الفقه اليوم
اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة ..... ابن عثيمين: إخراج زكاة الفطر نقوداً لا تصح ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام ليلة عيد الفطر لإكمال ثلاثين يومًا .....
الخميس 27 رمضان 1435 هـ     الموافق     24-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   البحوث الفقهية / أصول الفقه


القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
اسم الباحث  الدكتور/ إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي
المصدر  مجلة الشريعة - طنطا
التحكيم  محكم
المقدمة  الحمد لله رب العالمين رفع بالعلم درجات العاملين، ووسع مداركهم رحمة بالعالمين، وجعل العلم النافع رحما بين أهله، وأرشد إلى إعطاء النظير حكم نظيره وإلحاقه بمثله.
وصلاة الله وسلامه على إمام المتقين سيد كل سيد ومسود من والد ومولود، المرسل بخير شريعة إلى خير أمة، أوسع الناس أفقا وأصحهم قصدا، وأسدهم رأيا، محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته المخلصين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن القياس الشرعي من أدق مباحث علم الأصول وأصعبها مراسا، فهو مما خاضت في بحوره أساطين العلماء فأثبته قوم وأنكره آخرون، نظرا لما دخل في أذهانهم من التباس من أثر شبه إذا نظر إليها الباحث قبل التريث والتثبت قد يستهويه ما يشيره المنكر للقياس من تلك الشبه فيسير وراءها دون روية.
وقد ينظر بعض الذين لا دراية لهم بمصادر التشريع فيظن عن جهل أنه لم يكن هذا المصدر معروفا في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عصر من بعده من الصحابة والتابعين، فيحكم بأن القياس ضرب من العبث وبدعة محدثة وكل بدعة ضلالة، إذ فيه بعد عن الدين، وضلال مبين وإتباع لغير الطريق المستقيم، وذلك يصد الناس عن أدلة الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين.
وتقابل هؤلاء طائفة غلت في إثبات القياس وتجاوزت به الحد المعقول، فقدمته على النصوص الثابتة الصريحة، فكثيرا ما قالوا عن بعض النصوص إنها مخالفة للقياس، فنتج عن ذلك تعطيل لكثير من الأدلة النقلية الثابتة، وترك الاستدلال بها.
وتوسط أقوام بين هؤلاء وأولئك، فاجتهدوا ما وسعهم الاجتهاد، ملتمسين للقضايا والوقائع التي لم ترد نصوص بأحكامها، تنظيرا وتشبيها بما وردت النصوص بالحكم فيه مما شرع فيه الحكم بناء على وصف مبين، أو علة مضمونة، فجمعوا بين المتماثلات، وأعطوا للنظائر حكم نظائرها، مستنيرين بما أرشدت إليه الآيات القرآنية وأقره النبي صلى الله عليه وسلم وعمل به الصحابة في المجالات المختلفة للقياس.
وقد سئلت الله جلت قدرته أن يعينني على أن أقدم لقراء علم الأصول والفقه بحثا عنوانه "القياس الشرعي بين الإنكار والإثبات" وقد عنى هذا البحث أولا ببيان معنى كلمة القياس لغة، ثم ببيان تنوع القياس إلى منطقي وشرعي، ثم الإشارة إلى أهمية القياس الشرعي ومكانته.
كما عنى بإبراز مختلف وجهات النظر في تعريف القياس الشرعي وتحديده، ومنشأ هذا الاختلاف.
كما أنني حررت فيه محل الاتفاق ومحل الخلاف بين العلماء فيما يعتبر حجة من الأقيسة، ثم بينت مواقف الأصوليين والفقهاء من القياس من خلال ما نقله المؤلفون عن أصحاب المذاهب المختلفة مقارنا تلك النقول عنهم بما حرره المنقول عنهم أنفسهم في كتبهم الأصولية أو الفقهية، ليقف الناظر على مدى الاختلاف بين الناقل والمنقول عنه، إذ ليس الخبر كالمعاينة، متوسعا بعض الشيء في الاستدلال لمن أثبت القياس من العلماء ولمن أنكره بأبرز الأدلة في المسألة وأهمها، معرجا على بعض الشبه التي أوردها نفاه القياس، والرد عليها، ذاكرا أهم الشروط التي اشترطها القائلون بالقياس، خاتما هذا البحث بطريقة إثبات الأحكام بالقياس، وبعض الأمثلة التطبيقية منه.

 

الخاتمة  بعد أن قدمنا للقارئ في هذا البحث ما يشفي ويكفي من بيان المراد بكلمة القياس لغة وتنوع القياس إلى منطقي وشرعي، وأهمية القياس ومكانته، وإبراز مختلف وجهات النظر في تعريف القياس الشرعي وتحديده اختلافا واتفاقا، وبيان ما يكون حجة من الأقيسة وما لا يكون، وتحرير مواقف الأصوليين والفقهاء من القياس الشرعي إثباتا وإنكارا، وأهم ما أوردته كل طائفة من الأدلة على ما ذهب إليه، والشبه التي أوردها المنكرون للقياس والرد عليها، وبيان أركان القياس الشرعي وشروطه، والمسالك التي يتضح من خلالها أهم أركان القياس (العلة).
يجدر بعد ذلك كله أن نشير إلى طريقة إظهار الحكم الشرعي بالقياس، وضرب بعض الأمثلة التطبيقية منه.
أ ـ طريق إظهار الحكم بالقياس:
إذا كان مقتضى القياس إلحاق أمر غير منصوص على حكمه الشرعي بأمر منصوص على حكمه، لاشتراكهما في علة الحكم، وأن المراد من الإلحاق: هو الكشف والإظهار للحكم، وليس المراد إثبات الحكم وإنشاؤه، لأن الحكم ثابت للمقيس من وقت ثبوته للمقيس عليه، وإنما تأخر ظهوره إلى وقت بيان المجتهد بواسطة وجود العلة، كما هي في المقيس عليه، فيكون القياس مظهرا للحكم لا مثبتا له، والعلة هي أساس الحكم ومبناه، وعمل المجتهد ما هو إلا إظهار لحكم ما لم ينص عليه، بسبب إتحاد علة الحكم في المنصوص وغير المنصوص عليه.
وطريقة الإظهار أو الكشف، أنه إذا ورد نص في الكتاب أو السنة على حكم واقعة، وعرف المجتهد علة الحكم، ثم لاحظ وجود العلة نفسها في واقعة أخرى لم ينص على الحكم فيها، وبعبارة أخرى ثم لاحظ وجود مثل تلك العلة، فإنه يغلب على الظن الاشتراك في الحكم بين الواقعتين، فيلحق ما لم ينص عليه بما ورد فيه نص، ويسمى هذا الإلحاق، قياسا.
ب ـ أمثلة تطبيقية للقياس:
1 ـ إن الله سبحانه وتعالى نص على تحريم الخمر في قوله: " يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنصَابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ".
وقد أدرك المجتهدون أن علة التحريم هي الإسكار، كما أوضحنا ذلك في مسالك العلة، لأنه يترتب عليه وقوع مفاسد دينية ودنيوية، من إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس والصد عن ذكر الله، وكون ذلك من عمل الشيطان، وإلحاق الضرر بالشارب إلى غير ذلك.
وعند التأمل قد يجد المجتهد أن الإسكار يتحقق أيضا بشرب ما يشبه الخمر مما لا يسم خمرا من سائر الأشربة، فيكون ذلك ملحقا بالمنصوص على تحريمه وإن لم يسم باسمه في حرمة تناوله، فالخمر أصل، وما يشابهه فرع، والحكم التحريم، والعلة الجامعة بينهما: الإسكار.
2 ـ نص الرسول عليه الصلاة والسلام على أن القتل يمنع الميراث، فقال "لا يرث القاتل" والعلة: هي استعجال الشيء قبل أوانه فيعاقب المستعجل له بحرمانه، وهذه العلة متحققة في قتل الموصي له للموصي، فتقاس الوصية على الإرث حالة القتل، فيمنع الموصي له القاتل من الوصية، كما يمنع الوارث القاتل من الإرث.
3 ـ حرم الرسول صلى الله عليه وسلم الخطبة على الخطبة، كما حرم أن يبتاع أحد على بيع أخيه، فقال: (لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب على خطبته) ، والعلة هي إيذاء الخاطب أو المشتري الأول وإثارة حقده وتوريث عداوته، وهذا المعنى متحقق في استئجار الأخ على استئجار أخيه، فيحرم قياسا على تحريم الخطبة على الخطبة، والبيع على البيع، فالتسوية بين الواقعتين في الحكم يتحقق القياس.
والأمثلة على القياس الجلي والخفي أكثر من أن تحصى، وهي مبثوثة في كتب الفقه وأصوله على السواء.
هذا ما تيسر إيراده في هذا البحث مما يتصل بالقياس الشرعي، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يجعله في ميزان الحسنات، وأن يثيب كل من يعين على إخراجه في صورة تروق للقارئ، عونا له على ما يريد الإحاطة به من هذا العلم النافع، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
تحميل البحث  أضغط هنا للتحميل




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - القياس
طالبة جامعية
  -  
17/03/34 04:06:00 م
شكراً كثير على تلكـ المعلومات القيمه فقد كنت في امس الحاجه لها في بحثي ؛؛ جزاكـ الله خييرر ؛؛ دمت ودام عطائك
أبلغ عن إساءة
2 - الشكر والثناء و لمزيد من العلم والعطاء
محمد الأمين بناط
  -  
11/12/33 04:51:00 م
يقف اللسان عن الكلام من أن ترى هذه المواضيع القيمة و الغنية وأسأل الله أن تكون هذه النصوص سببا في رفع الأجور و تقليل السيئات
أبلغ عن إساءة
3 - بحث متكامل تبارك الله ..
بيرو
  -  
11/01/35 07:08:00 ص
الله يكتب لكك الفردوس الأعلى ي دكتور ابراهيم , افدتني وساعدتني الله يوفقكك ويسعدكك ..
اخذت بعض نقاطه في بحثي وحفظت لكك المصدر , الله يرزقكك من حيث لا تحتسب ..

وفقنا الله جميعا ..
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات