الفقه اليوم
اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة ..... ابن عثيمين: إخراج زكاة الفطر نقوداً لا تصح ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام ليلة عيد الفطر لإكمال ثلاثين يومًا ..... ابن عثيمين: لا فرق بين مصلى العيد، ومسجد الجامع ..... ابن باز: صلاة العيد سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي ..... اللجنة الدائمة: تكبيرات صلاة العيد وما يقال بينها ..... ابن عثيمين: التكبير الجماعي لا أصل له في السنة ..... مقال فقهي: في زكاة الفطر والأضحية معانٍ تعبدية بعيدا عن نفع الفقير ..... الشيخ ابن عثيمين: أحكام وآداب عيد الفطر .....
الأثنين 01 شوال 1435 هـ     الموافق     28-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   النوازل الفقهية / متفرقات


معـالجة ميـاه الصرف الصحي واستخدامها في دولة الكويت
اسم الباحث  د. فهد سعد فالح إدبيس الرشيدي
المصدر  مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية
التحكيم  محكم
المقدمة  إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن المياه على سطح الكرة الأرضية تغطي (71%) من مسطحها، منها: (97.2%) مياه مالحة على شكل محيطات وبحار، والمتبقي منها: (2.8%) مياه حلوة صالحة للاستخدام البشري، وتستأثر المنطقة القطبية بالقسط الأكبر منها على هيئة كتل جليدية، تشكل مخزونا استراتيجيا للبشرية، ولا يكاد يبقى من هذه المياه الحلوة إلا (0.66%) من حجم المياه الكلي التي يستثمرها الإنسان في أنشطته المختلفة، وهذه النسبة المحدودة موزعة على البحيرات والأنهار والآبار( ).
الأمر الذي يتطلب الحفاظ على هذه النسبة الضئيلة من الاستهلاك غير الضروري أو التلوث الذي يمكن التحرز منه، وإنما يكون هذا بالبحث عن البدائل غير التقليدية للموارد المائية من جهة، والحرص على هذه المياه من التلوث الذي تسببت فيه الحياة المعاصرة -لاسيما مياه الصرف الصحي غير المعالجة- من جهة أخرى.
ولا شك أن دولة الكويت من أفقر الدول في العالم من حيث الموارد المائية الطبيعية، فليس لديها من مصادر المياه الطبيعية إلا المياه الجوفية، كما أنها تقع في منطقة صحراوية تؤدي الظروف المناخية فيها إلى زيادة معدلات الفاقد من الماء بالتبخر، وعلى الرغم من هذا فإن هذه المياه تتعرض للاستنزاف نتيجة استخدامها في الأغراض الزراعية والصناعية فضلا عن الأنشطة البشرية المختلفة والتي تتزايد بشكل مطرد مع تزايد عدد السكان، وتطور الحياة المعاصرة التي تعد الزيادة في استهلاك المياه واستنزافها من أبرز سماتها.
وقد أدى هذا إلى عجز هذه المياه الطبيعية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، فضلا عن أن معظمها قليل الملوحة، ومن ثم بروز ظاهرة شح المياه، فتبع ذلك البحث عن كافة البدائل الممكنة غير التقليدية وتنميتها، فأنشأت دولة الكويت محطات تحلية المياه المالحة، وكان من هذه البدائل المتاحة: الإفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة.
وكون تنمية الموارد الممكنة والبديلة لتوفير المياه ضمن خطط الدولة التنموية، ونظراً لكون بعض الأغراض التي يراد استخدام المياه المعالجة فيها تحتاج قدراً من التنقية المتقدمة لا تحققه المحطات التقليدية عمدت الدولة إلى البحث عن إنشاء محطة تكون المياه الخارجة منها تناسب تلك الأغراض، فتم إنشاء محطة الصليبية.
إلا أن الرغبة في التوسع باستخدام المياه المعالجة يحدها الخوف من الجانب الشرعي والنفسي عند المجتمع الكويتي -بالإضافة للجانب الصحي والبيئي- فكانت هذه الدراسة الفقهية والتطبيقية على محطات التنقية في دولة الكويت؛ تلبية لمعرفة الحكم الشرعي في استخدام هذه المياه، وأيضاً تلبية للرغبة في بحث الموضوعات المستجدة، التي يرى فيها الباحث مسالك الفقهاء، -لاسيما المعاصرين- في معالجة المستجدات، واستخدامهم للنصوص الفقهية التي تشتمل على كثير من المعاني التي يمكن معها استيعاب كثير من المستجدات.
 
الخاتمة  أحمد الله سبحانه وتعالى، جلت قدرته، وتنوعت آلاؤه ونعمه على عباده، أن يسر لي الانتهاء من إعداد هذا البحث.
وأذكر بالنتائج والتوصيات التي توصلت إليها من خلاله، وتفصيلها بما يلي:
أو لاً- النتائج:
1- أن نظام الصرف الصحي في دولة الكويت يعتمد على مزج سائر أنواع المياه بغض النظر عن مصدرها أو نوعها.
2- مياه الصرف الصحي قبل المعالجة على الرغم من أنها تتألف من (80%) من المياه العذبة إلا أنها تحوي أخطارا كبيرة ليس على صحة الإنسان فحسب، بلى على الحيوانات والنباتات والبيئة بشكل عام.
3- هناك عدة أسباب تدعو دولة الكويت إلى معالجة مياه الصرف الصحي والتخلص منها بطريقة آمنة، أو الإفادة منها بما يناسب خواصها ومكوناتها.
4- أن دولة الكويت تحرص على مواكبة الدول المتقدمة في اعتماد الشروط والمعايير العالمية التي تستخدم في إنشاء محطات تنقية مياه الصرف الصحي.
5- أنه ثمة مراحل عدة لمعاجلة مياه الصرف الصحي تتحدد بحسب الغرض من استخدام هذه المياه بعد المعالجة.
6- أن مياه الصرف الصحي قبل المعالجة الثلاثية هي مياه نجسة، أما بعد المعالجة الثلاثية فهي نجسة متى وجدت فيها مظاهر النجاسة، فإن زالت فإنها تأخذ حكم المياه المعالجة رباعيا.
7- المياه الرباعية المعالجة رباعيا هي مياه زالت عنها جميع مظاهر النجاسة، فهي مياه طاهرة مطهرة تخريجا على القول الراجح من أقوال الفقهاء.
8- مياه الصرف الصحي التي لم تزل نجسة لا يجوز استخدامها فيما يتعلق بالاستخدامات البشرية، إلا أنه يجوز استخدامها في سقي المزروعات أو نحوها من الأغراض متى انتفى الضرر من هذا الاستخدام.
9- مياه الصرف الصحي التي زالت عنها مظاهر النجاسة يجوز استخدامها شرعاً في كل ما يستخدم فيه الماء الطهور، وإن الاستغناء عنها في الاستخدام البشري المباشر أولى وأحوط.
ثانيا- التوصيات:
1- توسيع مجال الإفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة: طلبا لتخفيف استهلاك المياه العذبة والجوفية، بما يتفق مع الضوابط الصحية والأحكام الشرعية.
2- تكثيف التجارب والأبحاث العلمية ودراسة التأثيرات البيئية لاستخدام المياه المعالجة، للوصول إلى أفضل الطرق في التنقية من حيث الكفاءة والتكلفة المادية والسلامة الصحية.
3- أن توجد وزارة أو هيئة تعنى بالمياه، بحيث يدخل في اختصاصها كل ما يتعلق بالمياه، سواء المياه المالحة وإعذابها أو الجوفية واستخراجها أو مياه الصرف الصحي ومعالجتها؛ بجامع أن كلاً منها يعد مصدرا من مصادر المياه، إلا أن الواقع بخلافه؛ حيث نجد أن المياه العذبة والجوفية تتبع وزارة الطاقة، ومياه الصرف الصحي تتبع وزارة الأشغال العامة، مما يكون له الأثر السلبي في الإفادة من هذه المصادر وإدارتها.
4- تحديد جهة رقابية، لا تتبع الجهة التي تقوم بالمعالجة لا إداريا ولا ماليا، ومهمتها الفحص الدائم من خلال الإفادة من التقنيات الحديثة لمدى صلاحية مياه الصرف الصحي المعالجة للغرض الذي تصرف فيه وتغذى به.
5- ضرورة أخذ عينات من المحاصيل التي تسقى بالمياه المعالجة وفحصها في المختبرات العلمية بصفة دورية تضمن خلوها من الملوثات والعناصر الضارة بالصحة.
6- توفير الدعم المعنوي من خلال المؤسسات الشرعية والإعلامية، وتوفير التوعية اللازمة لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وشرح أهمية الموضوع للجمهور الكريم، وضرورة نشر التثقيف الصحي بين العاملين في الحقول الزراعية التي يتم سقيها بمياه الصرف الصحي المعالجة، والاحترازات الواجب اتخاذها.
7- أن تتم الاستفادة من المياه الرباعية في المصانع والمنشآت المهنية التي تستهلك قدراً كبيرا من المياه العذبة، مما لا يدخل في استخدام الإنسان المباشر، كمحطات غسيل السيارات، ونحوها من الاستخدامات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
 
تحميل البحث  أضغط هنا للتحميل




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات