الفقه اليوم
المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة ..... ابن عثيمين: إخراج زكاة الفطر نقوداً لا تصح ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام ليلة عيد الفطر لإكمال ثلاثين يومًا ..... ابن عثيمين: لا فرق بين مصلى العيد، ومسجد الجامع ..... ابن باز: صلاة العيد سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي ..... اللجنة الدائمة: تكبيرات صلاة العيد وما يقال بينها ..... ابن عثيمين: التكبير الجماعي لا أصل له في السنة ..... مقال فقهي: في زكاة الفطر والأضحية معانٍ تعبدية بعيدا عن نفع الفقير ..... الشيخ ابن عثيمين: أحكام وآداب عيد الفطر ..... المصلح: جواز صيام ست من شوال قبل قضاء رمضان ..... ابن باز: صيام الست من شوال ليست معينة من الشهر ..... مقال فقهي: حكم صيام التطوّع قبل قضاء الواجب ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام التطوع بنيتين .....
الجمعة 05 شوال 1435 هـ     الموافق     1-8-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   النوازل الفقهية / عقود التمويل


التورق الفردي والتورق المصرفي( المنظم).
اسم الباحث  د. حسين كامل فهمي
المصدر  الدورة التاسعة عشرة إمارة الشارقة دولة الإمارات العربية المتحدة.
التحكيم محكم
المقدمة

 تهدف هذه الورقة إلى بيان الرأي الشرعي والاقتصادي فيما يعرف بالتورق الفردي، والتورق المصرفي اللذين انتشر التعامل بهما بين الناس مؤخرا، مع استعراض أهم الآثار التي قد تتعرض لها البنوك الإسلامية من جراء تطبيقها له، خاصة في ظل الوضع الحالي الذي تتعرض فيه هذه البنوك لحملات تشكيك مكثفة بسبب عدم ارتياح شريحة عريضة من المراقبين الشرعيين والمصرفيين والعملاء لنوعية الأدوات المصرفية التي تستخدمها تلك البنوك حاليا بما فيها هذا النوع الجديد.

خطة البحث :-
وتبدأ هذه الورقة في الجزء الأول منها بمزيد من التعريف بمعنى التورق، والتورق المصرفي (المنظم) من الناحية اللغوية والشرعية. ثم يتلو ذلك في الجزء نفسه استعراض للجوانب الشرعية المتعلقة بصيغة التورق الفردي بالاستعانة بأقوال الفقهاء الواردة في كتب الفقه حول هذا الموضوع، مع بيان رأي الباحث في هذا الشأن.
أما الجزء الثاني من البحث فيستعرض فيه الباحث الأنواع المختلفة لأدوات التورق المصرفي(المنظم)، مع بيان كيفية التطبيق العملي لكل نوع من هذه الأنواع على المستوى المؤسسي(المصارف)، بعد أن طوره بعض الاقتصاديين المعاصرين في شكل أدوات مصرفية جديدة وهي: التورق المصرفي المباشر ـ التورق المصرفي العكسي ـ  بطاقة الائتمان القائمة على التورق، والتي بدأت البنوك الإسلامية في استخدامها جميعا مؤخرا مع عملائها لتوفير السيولة النقدية اللازمة لهم ولها. كما يبين أهم المزايا الاقتصادية والعملية التي قد يتوقع السادة العلماء من الفقهاء والاقتصاديين المقترحين لهذه الأدوات، أن تعود على البنوك وعملائها وكذا على الاقتصاد القومي للدولة الإسلامية من جراء استخدام هذه الأدوات.
أما الجزء الثالث من الورقة فيجيب الباحث فيه على عدد من الأسئلة المهمة التي تمهد الطريق لبيان الحكم الشرعي على هذه الأنواع المختلفة من التورق. مع بيان الآثار المركبة المتوقع ترتبها على استخدام البنوك الإسلامية لتلك الأدوات خلال المرحلة الحالية من حياتها العملية. ويتخلل هذا الجزء عرض غير مباشر للأسباب الجوهرية لحملات الاعتراض التي صاحبت استخدام البنوك الإسلامية للأدوات المصرفية الأخرى التي تشترك في جوهرها مع أدوات التورق سالفة الذكر في أسلوب البيع للآمر بالشراء(المرابحة ـ المشاركة المتناقصة ـ الإجارة المنتهية بالتمليك ـ الاستصناع). ويبين الباحث في هذا الشأن ما يتوقع ترتبه على هذا الاستخدام من آثار سلبية في ظل استمرار البنوك الإسلامية في التربح من وراء نشاط منح الائتمان الذي تقوم به من خلال تلك الأدوات جميعا، ومن ضمنها بطبيعة الحال أدوات التورق المختلفة التي تشكل الموضوع الأساسي لهذه الورقة.
 أما الجزء الرابع والأخير فيبين أهم النتائج والاستنتاجات والتوصيات التي خلص إليها الباحث من بحثه.
 والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، إنه نعم المولى ونعم النصير.
 

الخاتمة  أهم القرارات التي انتهى إليها الباحث
أولا : بالنسبة لعمليات التورق على المستوى الفردي:
يرى الباحث ضرورة التفرقة بين نوعين من التورق الفردي:
 النوع الأول:   كثيرا من الناس من غير أهل التهمة، وبغير عادة ثابتة على أي منهم، قد يشتري السلعة شراء فعليا بثمن آجل قاصدا تملكها واستهلاكها أو التمتع بمنافعها بالفعل، ثم يعن له بعد فترة زمنية، قصرت أو طالت، بيعها نقدا ولو بثمن أقل لمواجهة نفقات طارئة لم يكن يتوقعها عند الشراء. فمثل هذه الحالات يرى الباحث الحكم بجوازها لبعدها عن أية مظنة للتهمة، ولا تعكس إلا عملية بيع عادية كسائر عمليات البيع التجارية العادية، وبالتالي تدخل تحت عموم الآية الكريمة : وأحلٌ اللهُ البَيْعَ وحَرٌَمَ الرٌِبَا ( البقرة: 85). ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه الشيخان.
 النوع الثاني: أنه قد يتواطأ شخص، مع غيره من الناس، قاصدا محاكاة أسلوب الاقتراض الربوي، وهو عالم بحرمته، فيشتري سلعة بأجل بسعر مائة وخمسين جنيها، ثم يبيعها نفسها في الحال لشخص ثالث بمائة جنيه متكبدا فارق السعر، فكأنه اقترض المائة جنيه ودفع عليها زيادة ربوية قدرها خمسين جنيها. فهذا العمل يرى الباحث عدم جوازه وتحريمه، سواء كان ذلك بعادة عنده أو بغير عادة، أخذا بقول من منعه سدا للذرائع وهم فقهاء المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم.
ثانيا : بالنسبة لعمليات التورق المصرفي(المنظم):
1 ـ  لقد تأكد للباحث بعد استعراضه لكافة الأدلة النقلية والعقلية التي وردت بالبحث بخصوص النوعين الأولين من التورق المصرفي (المباشر، والعكسي)، صورية العقود التي تتعامل بها بعض البنوك الإسلامية حاليا مع عملائها في إطار كل نوع من هذين النوعين من العمليات. إذ أن نية الطرفين معلنة ومبيتة بين كل منهما من بداية التعاقد حتى نهايته، على اتخاذ عقود البيع والشراء كوسيلة لتوفير التمويل الائتماني سواء لعملاء البنوك (التورق المباشر)، أو للبنوك نفسها (التورق العكسي)، في صورة نقدية سائلة محضة، في مقابل دفع مبالغ زائدة، وهذا هو عين الربا.
2 ـ  لقد تأكد لدى الباحث أيضا من واقع نفس الأدلة النقلية والعقلية، وكذلك من فحص المراكز المالية لبعض البنوك الإسلامية، على صورية العقود التي تتعامل بها هذه البنوك من خلال عمليات البيع للآمر بالشراء بصفة عامة ( كالمرابحة ـ والمشاركة المتناقصة ـ الاستصناع ـ الإجارة المنتهية بالتمليك). وأن السلع المباعة ، والمشتراة لا غرض للبنوك فيها، وإنما الغرض من إمضاء عقود البيع هو التربح من وراء منح التمويل الائتماني نفسه الذي تتخصص فيه البنوك، وهو يمثل نشاطها الأساسي.
3 ـ  أظهر البحث أن هناك تماثلا واضحا بين بعض نماذج بيوع العينة التي أشار إليها علماء المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم وبعض من علماء الأحناف والحنابلة، وبين تلك التي تتعامل بها البنوك الإسلامية حاليا تحت اسم عمليات التورق المصرفي المنظم، وكذا عمليات البيع للآمر بالشراء بصفة عامة (المرابحة ـ المشاركة المتناقصة ـ الاستصناع ـ الإجارة المنتهية بالتمليك)، وبصفة خاصة في ظل الربط المتعمد بين هذه العقود من خلال ما يحرره طرفي العقد من وعود لها صفة الإلزام.
4 ـ  يرى الباحث من خلال بحثه أن النماذج التي تتعامل بها البنوك الإسلامية تحت اسم التورق بجميع أنواعه، وكذا جميع نماذج البيع للآمر بالشراء، ينطبق عليها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى فيه عن بيعتين في بيعة، وكذا حديثه عليه الصلاة والسلام عن النهي عن بيع ما ليس عندك، وعن سلف وبيع، وعن ربح ما لم يضمن. لِما تتضمنه هذه النماذج على الأقل من بيعتين، إحداهما بالنقد بسعر حال، والأخرى بسعر آجل. ولأن التعامل في جميع هذه النماذج يتم بشكل صوري، وغير مستوف لشروط القبض الحقيقي.
5 ـ  أوضح البحث أن الفقهاء من جميع المذاهب ـ ومنهم المالكيةـ على الرأي بعدم جواز تصرف المشتري بالبيع لجميع أنواع السلع(سواء طعام أو غير طعام) التي تكال أو توزن، وكان بيعها بسعر آجل، إلا بالقبض، إذا تم وزنها أو كيلها من البائع. وبأنه يشترط لنقل الملكية للمشتري الثاني في هذه الحالة جريان كل من صاع البائع وصاع المشتري في الكمية المباعة. و بمراعاة أن جميع أنواع عقود البيع للسلع للآمر بالشراء التي تحررها البنوك لعملائها ـ أو يحررها العملاء للبنوك ـ  من خلال عمليات التورق أو المرابحة أو المشاركة المتناقصة هي بثمن آجل. فإن الحكم على كل من: التصرف فيها قبل قبض هذه السلع وجريان صاع البائع والمشتري فيها، أو قبضها قبضا حكميا بدون مبرر، أوتداولها بين الناس بموجب إيصالات قبل استيفائها كيلا أو وزنا، يصبح من الناحية الشرعية غير جائز.
6 ـ  بالنسبة للاقتراح بدعم بطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية، بأسلوب التورق، فيرى الباحث أن القصد من هذا الاقتراح في الأساس الأول، هو فرض عقوبات مالية، أو بمعنى آخر فوائد تأخير، على العميل صاحب البطاقة مقابل مد أجل السداد للأرصدة المدينة المعلقة في ذمته. وهذا عين ربا الجاهلية الذي يقول فيه المدين لدائنه:"أمهلني أزدك" وهو الذي نهى عنه العلماء، ويسمى بفسخ الدين بالدين. وهو يفتح الباب على مصراعيه لتطبيق ميكانيكية الربا المضاعف، أي الفوائد المركبة. وكان المجمع قد أصدر القرار رقم 139(5/15) في مارس 2004م بجواز إصدار بطاقات الائتمان المغطاة إذا لم تتضمن شروطها دفع فوائد عند التأخر في السداد، وبشرط أن تتجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليها، كفسخ الدين بالدين.
بناء على كل ما سبق، وعلى ضوء ما أظهرته تجربة العمل المصرفي الإسلامي من خلال مسيرتها التي دامت نحو ما يزيد عن ثلاثين عاما، فإن الباحث يوصي بكل مما يلي:
أ ـ بطلان جميع أشكال عقود التورق المصرفي، سواء مباشر أو عكسي، أو كدعم لبطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية.
ب ـ إلغاء العمل في جميع عمليات الائتمان المصرفي الأخرى الذي تتخصص فيها البنوك الإسلامية حاليا بالكامل، ويشمل ذلك جميع عقود البيع للآمر بالشراء التي تتعاقد عليها البنوك في شكل عمليات مرابحة ـ مشاركة متناقصة ـ استصناع ـ إجارة منتهية بالتمليك.
ج ـ  تفرغ البنوك الإسلامية لنشاط الخدمات المصرفية والاستشارية فقط.
د ـ  أنه تعزيزا للتوصيات الموضحة بالبنود السابقة، فإن الباحث يرى ضرورة عقد ندوة عالمية موسعة تحت رعاية مجمع الفقه الإسلامي بجدة، للنظر في إعادة تقويم التجربة بأكملها، وبصفة خاصة موضوعين أساسين هما:
• مدى ملائمة الهيكل الحالي لنظام الائتمان المصرفي الإسلامي للأحكام الشرعية المنبثقة من الكتاب والسنة، وكذا لتحقيق أهداف السياسة النقدية والاقتصادية بصفة عامة للدولة الإسلامية.
• إعادة فتح ملف البيع للآمر بالشراء الذي تطبقه حاليا البنوك الإسلامية على جميع معاملاتها وأدواتها المصرفية(المرابحة ـ المشاركة المتناقصة ـ الاستصناع ـ الإجارة المنتهية بالتمليك)، لإعادة النظر في كل منها على ضوء ما جاء بالاستنتاجات المستخلصة من هذا البحث .
ولا أجد شيئا أختم به بحثي أفضل من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، محذرا أمته:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ . 
   والله أعلى وأعلم،،،
 
تحميل البحث  حمل البحث




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات