الفقه اليوم
اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم ..... المصلح: تخصيص ليلة سبع وعشرين بالعمرة من المحدثات ..... ابن عثيمين: ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة القدر فيها ..... اللجنة الدائمة: لا بأس لمن صنع طعامًا ليلة السابع والعشرين أو تصدق بصدقة أو زاد في الصلاة ..... ابن عثيمين: إخراج زكاة الفطر نقوداً لا تصح ..... اللجنة الدائمة: لا يجوز صيام ليلة عيد الفطر لإكمال ثلاثين يومًا ..... ابن عثيمين: لا فرق بين مصلى العيد، ومسجد الجامع ..... ابن باز: صلاة العيد سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي ..... اللجنة الدائمة: تكبيرات صلاة العيد وما يقال بينها ..... ابن عثيمين: التكبير الجماعي لا أصل له في السنة ..... مقال فقهي: في زكاة الفطر والأضحية معانٍ تعبدية بعيدا عن نفع الفقير ..... الشيخ ابن عثيمين: أحكام وآداب عيد الفطر .....
الثلاثاء 02 شوال 1435 هـ     الموافق     29-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة
    اختيارات القراء
  الأكثر قراءة
 الأكثر تعليقا
 الأكثر إرسالا
 الأكثر طباعة
   النوازل الفقهية / عقود التمويل


تمويل القطاع الصناعي وفق صيغ التمويل الإسلامية تجربة بعض المصارف السودانية
اسم الباحث  د. عثمان بابكر أحمد
المصدر  موقع الفقه الإسلامي
التحكيم  ـــــ
المقدمة  رغم تخلف القطاع الصناعي وضعف مساهمته في الاقتصاد السوداني مقارنا بالقطاعات الأخرى, لكنه ظل يسهم في توفير مجالات الاستثمار وفرص العمل. كما زادت نسبة مساهمته في الدخل القومي, علاوة على زيادة حجم المنتجات الصناعية التي أصبحت تشكل بديلا مناسبا لعدد من المنتجات الصناعية المستوردة مثل الملبوسات, والأحذية والمصنوعات الجلدية الأخرى والمواد الغذائية.
ظلت الدولة تولي اهتماما بهذا القطاع متمثلا في منح الإعفاءات الضريبية والجمركية وتوفير الأراضي بأسعار رمزية لتقام عليها المنشآت الصناعية. لكن الاهتمام الأكبر تمثل في السعي لتوفير التمويل اللازم لإحداث التنمية الصناعية, فأنشأت الدولة عام 1961 البنك الصناعي – باعتباره مؤسسة متخصصة في التمويل الصناعي بالسودان – الذي ظل يقدم التمويل الصناعي الربوي في صورة القروض النقدية والضمانات المصرفية إضافة إلى مساهماته في رؤوس أموال المنشآت الصناعية.
ورغم الإجراءات التي اتخذت عام 1984 لاستبدال التمويل الربوي للبنك الصناعي – وللمؤسسات التمويلية المتخصصة الأخرى – بالتمويل وفق الصيغ الإسلامية, إلا أن هذه الإجراءات افتقدت التطبيق العملي الجاد لأسس التمويل الإسلامي. ولم تظهر آثار التحول للتمويل الإسلامي إلا في العام 1990 إثر صدور قرارات رسمية أخرى ألزمت كافة المؤسسات التمويلية بتطبيق صيغ التمويل الإسلامية وطالت القطاع المصرفي بكامله.
نتيجة لسعي الدولة نحو توفير التمويل للقطاع الصناعي ظهرت جهات تمويلية أخرى في القطاع الخاص المحلي والأجنبي ومؤسسات تمويلية مشتركة بين الخاص والعام تقوم جميعها بتمويل المنشآت الصناعية القائمة.
عموما يمكن القوم أن هناك رصيدا من تجربة التمويل الصناعي بالسودان يمكن أن يخضع للبحث والدراسة الاقتصادية البحتة كما يمكن تقويمه من جهة أخرى هي مدى ملائمة صيغ التمويل الإسلامية لهذا النوع من التمويل. وهذا هو محور هذه الدراسة التي ستكون عن تجربة بعض المصارف السودانية في تمويل القطاع الصناعي هناك, وتتبع مراحل تطور هذه التجربة التي بدأت بالتمويل الربوي وتمحورت لتكون وفق صيغ التمويل الإسلامية.
ويجيء الاهتمام بتجربة البنك الصناعي السوداني, لأنه البنك المتخصص في التمويل الصناعي, والذي صدرت قرارات رسمية عام 1984 بشأنه لتحرير معاملاته من شوائب الربا مع غيره من المؤسسات التمويلية المتخصصة. ثم تبعتها قرارات رسمية أخرى أشمل عام 1990 بموجبها ألزمت جميع البنوك وشركات التمويل العاملة في السودان بتبني صيغ التمويل الإسلامية.
تهدف الدراسة كذلك إلى النظر في تجربة أول بنك إسلامي بالسودان في التمويل الصناعي بصفة عامة في وتمويل المنشآت الصناعية الصغيرة بصفة خاصة, ذلك هو بنك فيصل الإسلامي السوداني الذي بدأ التمويل الصناعي سنة 1978 , كما بادر بالدخول في تمويل المنشآت الصناعية الصغيرة عام 1980.
هنالك مصارف أخرى وشركات تمويل قدمت, ولا زالت تقدم, التمويل الصناعي وفقا للصيغ الإسلامية, إلا أن القدر المتوفر من معلومات عنها لا يكفي حتى يمكن التوسع في دراستها. لذلك تمت الإشارة إليها في هذه الدراسة بقدر ما توفر عنها من معلومات.
جدوى الدراسة:
تنشأ أهمية الدراسة من أن تطبيقات صيغ التمويل الإسلامية في النشاط الصناعي تقل عن تطبيقاتها في المجالات الأخرى. إذن القضايا المرتبطة بالتطبيق العملي للصيغ الإسلامية في التمويل الصناعي لا زالت تحتاج إلى نظر ودراسة وتقويم وبما أن تجارب التمويل الصناعي بالسودان كانت قائمة على النظام الربوي ثم تحولت لتقوم على النظام الإسلامي, فقد اخترنا دراسة هذه التجارب.
فرضيات الدراسة:
تقوم هذه الدراسة على فرضية أن صيغ التمويل الإسلامية تشكل البديل المناسب للتمويل الربوي في الأنشطة الصناعية. ربما لا تكون هنالك عقبات في سبيل تطبيق هذه الصيغ لتمويل احتياجات الوحدات الصناعية, بخاصة مدخلات الإنتاج أو أدوات وآليات العمل التي يمكن تمويلها مرابحة أو استصناعا, ولكن ربما تنشأ بعض القيود الشرعية في تطبيق المشاركة لتوفير بعض مكونات رأس المال العامل مثل الأجور والمرتبات.
وتفترض الدراسة أنه من خلال التجربة العملية يمكن الوصول إلى حلول شرعية تمكن من تطبيق كافة صيغ التمويل الإسلامية في المجال الصناعي.
منهج الدراسة:
قامت الدراسة على البيانات الثانوية المتوفرة عن القطاع الصناعي بالسودان وعن البنوك والشركات التي قدمت له التمويل, كما اعتمدت على دراسة ميدانية تمت أواخر عام 1992 عن قطاع الحرفيين في مدينة الخرطوم – عاصمة السودان.
تحاشت الدراسة الشرح النظري لقضايا التمويل الصناعي أو للصيغ الإسلامية, وعولت على الجوانب التطبيقية للصيغ الإسلامية في محيط القطاع الصناعي. ولذلك لم يخصص أي جزء من هذه الدراسة للجوانب النظرية للموضوع إلا ما ورد منها في صلب الدراسة بغرض إبراز كيفية التطبيق مقارنا بما هو مفترض نظريا.
هيكل الدراسة:
تتكون الدراسة من مقدمة وأربعة فصول أساسية وخاتمة تمثل الفصل الخامس.
يستعرض الفصل الأول تطور القطاع الصناعي بالسودان ودوره في الاقتصاد حيث تم استعراض مراحل نمو القطاع ثم مساهمته في الناتج القومي, ثم معوقات نموه.
في الفصل الثاني تم عرض وتحليل للتمويل الصناعي حيث تم عرض تجربة البنك الصناعي السوداني الذي تحول إلى ما سمي الآن بمجموعة بنك النيلين للتنمية الصناعية, ومن تجارب المؤسسات التمويلية الأخرى مثل المصارف التجارية والشركات.
جاء الحديث في الفصل الثالث عن تمويل القطاع الصناعي وفقا للصيغ الإسلامية, فكان عن بداية تطبيق الصيغ الإسلامية, ثم شرحا للتنفيذ العملي لهذه الصيغ بالرجوع إلى تجارب البنك الصناعي والمصارف الأخرى والشركات التي مولت القطاع الصناعي وفق هذه الصيغ.
بما أن قطاع الصناعات الصغيرة يسهم بجزء كبير من الإنتاج الصناعي, فقد خصص له الفصل الرابع لشرح الطرق التي يتم تمويله بها, وهنا تجدر الإشارة إلى التجربة المتميزة لبنك فيصل الإسلامي السوداني الذي بارد بإنشاء أول فرع مصرفي تخصص في تقديم الخدمات المصرفية للوحدات الصناعية الصغيرة وفي تمويلها بالصيغ الإسلامية.
والفصل الأخير جاء في صورة خاتمة محتويا تقويما للتطبيق العملي لصيغ التمويل الإسلامي ومدى ملاءمتها للتمويل الصناعي.
الخاتمة  في خاتمة هذا البحث يأتي السؤال: ما مدى تناسب صيغ التمويل الإسلامية لمقابلة الاحتياجات التمويلية للمنشآت الصناعية- أي لتمويل القطاع الصناعي؟
من خلال عرض وتحليل تجارب بعض البنوك السودانية التي طبقت الصيغ الإسلامية لتمويل المنشآت الصناعية الصغيرة والكبيرة نجد أن هذه الصيغ يمكن أن تكون بديلا عن أساليب التمويل التقليدية- القائمة على الإقراض الربوي- في جوانب عدة لتوفير التمويل اللازم لمقابلة احتياجات الوحدات الصناعية من الاستثمارات الثابتة والمتغيرة- رأس المال الثابت والتشغيلي. ويمكن بلورة هذه النتيجة على النحو التالي:
استخدمت صيغة المرابحة من قبل المؤسسات التمويلية في التمويل الصناعي بالسودان من قبل البنوك التجارية هناك لتوفير احتياجات القطاع الصناعي من مدخلات الإنتاج المختلفة. ويقوم مالكو المنشآت الصناعية بشراء المواد الخام عند مطابقتها للمواصفات المحددة حيث تطبق عليهم هذه البنوك جميع الشروط الخاصة بعقد ا لمرابحة.
كما استخدمت هذه الصيغة لتوفير رأس المال الثابت في صورة آليات وأدوات عمل، وإن لم تستخدم لتوفير رأس المال الثابت في صورة مباني ومنشآت. ولا زالت المنشآت الصناعية بالسودان تعاني من فقدان التجهيز الكافي من هذه المباني والمنشآت ولم تحصل على تمويل لهذا الغرض إلا في حالات نادرة.
وقد أثبتت تجربة تطبيق صيغة المرابحة في تزويد المنشآت الصناعية بالسودان برأس المال التشغيلي والثابت أنها بديل مناسب لطرق التمويل التقليدي الربوي. ومما يؤكد هذه النتيجة أن البنوك السودانية التي استعملت هذه الصيغة ليست مرونتها وسهولة تنفيذها ومتابعتها. كما تمكنت البنوك بطريق هذه الصيغة من تقديم التمويل للحرفين وصغار المنتجين والمهنيين الذين تنقصهم الملاءة المالية التي لا تسمح بتمويلهم مشاركة.
من جانب آخر، رغم تمتع صيغة المرابحة بمرونة كافية إلا أنها لا تخلو من سلبيات التطبيق. إذ يرد احتمال أن يستغل مبلغ المرابحة في أوجه صرف أخرى غير المحددة بالعقد، وهذا الاحتمال ربما يؤدي- بالمال- إلى التعامل الربوي. كما قد ينتج عن تطبيق المرابحة في التمويل الصناعي زيادة تكاليف الإنتاج كلما زادت هوامش الأرباح التي تأخذها البنوك نظير التمويل.
كذلك، ربما تنطوي المرابحة كصيغة للتمويل الصناعي على بعض المخاطر بالنسبة للجهة التي تقدم التمويل إذا تأخرت المنشآت الصناعية عن الدفع في المواعيد المحددة للأقساط الآجلة. إذ لا يحق للبنك الذي مول الصناع أن يأخذ تعويضا بسبب عجزهم عن الوفاء بأقساط المرابحة في مواعيدها المضروبة آجلا. كما تتضرر الجهة التي تقدم التمويل بسبب انخفاض هوامش الأرباح التي تضعها على التمويل الصناعي بصفة عامة مقارنا بالتمويل التجاري.
كما بالنسبة للتمويل باستخدام صيغة المضاربة فقد أوضحت الدراسة أنه كان أقل استخداما في التمويل الصناعي مقارنا بالصيغ الأخرى. ويرجع ذلك كما لعدم وجود المضارب الكفء الذي يمتلك الخبرات الفنية الكافية لإدارة واستثمار مال المضاربة في المشروعات الصناعية، أو بسبب عدم توفر فرص الاستثمار المناسبة التي يمكن تمويلها بطريق المضاربة. ولذلك كثيرا ما تحجم المصارف عن تقديم التمويل الصناعي بصيغة المضاربة خصوصا في حالات تمويل الوحدات الصناعية الصغيرة التي تزيد فيها احتمالات فقدان رأس المال المدفوع مضاربة.
إلا أن البنك الصناعي استخدم المضاربة المقيدة لتفادي أو تقليل احتمالات الخسارة في حالات التمويل بصيغة المضاربة المطلقة. والطريقة التي اتبعها البنك هنا هي تسليم المضارب- الصناعي- مبلغ المضاربة كما دفعة واحدة أو مجزءًا حسب احتياجاته، ويقوم بإد ارة مال المضاربة (المقيدة) وفقا لشروطها.
وبالنسبة لعقد الاستصناع فهو أحد الصيغ الإسلامية التي اهتمت بها البنوك في السودان خصوصا بعد تحويل الجهاز المصرفي للعمل وفق الصيغ الإسلامية. وقد طبقها البنك الصنايع لتزويد المنشآت الصناعية الصغيرة- بصفة خاصة، بما تحتاجه من آليات وأدوات عمل والكيفية التي اتبعها البنك الصناعي هنا هي كما أن يكون البنك- مجموعة بنك النيلين- صانعا يجهز العين المطلوبة بنفسه بعد أن يوفر كافة أدوات العمل والكوادر المهنية والإدارية، أو أن يعهد بالعمل لجهات أخرى تقوم بالتصنيع وهنا يكون البنك مستصنعا. وبعد ذلك يسلم الزبون العين المصنعة. وعادة يتم ذلك بطريق المرابحة للآمر بالشراء وفق اتفاق سابق إذ إن البنك يكون قد تسلم العين موضع العقد من الصانع وآلت ملكيتها له قبل بيعها مرابحة.
ويلاحظ على هذه الصيغة التمويلية الإسلامية مرونتها الكبيرة في تمويل الوحدات الصناعية الصغيرة خصوصا من ناحية تجهيزها برأس المال الثابت، مثل الآليات وأدوات العمل. كما تصلح هذه الصيغة كذلك لبناء أماكن العمل مثل الورش وتمليكها للصناع، ولكن شيئا من هذا لم نجده إلا نادرا في التجربة التي درسناها.
هذا، وإن كانت المرابحة والاستصناع تناسبان الوحدات الصناعية لتوفير رأس المال الثابت والتشغيلي، فإن صيغة المشاركة تتميز عليهما بكونها تتمتع بمرونة أعلى. إذ إنه بإمكان البنك أن يقدم رأس المال التشغيلي وتضاف قيمة أصول المنشأة لتشكل في مجملها مال المشاركة.
كذلك بإمكان البنك تقديم التمويل بطريق المشاركة والإجارة معا في آن واحد، وذلك بأن يقدم البنك رأس المال التشغيلي ويساهم الشريك- مالك المنشأة الصناعية- بنسبة رمزية فيه وفي ذات الوقت يتم تأجير موجودا المنشأة- المملوكة للشريك- لصالح المشاركة بغرض استغلالها في الإنتاج ويكون ذلك نظير أجر معين يتفق عليه الطرفان ويذهب ذلك الأجر للمالك سواء أنتجت المشاركة أرباحا أو خسائر ولا بد من القول هنا أن المشاركة والإجارة يتمان بعقدين منفصلين.
تتيح صيغة المشاركة مجالا آخر لتمويل رأس المال الثابت للمنشآت الصناعية بأن يقوم البنك بتمويل جزء من رأس المال الصناعي على أن يكون شريكا في ملكيته وعليه يكون له الحق في الإدارة والإشراف على المشروع.
ويبقى للبنك وللشريك نصيباهما ثابتان في ملكية المشروع طالما ظل موجودا ويعمل. ولكن يمكن للمشاركة في رأس المال الثابت أن تكون لمدة معينة وتبقى للبنك الذي وفر التمويل حصته الثابتة إلى حين انقضاء أجل المشاركة الذي حدد مسبقا عند إنشاء عقد المشاركة.
يمكن أيضا للمشاركة في الأصول الصناعية الثابتة أن تنتهي بتمليك نصيب البنك للشريك، إذ تنشأ المشاركة في هذه الحالة في صورة تكفل للشريك الحق في أن يحل محل البنك بحيث يتملك الأول نصيب الثاني كما دفعة واحدة أو على دفعات، وبالتالي ينتقل نصيب البنك في الأصول للشريك بعد إتمام المشاركة وبعقد مستقل.
ويتضح من ذلك أنه بتطبيق صيغة المشاركة في مجالات التمويل الصناعي يمكن للبنوك أن تمول المنشآت الصناعية بما تحتاجه من رأس المال سواء كان ثابتا أم متغيرا. كما تستطيع الوحدات الصناعية عن طريق هذه الصيغة أن تمتلك بالكامل الأصول الثابتة بتطبيق صيغة المشاركة المتناقصة والمشاركة المنتهية بالتمليك. وتتميز المشاركة بعدة خصائص، منها أنها الأسلم في جوانبها الشرعية، وأنها الأفضل في التمويل المتوسط وطويل الأجل؛ لأنها تتغلب على معضلة انخفاض قيمة التمويل في حالة تطبيقها في اقتصاد يعاني الارتفاع المستمر في مستويات الأسعار. وأخيرا فإن الإجارة تعتبر من صيغ التمويل الإسلامية التي تناسب تمويل الوحدات الصناعية بحيث يقوم البنك بشراء العين ومن ثم تأجيرها للصناع كما بصورة دائمة أو تمليكها لهم على فترات زمنية بحيث يتمكن الصناع من تشغيل العين المؤجرة ودفع قيمتها للبنك من إيراداتها على فترات ومراحل يتفق عليها في العقد. ولكن الملاحظ بصفة عامة من خلال تجارب التمويل الصناعي بالسودان أن المصارف هنالك لم تستعمل هذه الصيغة بصفة مستقلة، وإنما استخدمت مع المشاركة على نحو ما بينا سابقا.
إذن، باستخدام الصيغ الإسلامية يمكن للبنوك أن تمول المنشآت الصناعية كما فعلت وتفعل البنوك بالسودان رغم الصعوبات التي تلازم تطبيق هذه الصيغ الإسلامية.
تحميل البحث  لتحميل البحث    اضغط هنا




تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1- همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2- شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3- الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - الااللا
حليمة
  -  
09/06/35 08:01:00 ص
نشكركم على هذا الموضوع
أبلغ عن إساءة
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
 اسمك
عنوان التعليق
التعليق  
إدخل الكود
جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات