الفقه اليوم
الروقي: ما ولد من الضأن بعد مغرب الأربعاء 6/9 لا يجزئ كأضحية ..... مؤتمر تطور العلوم الفقهية يبحث نظاما قانونيا إسلاميا للمحاكم الدولية ..... الصقير: لا يجوز العمل في شركات الدخان ونحوها ..... وفاة الشيخ راشد بن خنين .. والصلاة على جثمانه عصر اليوم ..... الصقير ومجموعة جديدة من الفتاوى ..... الأطرم ولقاء جديد للإجابة على استفساراتكم ..... الطيار وجديد الفتاوى ..... د.الأطرم: بيع الترميش معاملة جديدة لتوظيف الأموال فاحذروا منها ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د. الطيار: يجب تنزيه القرآن عن مسابقات الصور الرمزية ..... د.الدالي: الالتفات يمينا وشمالا لمن يؤذن في الميكروفون يفوِّت المصلحة ..... جديد الفتاوى للدكتور الخثلان ..... من الفتاوى الخطية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ..... د. الماجد يجيب على أسئلتكم ..... الركبان ولقـاء جديد للإجابة على فتواكم ..... معهد دراسات الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يقيم لقاءً عن" التداوي بأبوال الإبل – أنموذجاً" ..... بحث فقهي: لا يجوز للمتجنس بجنسية دول الكفر قتال المسلمين، ويجوز قتال الكفار بضوابط ..... د.الصقير: لا يجوز التربح من البرامج المنسوخة غير المرخصة ..... د.الدالي: الراجح في زكاة الأسهم التفريق بين الأسهم التجارية والاستثمارية ..... مؤتمر علمي يسعى لبناء استراتيجية إسلامية فكرية لمعالجة الإرهاب ..... الصقير في لقاء جديد للإجابة على فتاواكم .....
الأحد 20 جمادى الثانية 1435 هـ     الموافق     20-4-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   الفقه اليوم/ الفقه والحياة
أرسل لصديق طباعة

زواج القاصرات

 

حامد الحامد
عندما يتسامع الناس عن فتاة تستشرف الحياة قد تزوجت بشيخ يستشرف الموت تتحرك مشاعرهم الإنسانية، وقيمهم الأخلاقية لاستنكار (صفقة الزواج) التي يقوم فيها وليّ الفتاة ببيع جسدها على من لا تفرح به، ولا تسعد برؤيته.
ويتساءل بعض الناس: أيجوز هذا في شريعة بني الإنسان، بله شريعة الإسلام؟!
ويجيبهم آخرون: بأن عقد النكاح ما دامت توفرت شروطه، وانتفت موانعه، ولم يحدد الشارع الحكيم سناً للزواج فما المانع منه؟!

وأقول:

أولاً: الشريعة الإسلامية جاءت في المعاملات -وعقد النكاح منها- بقواعد عامة كمنهج، ونماذج تفصيلية كمثال، وديننا دين الفطرة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق". رواه أحمد وصححه الألباني. فمتى اتفق بنو آدم على عقد من العقود بأن فيه ظلماً -مثلاً- فإنه ظلم، ولا يجوز في شريعتنا الإسلامية.

ثانياً:في تعريف القاصرات:
القاصرات يبدو أنه مصطلح معاصر للفتيات اللاتي لم يبلغن، ومعناه: العاجزات، وتحديد القصور من عدمه مرجعه إلى الشرع، والفقهاء اختلفوا في تحديد السن كأحد مناطات التكليف، ومعظم القوانين الدولية جرت على ما اتفق مع مذهب الحنفية، وهو بلوغ ثمانية عشر عاماً -وهذا عند الأحناف في الغلام، وأما الجارية عندهم فإذا بلغت سبعة عشر- والكلام هذا في التكليف، وأما في الزواج فليس في الشريعة تحديد له؛ لأن هذا مبني على المصلحة، وكل فتاة تختلف مصلحتها عن الأخرى، وإنما اكتفى الشارع باشتراط الوليّ لصحة عقد النكاح ثقة بأمانته ومعرفته بمصلحتها، والنبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج عائشة وهي بنت ست سنين، وأُدخلت عليه وهي بنت تسع سنين.

ثالثاً: هل من حق وليّ البكر أن يزوجها بغير إذنها؟
اختلف الفقهاء في ذلك لاختلافهم في قوله صلى الله عليه وسلم: "البكر تُستأذن"، والظاهر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال هذا من باب الرخصة، مراعاة لإنسانية البكر، وذلك لأن الحياء يغلب عليها، وليس المقصود ألاّ يُؤخذ رأيها، وأيّ فرق بين البكر والثيب في الحقوق الإنسانية؟!
فالاستئذان رخصة، والاستئمار عزيمة، وإذا لم تتحرج البكر، وأخذت بالعزيمة، وأبدت أمرها بـ(نعم) أو (لا)، فلا يجوز حينئذ النزول عن أمرها أو العدول عنه، ويدل على هذا قول عائشة رضي الله عنها: "قلت: يا رسول الله، يُستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم، قلت: فإن البكر تُستأمر، فتستحي، فتسكت، فقال: سُكاتها إذنها". متفق عليه، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُستأمر اليتيمة في نفسها: فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها". رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي، وعن ابن عباس: "أن جارية بكراً أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيّرها النبي صلى الله عليه وسلم". رواه أبو داود وابن ماجة، وصححه الألباني.

رابعاً: هل من حق ولي الفتاة أن يزوجها من ليس لها بكفء؟
لعل ما يثور حول (زواج القاصرات) يدور حول هذا السؤال؛ فليست المشكلة في زواج صغيرة أو كبيرة، وإنما المشكلة في تزويجها من ليس لها بكفء، فسن الفتاة وصف طرديّ أو غير مناسب أو علة غير مؤثرة -كما يقول الأصوليون-، وإلاّ فظلم أيضاً أن تُزوَّج التي بلغت العشرين أو الثلاثين من عمرها بشيخ أوشكت مدة صلاحيّته على الانتهاء.
وجمهور الفقهاء بما فيهم المذاهب الأربعة يشترطون الكفاءة للنكاح، والقاعدة الفقهية أن: (تصرّف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة)، وهذا ينطبق على وليّ الفتاة، فإذا لم يتصرف لمصلحة الفتاة فينبغي أن تسقط ولايته، ويكون وجوده كعدمه، ويكون السلطان وليّ من لا وليّ له.
والفقهاء نصّوا على أن الوليّ إذا عضل فإنه يفسق، وتنتقل الولاية إلى السلطان عند الجمهور، أو إلى الأبعد من أوليائها، والذي يزوجها بغير كفء أولى بالفسق؛ لأنه فوّت عليها المصلحة، وجلب إليها المفسدة، بعكس العاضل الذي لم يفسد عليها زواجها، ولكنه لم يأت به، والعاضل يمكن تدارك ما أضرّ به، وأما من زوّجها بغير كفء فكيف يمكن تدارك ضرره؟!

خامساً: هل للسلطان تحديد سن معين كقانون لتزويج الفتاة؟
الأحاديث الواردة في استئذان البكر ليست ناسخة لزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- بعائشة رضي الله عنها، وليس زواجه بها من خصوصياته، وإنما جاءت الشريعة بتزويج الفتاة من غير تحديد لسن معين، بشرط الولي الذي تُرِك له النظر في المصلحة، ونِعْمَ المصلحة أن يكون الزوج هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما إذا مرجت العهود وخفّت الأمانات فللسلطان أن يسنّ ما يشاء، مما فيه مصلحة في مثل هذه المسائل المبنية على المصالح، وليس في هذا مخالفة للشرع، بل هذا هو الشرع الذي جاء لإقامة العدل والحفاظ على المصالح، والذين يحتجون بأن الشارع لم يفعل مخطئون؛ لأنهم يحتجون بالعدم، والعدم إنما يحتج به فيما كان أصله التوقف؛ كالعبادات المحضة، وأما زواج النبي -صلى الله عليه وسلم- بعائشة فهذا فعل يدل على الإباحة، وهذا مع الأدلة الأخرى يدل على أن الأصل في زواج الفتاة مصلحتها لا سنها.

وقد زاد عمر -رضي الله عنه- في جلد شارب الخمر إلى ثمانين جلدة، وأمضى الطلاق الثلاث طلقة واحدة، مع أن هذا على خلاف ما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه فعل هذا من باب السياسة الشرعية، ومراعاة للمصلحة العامة؛ والمصالح تختلف باختلاف الزمان والمكان، فكيف بمصلحة عامة لم تخالف ما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟! -والمسألة في تحديد سن الزواج وليس في حكم زواج الصغيرة-.
وإمضاء الطلاق الثلاث طلقة واحدة -مثلاً- فيه مصلحة عامة، وقد يكون فيه ضرر على بعض الأشخاص، ولكن هذا ينبني على القاعدة الفقهية: (يُتحمَّل الضرر الخاص لدفع الضرر العام)، وقسْ على هذا.

ولكن:
ما فائدة تحديد سن الزواج إذا كان ولي الفتاة سيزوجها إذا بلغت ثمانية عشر من عمرها بمن لا يعرف في الحياة إلاّ جدها الذي توفي في الدهر الأول، ولا من الحياة إلاّ أدوية يتعلل بها قبل وفاته؟!

ألا تكون هناك قوانين أو أنظمة تُعنى بمصلحة الأنثى: بنتاً وزوجة وأُمًّا وما شاءت أن تكون، وتكون (هيئة حقوق الإنسان) قريبة من الأنثى لبحث مشاكلها، والقيام بمصالحها، إذا لم يقدر لها الله ولياً مصلحاً؟
ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ـ ـ ــ ـ ـ ـ ــ
المصدر: الإسلام اليوم

 


 


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - الاستئذان و التزويج
ريم
  -  
27/01/32 08:15:00 ص
أليس هناك تناقض صارح بين "تزويج البنت" و "استئذانها"؟ اريد ان افهم كيف ففي الغرب يدخلون من باب زواج الطفلة للطعن في الاسلام ليلا نهارا و السلام عليكم.
أبلغ عن إساءة
2 - ^_^
هدوء
  -  
21/10/32 07:44:00 م
هذي مشكله انسانيه
ويجب ان يكون الاب متعلم ويكون عارف ان سن الزواج الامثل هو 18 عندها تكون الفتاه قد استقرت وتقدر علي تحمل المسوليه الانجاب
أبلغ عن إساءة
3 - حكم الاسلام يكون من منظور شامل وحكم البشر من منظور واحد
محمد جلال (تصحيح)
  -  
03/10/34 10:18:00 ص
الفرق بين حكم البشر وحكم الله ، ان البشر ينظرون الى الامور من منظور واحد ويتوهمون انهم اقدر من الله عز وجل على التشريع وان الله لا يقدر صالح من خلقهم ، ان هذا لشيئ عجاب ، ان تحديد سن الزواج ب 18 عام فيه اهدار لحرية المرأة التى تكون قد اكتملت انوثتها في سن الثانية عشر او التاسعة عند بعض الفتيات ، فماذا يفعلن في غرائزهن اذا لم يتزوجن ، ان في الغرب تعيث الانثى في الارض فسادا قبل بلوغها بعام وتتعرف على الاصحاب من الذكور وتزني معهم وتترك بيت ابيها ، فهل الزواج في سن التاسعة او الثانية عشر يعتبره المتفلسفون جريمة ولكن الزنا في هذا السن برغبة الفتاه لا يكون جريمة ، الاسلام يهدف لحماية المجتمع من افة الزنى التي يحللها غير المسلمين ويتباهون بها من باب الحريات ، والاسلام يهدف لحماية حقوق الفتاه في اشباع غرائزها بالزواج الحلال لا بالانفلات الاخلاقي ، فلا يدعي احد لنفسة انه اعلم من الله بمن خلقهم الله ، ولا يأخذ احدا الخيابة جدعنه ويسير وراء الافكار الداعية لهدم حقوق الفتاه في الزواج الحلال , والتي تدفعها للزنى وافساد المجتمع فيصبح المجتمع المسلم كالمجتمعات غير المسلمة التي هي عار على كل شريف
أبلغ عن إساءة
4 - بيان - دولة الكويت
عبد الوهاب الدوسري
  -  
18/11/34 07:38:00 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة على سيد المرسلين

قال تعالى:

"وابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا" ( النساء/6)

لنور - الآية 59" وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم" ( النور/59)
من هاتين الآيتين الكريمتين يتضح لنا من أن هناك مرحلة طفولة تبدا من الولادة و تنتهي عند بلوغ الحلم( البلوغ) و من أن هناك مرحلة هي مرحلة النكاح [ و هي للذكر و الأنثى].
المرحلة الاولى ( الطفولة و التي تنتهي بالحلم) جاء ذكرها في الآية الكريمة من باب الأستاذان، إما المرحلة العمرية الثانية ( النكاح)فقد جاء ذكرها من باب دفع الاموال و التي لا يقتصر الأمر على بلوغها فقط و لكن يجب ان يستأنس من عليه دفع الأموال برشد هؤلاء[ أي من بلغوا النكاح ] أي بقدرتهم على التصرف السليم بتلك الأموال ،و شتان ما بين الامرينن اي أمر الاستأذان و أمر التصرف بالأموال و هو ما يتطلب إدراك أعلى مما يتطلبه أمر الأستأذان، و عليه فإن المرحلة العمرية للنكاح لا تكون إلا من بعد إنتهاء مرحلة الطفولة و التي تنتهي بالحلم، و عليه فإن مرحلة النكاح لا تبدأ إلا من بعد الحلم[ أي من بعد إنتهاء مرحلة الطفولة] مع الأخذ بالاعتبار ما جاء في الآية الكريم من قوله تعالى: " ...فإن آنستم منهم رشدا...] و هو ما يدلنا على ضرورة أن نأنس منهم [ الذكر و الأنثى ] القدرة على تحمل مسؤليات الزواج فكرية كانت أو جسدية و إن كانوا بلغوا مرحلة النكاح.
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسوله الكريم
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
أدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات