الزوجية، ولا يجوز استخدامها بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما،وأن يحصل الطبيب على موافقة كتابية من الزوجين تظهر معرفتهما بجميع المخاطرالمحتملة للعملية ونسبة نجاحها.
2-الشرط الثاني: حظر الاستعانة بنطفة متبرع، أو بويضة امرأة غير الزوجةخلال عملية التلقيح الصناعي، معتبرا الطفل الذي يولد من خلال هذا الطريق طفلا غيرشرعي.
3-الشرط الثالث: ألا يتم وضع اللقيحة في رحم أجنبية غير رحم صاحبة البويضةالملقحة والتي تسمى صاحبة الرحم المعار أو المستأجر أو الأم البديلة، والتي تكونمهمتها الحمل نيابة عن الزوجة وتسليم المولود للزوجين".
4-الشرط الرابع: أنه لا يجوز إجراء عمليات التلقيح الصناعي أو الإخصاب الخارجيفي الأنابيب إلا في المستشفيات والمراكز الطبية التي يرخص لها وزير الصحة بذلك،ووفقا للشروط والإجراءات المبينة باللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وطالب بتقييد عمليات التلقيح الصناعي في سجلات خاصة تثبت فيه شخصيةكل من الزوجين، وجميع البيانات الخاصة بهما، وموافقتهما على إجراء العملية، ومضمونالتقارير التي توضح الضرورة الملجئة إليها، وأن تحفظ السجلات كما تحفظ سجلات قيدالمواليد حماية لأطرافها.
ثالثا: فتاوى الأزهر
-أطفال الأنابيب
عطية صقر .
مايو 1997
القرآن والسنة
ما حكم الشرع فيما يسمى الآن أطفال الأنابيب ؟
أطفال الأنابيب هم الذين تخلقوا بطريق غير طريق الاتصال الجنسى المباشر بين الذكر والأنثى ، ويسمى بالتلقيح الصناعى ، الذى أجريت تجربته الأولى بين الآدميين سنة 1799 م على يد الطبيب الإنجليزى دكتور "جون هنتر" .
وحكم الشرع في هذه العملية أنها إذا تمت بين الزوج وزوجته ، أى بين مائه وبويضتها وكان التلقيح فى رحمها مباشرة أو فى أنبوبة خارجية ثم نقل إلى رحمها لاستكمال نموه ، لا مانع منها، مع التنبيه على الحيطة والحذر عند القيام بهذه العملية فى الأنبوبة أو الحقنة أو غيرهما ، حتى لا يكون هناك اختلاط بمادة أجنبية عن الزوج والزوجة .
أما إذا كان التلقيح بغير ماء الزوج وبويضة الزوجة أو رحم آخر فهو حرام لأنه فى حكم الزنى، وإن لم يكن زنى موجبا للحد، سواء أكان ذلك برضاهما أم بغير رضاهما ولولا أن صورته تختلف عن صورة الزنى -وهو اللقاء الجنسى المباشر- لوجب فيه الحد .
ويمكن الرجوع إلى الجزء الأول من موسوعة "الأسرة تحت رعاية الإسلام " لمعرفة الكثير عن هذا الموضوع(فتاوى الأزهر10/132).
رابعا: الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
عن حكم إيداع بويضة المرأة في أنبوبة ، ثم تلقيحها بماء الرجل ، ثم إعادتها إلى رحِم المرأة لتأخذ مجراها في التكوين .
فأجاب :
" أ. إذا لم تكن حاجة لهذا العمل : فإننا لا نرى جوازه ؛ لأنه يتقدمه عملية جراحية لإخراج البويضة - كما ذكرتم في السؤال - ، وهذه العملية تحتاج إلى كشف العورة بدون حاجة ، ثم إلى جراحة ، يخشى أن يكون منها نتائج ولو في المستقبل البعيد ، من تغيير القناة ، أو حدوث التهابات .
ثم إن ترك الأمور على طبيعتها التي خلقها عليها أرحم الراحمين ، وأحكم الحاكمين : أكمل ، تأدباً مع الله سبحانه ، وأولى وأنفع من طرق يستحدثها المخلوق ، ربما يبدو له حُسنها في أول وهلة ، ثم يتبين فشلها بعد ذلك .
ب. إذا كان لهذا العمل حاجة : فإننا لا نرى به بأساً بشروط ثلاثة :
الأول : أن يتم هذا التلقيح بمني الزوج ، ولا يجوز أن يكون هذا التلقيح بمني غير الزوج ؛ لقول الله تعالى : (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) انحل/72 ، فخص ذلك بالأزواج .
الثاني : أن تتم عملية إخراج المني من الرجل بطريق مباح ، بأن يكون ذلك عن طريق استمتاع الزوج السيد بزوجته ، فيستمتع بين فخذيها ، أو بيدها ، حتى يتم خروج المني ، ثم تلقح به البويضة .
الثالث : أن توضع البويضة بعد تلقيحها في رحم الزوجة ، فلا يجوز أن توضع في رحم امرأة سواها بأي حال من الأحوال ؛ لأنه يلزم منه إدخال ماء الرجل في رحم امرأة غير حلال له ، وقد قال الله تعالى : (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) البقرة/223 ، فخص الحرث بامرأة الرجل ، وهذا يقتضي أن تكون المرأة غير الزوجة غير محل لحرثه " . انتهى بتصرف.
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (17 / ص 27 ، 28) .
وقال - رحمه الله - أيضاً - :
التلقيح الصناعي : أن يُؤخَذ ماءُ الزوج ويُوضَع في رحم الزوجة عن طريق أنابيب (إبرة) ، وهذه المسألة خطيرة جدّاً ، ومَن الذي يأمن الطبيب أن يلقي نطفة فلان في رحم زوجة شخص آخر ؟! ولهذا نرى سدَّ الباب ، ولا نُفتي إلا في قضية معينة بحيث نعرف الرجل ، والمرأة ، والطبيب ، وأما فتح الباب : فيُخشى منه الشرُّ .
وليست المسألةُ هيِّنةً ؛ لأنه لو حصل فيها غش لزم إدخال نسب في نسب ، وصارت الفوضى في الأنساب ، وهذا مما يحرمه الشرع ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لاَ تُوطأ حَامِل حَتَّى تَضَع) ، فأنا لا أفتي في ذلك ، اللهمَّ إلا أن ترد إليَّ قضية معينة أعرف فيها الزوج ، والمرأة ، والطبيب .
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " (17 / السؤال رقم 9) .