الفقه اليوم
الرفاعي: يبين حكم الاعتكاف في غرفة تابعة للمسجد، وأحكاما أخرى ..... الماجد: البكاء ليس علامة ضرورية على قبول العمل ..... اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة .....
الأربعاء 26 رمضان 1435 هـ     الموافق     23-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   البحوث الفقهية / القواعد الفقهيه


قاعدة الضرر يزال وشمولها للتعويض عن الضرر المعنوي
اسم الباحث  د. خالد عبد الله الشعَيب
المصدر  مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية
التحكيم  محكم
المقدمة  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين... وبعد:
فإن من قواعد الشريعة الإسلامية العامة العدل والإنصاف، فلا ظلم ولا عدوان، قال تعالى في محكم التنزيل: (وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة: 190].
وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: "يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا". أخرجه مسلم 4/1994.
وإنما منعت الشريعة الإسلامية من الظلم والعدوان لما فيهما من إلحاق الضرر بالغير، وتفويت مصالح الناس، وتضييع أموالهم وحقوقهم؛ فتضطرب معيشتهم وتسوء أحوالهم.
وقد اقتضت قاعدة العدل والإنصاف ردَّ المظالم والعدوان والضرر بمثله.
قال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [البقرة: 194].
وقد وضعت الأحكام الشرعية انطلاقاً من هذا المبدأ، كما في أحكام القصاص وضمان المتلفات.
والضرر الواقع على الإنسان بسبب الظلم والعدوان إما أن يكون ضرراً مادياً يقع على جسد الإنسان أو ماله. وإما أن يكون ضرراً معنوياً يقع على مشاعر الإنسان وأحاسيسه.
وقد تناول فقهاؤنا الضرر المادي بالتفصيل، سواء في الضرر الواقع على النفس وذلك في أبواب الجنايات، أو في الضرر الواقع على المال، وذلك في أبواب الضمان والغصب.
ولم أجد في نصوص الفقهاء كلاماً عن التعويض عن الضرر المعنوي وإن صرحوا باعتباره في بعض المواضع ورتبوا عليه من الأحكام الشرعية ما يقطعه ويرفعه، وعدم ذكر الفقهاء له يدل على أنه من المسائل المستحدثة بمعنى أنه لم يطرح للبحث والاستفتاء وإلا بين فقهاؤنا حكم الشرع فيه كبقية المسائل التي تطرح في عصر من العصور.
وتجدر الإشارة -هنا- إلى أن فقهاءنا المعاصرين كفضيلة: الشيخ علي الخفيف، وفضيلة الشيخ مصطفى الزرقا، وغيرهما، قد اجتهدوا في بيان حكم هذه المسألة فجزاهم الله تعالى خير الجزاء.
وإنني أردت -مستعيناً بالله تعالى- أن أدلو بدلوي -كذلك- في هذا الموضوع الحيوي الهام من خلال إعداد بحث فيه.
واخترت "قاعدة الضرر يزال وشمولها للتعويض عن الضرر المعنوي" عنواناً لهذا البحث، إشعاراً بأن هذه الدراسة تنصب أساساً على الجانب الإسلامي، وقد انبثقت من قاعدة فقهية جليلة هي من أركان الشريعة وأسسها، وتمييزاً لها عن الدراسات القانونية التي عالجت الموضوع في الأطر والقوالب الغربية.
والمنهج الذي سرت عليه في إعداد البحث يرتكز على تأصيل الآراء الفقهية المختلفة حول موجب الضرر المعنوي بإيراد ما استدل به أصحاب كل رأي على ما ذهبوا إليه. ثم قارنت ذلك بما ذكره فقهاء القانون في الموضوع، وببعض النظم القانونية الحديثة؛ إبرازاً لشمولية الفقه الإسلامي ودقته في الحلول والمعالجة، ثم ناقشت أدلة كل رأي بما يرد عليها من نقد واعتراض، وبعد بيان ما يقبل منها وما يرد بينت الرأي المختار، وعززت ما رأيته راجحاً والأولى بالاختيار بإيراد أدلة لم يذكرها فقهاؤنا المعاصرون فيما وقفت عليه من كتبهم، وتوصلت من خلال هذه الأدلة إلى نتيجة اطمأنت إليها نفسي، فإن كانت صواباً فمن الله تعالى، وإن كانت خطأً فمني ومن الشيطان.
 
الخاتمة  بعد هذا العرض لتعريف الضرر وبيان أقسامه ثم توضيح قاعدة "الضرر يزال" ثم بيان كيفية معالجة الفقه الإسلامي لإزالة الضرر المعنوي، يمكننا استخلاص النتائج التالية من هذه الدراسة:
1- الضرر هو: إلحاق مفسدة بالغير.
والضرر المعنوي: هو المفسدة التي تصيب الشخص في شعوره أو عاطفته أو كرامته أو شرفه أو أي معنى آخر من المعاني التي يحرص الناس عليها.
2- ينقسم الضرر إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة:
‌أ- فينقسم باعتبار شموله للأفراد وعدم شموله إلى ضرر عام وضرر خاص.
‌ب- وينقسم باعتبار المشروعية إلى ضرر مشروع وضرر غير مشروع.
‌ج- وينقسم باعتبار محله إلى ضرر مادي وضرر معنوي.
3- من القواعد الكلية في الفقه الإسلامي قاعدة "الضرر يزال" وأصلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".
4- انقسم الفقهاء والقانونيون إلى فريقين في حكم التعويض عن الضرر المعنوي، ففريق منهم يرى عدم مشروعية التعويض عن الضرر المعنوي، وفريق آخر يرى مشروعية التعويض عن الضرر المعنوي وعلى هذا الرأي جمهور القانونيين وسارت عليه التقنينات الحديثة.
5- من خلال القاعدة الفقهية الكلية "الضرر يزال" والنصوص الشرعية التي أوردتها في ثنايا البحث ترجح عندي التفريق بين الضرر المعنوي الذي تترتب عليه خسارة مالية والضرر المعنوي الذي لا تترتب عليه خسارة مالية، فالأول: يجب التعويض عنه بالمال كالضرر المادي، والثاني يجوز التعويض عنه ويجوز فرض عقوبة أخرى بحسب ما يراه القاضي من مصلحة.
6- يشترط للتعويض عن الضرر المعنوي ما يلي:
‌أ- أن يكون الضرر المعنوي محققاً.
‌ب- أن يكون الضرر المعنوي فاحشاً.
‌ج- أن لا يكون سبب الضرر المعنوي مشروعاً.
 
تحميل البحث  أضغط هنا للتحميل




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات