الفقه اليوم
ابن باز: العمرة في العشر الأواخر من رمضان أفضل ..... تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... الرفاعي: يبين حكم الاعتكاف في غرفة تابعة للمسجد، وأحكاما أخرى ..... الماجد: البكاء ليس علامة ضرورية على قبول العمل ..... اللجنة الدائمة: شروط الاعتكاف ..... ابن عثيمين: الليالي التي تتحـرى فيها ليلة القدر وعلاماتها وأفضل الدعاء ..... مقال فقهي: ثمرة الصيام "تقوى الله تعالى" ..... مقال فقهي: التنبيه على مفارقة الإمام في القيام قبل انصرافه ..... اللجنة الدائمة : تحري ليلة القدر وكيفية إحياء هذه الليلة ..... ابن عثيمين: ليلة القدر تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر ..... مقال فقهي: فضل ليلة القدر وأحكام الاعتكاف ..... ابن عثيمين: بعض مباحث الاعتكاف ..... المصلح: اعتكاف المرأة لا يكون إلا في المسجد ..... ابن باز: وقت صلاة التهجد ..... د. الركبان يبين حكم التوكيل بإخراج زكاة الفطر ..... مقال فقهي: العشرة الأواخر والدعاء ..... ابن باز: زكاة الفطر في رمضان مقدارها صاع من جميع الأقوات ..... اللجنة الدائمة: وقت زكاة الفطر ..... اللجنة الدائمة: زكاة الفطر لا تسقط بخروج الوقت ..... الأوقاف الجزائرية: زكاة الفطر لا تسقط عن واجدها ..... ابن باز: زكاة الفطر فرض على كل مسلم .....
الأربعاء 26 رمضان 1435 هـ     الموافق     23-7-2014 م موقع الفقه الإسلامي

البحـث
 البحث المتقدم   
الصفحة الرئيسة الكشاف الفقهي نوازل فقهية بحوث فقهية رسائل جامعية المنتدى الفقهي الفقه اليوم الرابطة الفقهية يستفتونك مستشارك الفقه والحياة

دخول | بحث | موضوعات نشطة | الأعضاء

مناقشة قرار أطفال الأنابيب خيارات
شرح قرارات مجمع الفقه
اضيفت: 15/ربيع الثاني/1430 09:39:52 ص
الترتيب: Member
المجموعات: مدير الموقع

Joined: 29/03/30
مشاركات:
نقاط:

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين 


قرار رقم: 5 (5/2)[1]


بشأن


أطفال الأنابيب


 


إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمر الثاني بجدة من 10 – 16 ربيع الآخر 1406هـ، الموافق 22 – 28 كانون الأول ( ديسمبر ) 1985م،


بعد أن استعرض البحوث المقدمة من السادة الفقهاء والأطباء الذين عرضوا موضوع أطفال الأنابيب من جانبيه الفقهي والفني الطبي وناقش ما قُدِّم من دراسات وافية، وما أثير من جوانب مختلفة لاستيضاح الموضوع،


وبعد أن تبين له أن الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة طبياً وفقهياً، وإلى مراجعة الدراسات والبحوث السابقة، واستيفاء التصور من جميع جوانبه،


 


قرر ما يلي:


أولاً:      تأجيل البت في هذا الموضوع إلى الدورة القادمة للمجمع[2].


ثانياً:      يعهد لفضيلة الشيخ الدكتور بكر أبو زيد – رئيس المجمع – بإعداد دراسة وافية في الموضوع تلم بكل المعطيات الفقهية والطبية.


ثالثاً:      توجيه الأمانة العامة ما يصل إليها إلى جميع الأعضاء قبل انعقاد الدورة القادمة بثلاثة أشهر على الأقل.


 


والله الموفق ؛؛




 





[1]   مجلة المجمع (العدد الثاني، ج1 ص 233).


[2]    انظر القرار رقم 16(4/3).


 


 


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين


قرار رقم: 16 (4/3)[1]


بشأن


أطفال الأنابيب 


إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ، الموافق  11 – 16 تشرين الأول ( أكتوبر ) 1986م،


بعد استعراضه البحوث المقدمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) والاستماع لشرح الخبراء والأطباء،


وبعد التداول الذي تبين منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذا الأيام هي سبعة،


قرر ما يلي:


أولاً:   الطرق الخمس التالية محرمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية:







الأولى:




أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم زوجته.






الثانية:




أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.






الثالثة:




أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.






الرابعة:




أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.






الخامسة:




أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.







   ثانياً:   الطريقتان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة وهما:







السادسة:




أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته ويتم التلقيح خارجياً ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.






السابعة:




أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً.







 


والله أعلم ؛؛ 





[1]   مجلة المجمع (العدد الثالث، ج1 ص 423).

حامد
اضيفت: 15/ربيع الثاني/1430 05:35:09 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

 


في الدورة الثانية حينما ناقش المجمع هذه القضية للمرة الأولى – وهي المرة التي أجل فيها القرار – قدم للمجمع ثلاثة بحوث ، هي :


 


1-أطفال الأنابيب لفضيلة الشيخ عبد الله البسام


2-التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب للدكتور محمد علي البار


3- أطفال الأنابيب لفضيلة الشيخ رجب التميمى.


 


 


 


 

عبد الأحد
اضيفت: 15/ربيع الثاني/1430 07:18:03 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

أكد الباحث فهد بن محمد الداود في بحثه التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب على :  أهمية الموضوع وصلاحية هذا الدين لكل زمان ومكان، وأن أحكامه مستوعبة لجميع أحوال الناس وتصرفاتهم ومعاملاتهم، فأي نازلة جديدة بالمسلمين لم يوجد لها نص بذاتها في كتاب الله – تبارك وتعالى – ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإنه يمكن إلحاقها بقاعدة كلية من قواعد الشريعة، وبذلك يكون الدين مواكباً للتطور العلمي.


والتلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب مثال جلي للتطور العلمي، وهو بحاجة إلى بيان حكمه؛ لأنه قد تعلقت به آمال كثير ممن حرموا نعمة الإنجاب.


وقد جاءت نتائج البحث كما يلى:


·       الزواج من سنن المرسلين، وقد حث عليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم – ورغب فيه.


·       من أعظم ثمرات الزواج بقاء النوع الإنساني على وجه سليم، فالنكاح سبب للنسل الذي به بقاء الإنسان.     


·   إن عدم الإخصاب (العقم) يمكن أن يعتبر مرضاً، وأن للزوجين أو أحدهما طلب العلاج ولو أدى ذلك إلى انكشاف عورة الرجل أو انكشاف عورة المرأة.


·   كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع فإنه يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة إن أمكن ذلك، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم.


·   إن الإنجاب ينبغي أن يتم عن طريق الزواج أو ملك اليمين، وأن كل وسيلة تستخدم للإنجاب خارج نطاق الزوجية تعتبر لاغية وباطلة.


·   بيَن الباحث أن العلماء الأقدمين عرفوا التلقيح، وكانوا يسمونه باستدخال المرأة المني أو تحمله، وبيَن أقوالهم في ذلك، ورجح مذهب الجمهور القائل بأن الاستدخال كالوطء في أن حلاله حلال، وحرامه حرام، وشبهته شبهة.


·       تتعدد صور التلقيح الصناعي، ولكل صورة حكمها:


1- فإذا كانت الحاضنة – وهي من يحقن مني الرجل أو الأمشاج في رحمها – زوجة لصاحب النطفة، ووضعت تلك النطفة مباشرة فيها بطريقة طبية؛ نظراً لكون الرجل لا يستطيع إيصال مائه عن طريق الاتصال الطبيعي لسبب ما، ففي هذه الصورة دارت أقوال علماء هذا العصر ما بين قائل بالجواز وقائل بالتحريم وقائل بالتوقف، وممن قال بالتوقف سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-، وقد رجح الباحث ما ذهب إليه الجمهور من علماء هذا العصر، ولكن بشروط   هي:


أ‌- الحاجة الملحة: بحيث لا يمكن الحمل بالاتصال الطبيعي.


ب‌- أن يغلب على ظن الطبيب المعالج أن لا ضرر من إجراء العملية.


ج- ألا يكون هناك مجال لاختلاط الأنساب.


الحكم في الصورة السابقة كالحكم فيما لو أخذت النطفة من رجل، والبويضة من زوجته، ثم لقحت في أنبوب اختبار خارجي، ثم أعيدت للرحم، فالراجح هنا الجواز كذلك مع تقييده بالشروط السابق ذكرها.


 


2-  إذا كانت الحاضنة زوجة لصاحب النطفة ولكن البويضة ليست منها وإنما هي بويضة مأخوذة من زوجته الأخرى التي لا تستطيع الحمل لمانع ما، فالراجح في هذه الصورة كما ذكر الباحث هو القول بالتحريم، وهو قول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمة الله عليه–؛ لأن انكشاف المرأة الحرة على غير زوجها لا يحل إلا لغرض مشروع يعتبره الشارع، وإذا قلنا بجواز انكشاف الزوجة العقيم صاحبة البويضة للطبيب لحاجتها للإنجاب، فما المبرر المبيح لكشف عورة الزوجة الثانية ؟


ولو نتج عن هذه الصورة ولد فإنه ينسب إلى أبيه صاحب النطفة، وأمه هي التي ولدته وليست صاحبة البويضة ؛ لورود النصوص بإطلاق الأم على الحامل بالجنين كقوله تعالى: " يخلقكم في بطون أمهاتكم... ".


 


3-  إذا دخل في عملية التلقيح عنصر أجنبي عن الزوجين كأن تكون البويضة من أجنبية عن الزوجين أو تكون الحاضنة أجنبية عنهما أو تكون النطفة من غير الزوج، فالتلقيح والحالة هذه محرم ؛ لأنه يعتبر زنى، وقد سبق البيان بأن استدخال المرأة مني الرجل له حكم الوطء في الحل والحرمة.


أما الولد الذي ينتج عن هذه الصور فينسب إلى أمه التي ولدته، ولا ينسب إلى الرجل صاحب النطفة، كالحكم في ولد الزنى. ولو ادعى هذا الرجل نسب الولد ولم ينازعه أحد فإنه يلحق به ؛ لتشوف الشارع إلى إلحاق الناس بآبائهم، أما حديث: " الولد للفراش وللعاهر الحجر " فيحمل على ما إذا كان هناك نزاع كما يوضحه سبب الحديث.


 


·       يجب الاعتقاد بأن الخالق هو الله -تبارك وتعالى-  في كل حال، سواء كان ذلك في أنبوب أو ما هو أغرب منه.


·       وفي الختام خرج الباحث بتوصيات من أهمها:


أولاً: يجب على كل مركز يجري التلقيح الصناعي أن يضع برنامجاً مفصلاً لكيفية عمله، ويجب عرض هذا البرنامج على الجهة المختصة بالفتوى في كل بلد إسلامي.


ثانياً: يجب أن يكون العاملون بمراكز التلقيح الصناعي من المسلمين ؛ لأن غير المسلمين لهم قيم أخلاقية مختلفة عن قيم المسلمين.


ثالثاً: يجب وضع مواصفات مراقبة وتسجيل تضمن عدم الخطأ في ترقيم عينات المني والبويضات الملقحة بحيث يوضع اسم صاحب النطفة على كل أنبوب يستخدم في العملية.


رابعاً: عدم الإذن بإجراء عملية التلقيح الصناعي إلا بعد استنفاد الوسائل الطبية الأخرى كافة لمعالجة العقم.





 

رجب
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 06:10:56 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 29/02/30
مشاركات:
نقاط:

 


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فحاجة المرأة المتزوجة، التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد، تعتبر غرضًا مشروعًا، يبيح معالجتها بالطريقة المباحة من طرق التلقيح الاصطناعي، وهناك عدة وسائل وأساليب يتم بها التلقيح الاصطناعي ولا يجوز منها إلا طريقة واحدة وهي أن يتم التلقيح بين ماء الزوج وبويضة الزوجة سواء كان التلقيح داخليا أم خارجيا، ولكن التلقيح الخارجي لا يسلم من موجبات الشك ، فينبغي ألاَّ يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى.


وقد جاء قرار المجمع الفقهي –التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة- في هذه المسألة على النحو التالي:


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد. وبعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، قد نظر في الدراسة، التي قدمها عضو المجلس مصطفى أحمد الزرقاء، حول التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب الأمر الذي شغل الناس، وكان من أبرز قضايا الساعة في العالم. واستعرض المجلس ما تحقق في هذا المجال من إنجازات طبية، توصَّل إليها العلم والتقنية في العصر الحاضر، لإنجاب الأطفال من بني الإنسان، والتغلب على أسباب العقم المختلفة المانعة من الاستيلاد.


وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها، أن التلقيح الاصطناعي بغية الاستيلاد (بغير الطريق الطبيعي وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة) يتم بأحد طريقين أساسيين:


- طريق التلقيح الداخلي، وذلك بحقن نطفة الرجل في الموقع المناسب من باطن المرأة.


- وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل وبويضة المرأة في أنبوب اختبار، في المختبرات الطبية، ثم زرع البويضة الملقحة (اللقيحة) في رحم المرأة.

ولابد في الطريقين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية.


وقد تبين لمجلس المجمع من تلك الدراسة المقدمة إليه في الموضوع، ومما أظهرته المذاكرة والمناقشة، أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الاصطناعي بطريقيه الداخلي والخارجي، لأجل الاستيلاد هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة. للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان، وللخارجي خمسة من الناحية الواقعية، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعًا، وهي الأساليب التالية:


في التلقيح الاصطناعي الداخلي:

الأسلوب الأول: أن تؤخذ النطفة الذكرية، من رجل متزوج، وتحقن في الموقع المناسب داخل مهبل زوجته، أو رحمها، حتى تلتقي النطفة التقاء طبيعيًّا بالبويضة، التي يفرزها مبيض زوجته، ويقع التلقيح بينهما، ثم العلوق في جدار الرحم، بإذن الله، كما في حالة الجماع. وهذا الأسلوب يلجأ إليه إذا كان في الزوج قصور، لسبب ما، عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب.


الأسلوب الثاني: أن تؤخذ نطفة من رجل، وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر، حتى يقع التلقيح داخليًّا، ثم العلوق في الرحم، كما في الأسلوب الأول. ويلجأ إلى هذا الأسلوب، حين يكون الزوج عقيمًا، لا بذرة في مائه، فيأخذون النطفة الذكرية من غيره.


في طريق التلقيح الخارجي:

الأسلوب الثالث: أن تؤخذ نطفة من زوج، وبويضة من مبيض زوجته، فتوضعا في أنبوب اختبار طبي، بشروط فيزيائية معينة، حتى تلقح نطفة الزوج بويضة زوجته في وعاء الاختبار، ثم بعد أن تأخذ اللقيحة في الانقسام والتكاثر، تنقل في الوقت المناسب، من أنبوب الاختبار إلى رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة، لتعلق في جداره، وتنمو وتتخلق ككل جنين، ثم في نهاية مدة الحمل الطبيعية، تلده الزوجة طفلاً أو طفلة. وهذا هو طفل الأنبوب الذي حققه الإنجاز العلمي، الذي يسره الله، وولد به إلى اليوم عدد من الأولاد ذكورًا وإناثًا وتوائم، تناقلت أخبارها الصحف العالمية، ووسائل الإعلام المختلفة. ويلجأ إلى هذا الأسلوب الثالث، عندما تكون الزوجة عقيمًا، بسبب انسداد القناة التي تصل بين مبيضها ورحمها (قناة فالوب).


الأسلوب الرابع: أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب الاختبار، بين نطفة مأخوذة من زوج، وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة، ليست زوجته (يسمونها متبرعة) ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته. ويلجؤون إلى هذا الأسلوب، عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً، ولكن رحمها سليم قابل لعلوق اللقيحة فيه.


الأسلوب الخامس: أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار، بين نطفة رجل وبويضة من امرأة، ليست زوجة له (يسمونهما متبرعين)، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة. ويلجؤون إلى ذلك، حينما تكون المرأة المتزوجة- التي زرعت اللقيحة فيها- عقيمًا، بسبب تعطل مبيضها، لكن رحمها سليم، وزوجها أيضًا عقيم ويريدان ولدًا.


الأسلوب السادس: أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار، بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة تتطوع بحملها. ويلجؤون إلى ذلك حين تكون الزوجة غير قادرة على الحمل، لسبب في رحمها، ولكن مبيضها سليم منتج، أو تكون غير راغبة في الحمل ترفُّها، فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها.


هذه هي أساليب التلقيح الاصطناعي، الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل. وقد نظر مجلس المجمع، فيما نشر وأذيع- أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا- من استخدام هذه الإنجازات، لأغراض مختلفة: منها تجاري، ومنها ما يجري تحت عنوان (تحسين النوع البشري)، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات، أو نساء متزوجات، لا يحملن لسبب فيهن، أو أزواجهن، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية، التي تحفظ فيها نطف الرجال، بصورة تقانية، تجعلها قابلة للتلقيح بها إلى مدة طويلة وتؤخذ من رجال معينين، أو غير معينين تبرعًا، أو لقاء عوض، إلى آخر ما يقال إنه واقع اليوم في بعض بلاد العالم المتمدن.


النظر الشرعي بمنظار الشريعة الإسلامية:

هذا، وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة، مما كتب ونشر في هذا الشأن، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه، قد انتهى إلى القرار التفصيلي التالي:


أولاً: أحكام عامة:

(أ) إن انكشاف المرأة المسلمة، على غير من يحل شرعًا بينها وبينه الاتصال الجنسي، لا يجوز بحال من الأحوال، إلا لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحًا لهذا الانكشاف.


(ب) إ ن احتياج المرأة إلى العلاج من مرض يؤذيها، أو من حالة غير طبيعية في جسمها، تسبب لها إزعاجًا، يعتبر ذلك غرضًا مشروعًا، يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج، وعندئذ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة.


(ج) كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتصال الجنسي مباحًا لغرض مشروع، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة- إن أمكن ذلك- وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب.

ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها، إلا بحضور زوجها أو امرأة أخرى.


ثانيًا: حكم التلقيح الاصطناعي:

1- إن حاجة المرأة المتزوجة، التي لا تحمل، وحاجة زوجها إلى الولد، تعتبر غرضًا مشروعًا، يبيح معالجتها بالطريقة المباحة، من طرق التلقيح الاصطناعي.


2- إن الأسلوب الأول (الذي تؤخذ فيه النطفة الذكرية، من رجل متزوج، ثم تحقن في رحم زوجته نفسها، في طريقة التلقيح الداخلي) هو أسلوب جائز شرعًا، بالشروط العامة الآنفة الذكر، وذلك بعد أن تثبت حاجة المرأة إلى هذه العملية لأجل الحمل.


3- إن الأسلوب الثالث (الذي تؤخذ فيه البذرتان الذكرية والأنثوية من رجل وامرأة زوجين أحدهما للآخر، ويتم تلقيحهما خارجيًّا في أنبوب اختبار، ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة نفسها صاحبة البويضة) هو أسلوب مقبول مبدئيًّا في ذاته، بالنظر الشرعي، لكنه غير سليم تمامًا من موجبات الشك، فيما يستلزمه، ويحيط به من ملابسات، فينبغي ألاَّ يلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى، وبعد أن تتوفر الشرائط العامة الآنفة الذكر.


4- وفي حالتي الجواز الاثنتين، يقرر المجمع: أن نسب المولود، يثبت من الزوجين مصدري البذرتين، ويتبع الميراث والحقوق الأخرى ثبوت النسب، فحين يثبت نسب المولود، من الرجل والمرأة، يثبت الإرث وغيره من الأحكام، بين الولد ومن التحق نسبه به.


5- وأما الأساليب الأخرى، من أساليب التلقيح الاصطناعي، في الطريقين الداخلي والخارجي، مما سبق بيانه، فجميعها محرمة في الشرع الإسلامي، لا مجال لإباحة شيء منها، لأن البذرتين الذكرية والأنثوية فيها، ليستا من زوجين، أو لأن المتطوعة بالحمل هي أجنبية عن الزوجين مصدر البذرتين. هذا، ونظرًا لما في التلقيح الاصطناعي- بوجه عام-من ملابسات، حتى في الصورتين الجائزتين شرعًا، ومن احتمال اختلاط النطف، أو اللقائح في أوعية الاختبار، ولاسيما إذا كثرت ممارسته وشاعت، فإن مجلس المجمع الفقهي ينصح الحريصين على دينهم، ألاَّ يلجؤوا إلى ممارسته، إلا في حالة الضرورة القصوى، وبمنتهى الاحتياط والحذر من اختلاط النطف، أو اللقائح.


هذا ما ظهر لمجلس المجمع الفقهي في هذه القضية ذات الحساسية الدينية القوية، من قضايا الساعة، ويرجو الله أن يكون صوابًا. والله سبحانه أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وولي التوفيق. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. والحمد لله رب العالمين.


والله أعلم.


د. رجب أبومليح محمد

دكتوراة في الشريعة الإسلامية

مستشار النطاق الشرعي بموقع إسلام أون لاين


 


 

فضل الله
اضيفت: 17/ربيع الثاني/1430 08:03:10 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

إن طريقة أطفال الأنابيب التي تجرى في مراكز البحوث الطبية ، هي إحدى طرق الإستيلاد الحديثة في حال تعذر الحصول على الذرية عن طريق الإنجاب ، وعند بعض الناس هي الوسيلة الوحيدة للإنجاب والحصول على الأولاد . 


 


وقد بحث الفقهاء الأجلاء هذه الطرق الحديثة في الاستيلاد ، بحوثاً مستفيضة في مجامعهم الفقهية ، وفي ندوات مشتركة بين الأطباء والفقهاء ، وميزوا فيها بين ما يمكن استخدامه عند الحاجة أو الضرورة وبين ما لا يجوز استخدامه في جميع الأحوال والأوقات لحرمته ، وما ينتج عنه من مفاسد .


 


وما يهمنا في هذا البحث هو موضوع (أطفال الأنابيب) وضوابطه الشرعية ، ولكن للتفريق بين التلقيح الاصطناعي الخارجي (طفل الأنبوب) ، وبين التلقيح الاصطناعي الداخلي ، أرى من الأجدى توضيح الأخير كتعريف وضوابط ثم الانتقال إلى التلقيح الخارجي ، وفيما يلي توضيح ذلك .


 



التلقيح الاصطناعي الداخلي


 


في هذه الطريقة يتم استدخال المني من الذكر إلى الجهاز التناسلي في الأنثى، وهو ما عُرف لدى الفقهاء الأقدمين بإسم الاستدخال ، وقد جاء في كلامهم ما يلي : " إن الحمل قد يكون بإدخال الماء للمحل دون اتصال " ، وقد استخدمت هذه الطريقة بصورة واسعة في عالم الحيوان ، حيث كان المني يُجمع من ذكور الحيوانات، ثم يُحقن في فروج إناثها وخاصة منذ أن تمكن العلماء من تبريد مني الثيران إلى درجة 79 مئوية تحت الصفر وذلك عام 1950 . ثم بعد ذلك تبريده إلى درجة 196 تحت الصفر ، وبذلك أمكن حفظه عشرات السنين ، ويستعمل خاصة لتحسين السلالات في تلك الحيوانات . ومنذ أن طبق على الإنسان ونجح ذلك من خلال نتائجه الكبيرة والمضمونة في أغلب الأحيان في المراكز المتخصصة ، أصبحت تستعمل هذه الطريقة (وخاصة في الغرب) بصورة لا يمكن أن يُقرها دين من الأديان السماوية (عدا بعض الكنائس البروتستانتية) ، حيث يؤخذ المني من متبرع أو بائع له (لتلك المراكز) ويُحقن هذا المني في رحم امرأة أجنبية عنه (غالباً لا تعرف صاحب هذا المني) ، وهناك ملايين من الأطفال في الغرب يولدون بهذه الطريقة البشعة .


 


وقد قبل فقهاء المسلمين والمجامع الفقهية استخدام التلقيح الاصطناعي الداخلي بالشروط التالية :


أ) أن يكون ذلك بين الزوجين أثناء قيام الزوجية (أي في حياة الزوج) ، ودون تدخل طرف ثالث في هذه العملية . 


ب) أن يكون انكشاف المرأة من أجل العلاج من عدم الخصوبة (العقم المؤقت) ويكون إنكشاف العورة لطبيبة مسلمة ثقة ، فإن لم تجد فلطبيبة غير مسلمة ثقة ، فإن لم توجد فلطبيب مسلم ثقة ، فإن لم يوجد فلطبيب غير مسلم ثقة .


يمنع الاحتفاظ بالمني من الزوج منعاً باتاً ، ولا يسمح بقيام ما يسمى بنوك المني لأي سبب من الأسباب .


د) أن تتم عملية التلقيح في وجود الزوج نفسه .


وإذا لم تتوفر هذه الشروط جميعاً فلا يسمح بإجراء هذه العملية.


حامد
اضيفت: 18/ربيع الثاني/1430 10:32:24 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

خلاصة بحث الدكتورمحمد علي البار:


 


بدأ الدكتور البار بنبذة تاريخية عن هذا الاكتشاف أنه منذ أن نجح الدكتور سيفت والدكتور إدواردز في تلقيح بويضة السيدة ليزلي براون بماء زوجها في 10 نوفمبر 1977 وأدى ذلك إلى نجاح أول حمل وولادة أول طفلة أنبوب وهي لويزا براون في 25 يوليه عام 1978، قامت حملات إعلامية منظمة شغلت الناس صباح مساء ثم خفت الضجة وانضم إلى نادي أطفال الأنابيب عشرات الأطفال حتى جاوز الرقم في نهاية 84 حوالي 1000 طفل أنبوب من بينهم 56 توائم ثنائية و8 توائم ثلاثية واثنان من التوائم الرباعية، نقلًا عن مجلة التايم الأمريكية في 10 سبتمبر 1984، وتحول الأطباء وأجهزة الإعلام إلى مواضيع أكثر إثارة مثل تجميد الأجنة المخصبة ونقل البويضة الملقحة من امرأة إلى أخرى وهو ما عرف باسم "الرحم الظئر".


 


وذكر أن ثمة قضية أخرى تتعاق بالموضوع هي أن إجراء محاولة إيجاد أطفال أنابيب تتم بإعطاء المرأة أدوية وعقارات مثل الكولوميده وغيرها تزيد من إفراز البويضات فيأخذ الطبيب عدة بويضات ويلقحها ويزرع عددًا منها في اليوم الثالث إلى الخامس في رحم المرأة.


 


وذكر أنه قد نشرت النيوزويك في 18 مارس 1985، أن هناك ما لا يقل عن ربع مليون طفل، ولدوا نتيجة التلقيح الصناعي بماء غير آبائهم.


 


 


ما هو طفل الأنبوب؟


إن فكرة طفل الأنبوب في حد ذاتها سهلة ميسورة، وتعتمد الفكرة على أخذ البويضة من المرأة عند خروجها من المبيض وذلك بواسطة مسبار خاص يدخله الطبيب في تجويف البطن عند موعد خروج البويضة من المبيض فيلتقطها ثم يضعها في طبق وفي هذا الطبق سائل فسيولوجي مناسب لبقاء البيضة، ثم يؤخذ مني الرجل ويوضع في الطبق مع البويضة فإذا تم تلقيح البويضة بأحد الحيوانات المنوية، وذلك يمكن مشاهدته تحت الميكروسكوب، تركت هذه البويضة الملقحة لتنقسم انقساماتها المعروفة المتتالية، الخلية الأمشاج، الزيجوت أو اللقيحة المكونة من التحام نواة البويضة ونواة الحيوان المنوي، ثم تؤخذ التوتة عندما تصبح ثمان خلايا وتغرز أو توضع في الرحم، والمدة التي تبقى فيها البويضة في الطبق لا تعدو يومين أو ثلاثة.


 


لماذا طفل الأنبوب ؟


إن المشكلة عويصة حقًا، فعدد النساء العواقر في أوروبا والولايات المتحدة والبلاد المتقدمة في ازدياد مطرد، وكما تقول النيوزويك فإن كل واحدة من كل سبعة يعانون من العقم وهم في زمن الإنجاب، وفي الولايات المتحدة هناك أكثر من مليون امرأة عاقر.


 


ثم ذكر الدكتور البار أن أسباب العقم الرئيسية :


 


1- انتشار الأمراض الجنسية نتيجة الولوغ في الزنا،


2- اللولب لمنع الحمل ، ويعتبر إدخال اللولب السبب الثاني لالتهاب الأنابيب، والتهاب الحوض المؤدي إلى انسداد الأنابيب، وبالتالي العقم .


3- الإجهاض


ثم تحدث عن طرق علاج العقم فقال :


والعلاج في نظري ينبغي أن يتجه أساسًا إلى معالجة الأسباب التي تزداد انتشارًا لأن معالجة هذه المشكلة لا تتم، رغم أن طفل الأنبوب من الناحية الفنية التقنية إجراء فني بارع جدًا ولكنه لا يحل هذه المشكلة لأنه باهظ التكاليف وأن نسبة نجاحه محدودة إلى الآن وحتى ولو ازدادت نسبة النجاح لا يمكن معالجة ملايين النساء العواقر بهذه الطريقة.


 


كيفية التلقيح الاصطناعي الداخلي: يؤخذ مني الرجل ويحقن في مهبل المرأة أو في رحم المرأة مباشرة وهذا يستخدم عندما يكون هناك عيب في مني الزوج، الحيوانات المنوية قليلة، أو أن المهبل يقتل هذه الحيوانات المنوية .


 


كيفية التلقيح الاصطناعي الخارجي :


هناك بنوك للمني منشرة في الغرب وشركات تجارية وهناك 250 ألف امرأة قد تم حملهن وولادتهن دون أن يعرف اسم الوالد الحقيقي، يعني تستخدم نفس الطريقة التي استخدمت في الثيران، كانوا تجار المواشي يقتلون الثيران ويذبحونها لأن لحم الثور غير صالح للأكل ويبقون ثورًا واحدًا فقط لتلقيح ألف بقرة، ما يستطيع الثور أن يلقح ألف بقرة فكانوا يأخذون هذا المني "فكرة التلقيح الصناعي " ويجمع ويحفظ ثم يلقح به ألف بقرة وألفين بقرة وخمسة آلاف بقرة، الآن نفس الوضع يعود إلى الغرب ثم هناك أيضًا نوع ما يسمى -بدأت هذه الفكرة في أمريكا - وهناك بنك لاختيار بنك مني العباقرة، وبالفعل كان هذا الرجل يشتري المني من العباقرة -رجل ناجح في عمل فني معين، كيمائي، طبيب مشهور حائز على جائزة نوبل، أو رياضي، أو موسيقي- فتذهب المرأة وتقول أنا أريد من مني الرجل الموسيقي المعروف أو الكيميائي أو الرجل الطبيب وقد تم استيلاد مجموعة من النساء بهذه الطريقة وهو نكاح الاستبضاع الذي كان معروفًا في الجاهلية .


 


 

حامد
اضيفت: 21/ربيع الثاني/1430 06:02:19 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

البحث الثاني للدكتور :رجب التميمي


ملخص البحث:


إنجاب الأولاد إنما يتم عن طريق المعاشرة الزوجية العادية حين يحصل الحمل كما نص على ذلك الشرع الشريف قال تعالى { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } [ الآية رقم 223 من سورة البقرة ]. أي نساؤكم مكان زرعكم وموضع نسلكم وفي أرحامهن يتكون الولد فأتوهن في موضع النسل والذرية ولا تتعدوه إلى غيره ومعنى هذه الآية أن التلقيح بين البويضة والحيوان المنوي للزوجين إنما يتم عن طريق الجماع والتلقيح بين البويضة والحيوان المنوي للزوجين إنما يتم عن طريق الجماع.


 


الدكتور يرى حرمة التلقيح الصناعي:


 


 التلقيح الذي يتم عن طريق آخر بواسطة الأنبوب أو غيره مخالفة لنص الآية الكريمة وللشرع الشريف.


 


حيثيات رفض فضيلته


إن فتح هذا الباب في المجتمع الإٍسلامي الذي يتطلع إلى الفضل والكمال يؤدي إلى الفساد والقيل والقال ويؤدي إلى إثارة الفتن والشبهة أو الشكوك لأن الأسرة لا تقبل أن ينتسب إليها الأولاد عن طريق التلقيح بواسطة الأنبوب أو بغيرها من الأدوات.


إن القاعدة الشرعية أن سد الذرائع أمر ضروري لحفظ المجتمع " ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح " .


 


إنكار فضيلته على من أجاز


إن ما جاء في بعض الفتاوى لبعض الفقهاء أن التلقيح الصناعي بواسطة الأنبوب بين الزوجين وبرضاهما وبشروط ذكروها لم يستند إلى نص شرعي أو دليل قطعي وإنما استند إلى العاطفة أي عاطفة الأمومة والأبوة، والعاطفة لا تصلح أساسًا للحكم الشرعي لما فيها من الضرر الذي يؤدي بالمجتمع إلى الفتن والفساد كما في موضوعنا.


 


العقم قدر يجب الرضا به والاستسلام له:


وعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى ، فإنه يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور ويهب لمن يشاء الذكور والإناث ويجعل من يشاء عقيمًا قال تعالى: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) } الآية رقم (49 - 50) من سورة الشورى.


 


 

حامد
اضيفت: 21/ربيع الثاني/1430 06:39:54 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

البحث الثالث : قدمه الشيخ عبد الله البسام:


أولا التعريف :


نريد بتعبير (التلقيح الاصطناعي) كل طريقة أو صورة يتم فيها التلقيح   والإنجاب  بغير الاتصال الجنسي الطبيعي بين الرجل والمرأة، أي بغير عملية الجماع.


طرق التلقيح سبعة :


 


والأحوال جميعًا بعضها يتم داخليًا، أي في باطن جسم المرأة وبعضها يتم خارجيًا أي في وعاء الاختبار في المختبر الذي تجمع فيه بويضة المرأة بالحيوان المنوي، من نطفة الرجل في وسط مختبري ملائم، فيلقحها، ويتكون منهما بداية الجنين البشري، وهذه الأحوال السبع هي كما يلي:


أ-   التلقيح  في الداخل:


1- تلقيح بين زوجين، أي بماء يؤخذ من الزوج ويحقن في مهبل زوجته، وهذه حالة يلجأ إليها عندما لا يكون الزوج قادرًا على إيصال مائه إلى نهاية المهبل في المباشرة الطبيعية لسبب ما. وهذه رأى الدكتور جوازها.


 


2- تلقيح بين زوجة ومتبرع، وذلك عندما يكون الزوج عقيمًا لخلو مائه من الحوينات أو لضعفها فيه، فيؤخذ الماء من متبرع به و تحقن به الزوجة. وهذه رأى الدكتور حرمتها.


ب- التلقيح يلف الخارج:


3- تلقيح بين بزرتي الزوجين في وعاء مختبري، وهذا هو الإنجاز العلمي في التلقيح التكنولوجي الذي نتج به ما يسمي: أطفال الأنابيب ويلجأ إليه في حالة عقم الزوجة عندما يكون عقمها بسبب انسداد قناتي فالوب اللتين تصلان ما بين المبيض والرحم، ونحو ذلك من أسباب يكون معها الرحم والمبيض سليمين. وهذه رأى الدكتور حظرها من حيث المبدأ، ولا مانع أن يلجأ إليها في حالات الضرورة القصوى كأن يكون الزوجان ليس لهم ولد.


 


4- تليقح بين بزرة زوج وبويضة امرأة متبرعة. وهذه رأى الدكتور حرمتها.


 


5- تلقيح بين بزرتي رجل وامرأة متبرعين، أي ليست إحدى البزرتين من أحد زوجين وهذه رأى الدكتور حرمتها.


6- حالة امرأة تتطوع بحمل لقيحة تكونت في وعاء الاختبار بمن بزرتي زوجين،. وهذه رأى الدكتور حرمتها.


 


7- أما الحالة السابعة فإنها لم تقع بعد، ولكنها ممكنة الوقوع في نطاق المنجزات العلمية التي تمت، وأشار إليها الباحثون بين الاحتمالات الممكنة التي تتطلب حلًا حقوقيًا في ظل   القانون المدني  ،   وقانون الأحوال شخصية   هي:


تلقيح الزوجة داخليًا، أو تلقيح بويضتها خارجيًا، بماء زوجها المتوفى الذي حفظ ماؤه قبل وفاته في مصرف المني في حسابه الخاص.


 


 

فضل الله
اضيفت: 21/ربيع الثاني/1430 08:46:17 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

والخلاصة : أن الصورة الجائزة من صور أطفال الأنابيب أن يكون الماء ماء الزوج ، والبييضة من الزوجة ، ثم يتم التلقيح خارجيا ثم يتم زرع البييضة داخل رحم الزوجة نفسها ، أو يؤخذ مني الرجل ثم يزرع في مهبل زوجته ، على أن يتم أخذ جميع الاحتياطات اللازمة ، وما عدا ذلك من الصور فغير جائز ، أي متى كان المني من غير الزوج فلا يجوز ، ومتى كانت البييضة غير بييضة الزوجة فلا يجوز ، ومتى كان الرحم غير رحم الزوجة فلا يجوز . وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة . وإليك نص القرار :-

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ/11 إلى 16 أكتوبر 1986م.

بعد استعراضه لموضوع التلقيح الصناعي "أطفال الأنابيب" وذلك بالاطلاع على البحوث المقدمة والاستماع لشرح الخبراء والأطباء.

وبعد التداول تبين للمجلس:

أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبع: -

الأولى: أن يجري تلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجه ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.

الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.

الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.

الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.

السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيًا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًا.

وقرر:

أن الطرق الخمسة الأولى كلها محرمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًا لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.



أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة.

حامد
اضيفت: 23/ربيع الثاني/1430 02:49:26 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

هذا ، وقد قدم للمجمع  وثيقة، يبدو أنها كانت في الأصل مقدمة لمجمع الرابطة، وهي للشيخ عبد الله بن زيد آل محمود


 


اسمها "الحكم الإقناعي في إبطال  التلقيح الصناعي "


وهي عبارة عن نقد لفتوى أفتى بها الدكتور القرضاوي، أجاز فيها الشيخ القرضاوي الرحم المؤجر بشروط وضوابط


يقول الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود:


عرض على مقالة أصدرتها مجلة العربي  بالكويت  في عددها رقم 232: ربيع الأول عام 1398 هـ الموافق شهر مارس 1978 م وهي صادرة من فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي كرد منه على الدكتور حسان حتحوت.


تتضمن استفتاء علماء فقه الشريعة على عملية شتل الجنين وهو أن يجامع الرجل الغريب امرأته التي هي غير صالحة للحمل ثم ينقل ماؤه منها إلى امرأة ذات زوج بطريقة فنية فينمو إلى نهاية وضعه، ويكون الجنين ابنًا لهذا الرجل الغريب الذي لقح به منيه وانبًا لزوجته، أما الأم التي حملت به وولدته وكذا زوجها الذي ولد الجنين على فراشه فإنهما يعتبران أجنبيين منه وتنقطع صلته بينهما فلا يرثهما ولا يرثانه، وتكون أمه الحقيقية هي التي أتت بالمني وزوجها أي صاحب المني هو أبوه الحقيقي، ويطلب رأي الفقه الشرعي في موضوعه.


فأجاب الشيخ يوسف القرضاوي في نقده وفي مقدمة مقالته ببطلان  التلقيح الصناعي  ، وهو أن يؤخذ مني الرجل الغريب ويوضع في فرج المرأة ذات الزوج .


 


لكن الشيخ القرضاوي أجاز شتل الجنين في رحم امرأة غير أمه بالشروط التالية :


 


1- أن تكون المرأة المستأجرة متزوجة.


2-وأن يكون بإذن زوجها ورضاه


3- وأن تستبرئ حالة  التلقيح  أي تعتد عن زوجها للعلم ببراءة رحمها.


 


فنقد الشيخ محمود هذا الرأي ، ورأى حرمته ، وأنه لو حصل فإن الولد ينسب للمرأة المستأجرة التي تلده لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش"


 

عبد الأحد
اضيفت: 23/ربيع الثاني/1430 12:00:22 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 07/01/30
مشاركات:
نقاط:

·     أيام فقهية في مكة المكرمة (5)

المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي يجيز الحصول على الخلايا الجذعية


 


واستخدامها بهدف العلاج بشروط


 




الإسلام يمنع انتهاك حرمة الجنين الآدمي ولا يسمح بإجراء تجارب الاستنساخ البشري * اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب تعتبر أهم مصدر للخلايا الجذعية * الإسلام يحث على التداوي بما فيها الوسائل الحديثة لعلاج الأمراض

تستعرض حلقة اليوم من ملف أيام فقهية في مكة المكرمة بعض الجوانب التي تناولتها البحوث المقدمة في موضوع «الخلايا الجذعية» بالاضافة الى القرار الصادر من مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة في مكة المكرمة، في الفترة من 19 ـ 23 شوال 1424هـ الموافق 13 ـ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2003. فقد نظر المجلس في موضوع «الخلايا الجذعية»، وهي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين، ولها القدرة في تشكيل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان. وقد تمكن العلماء حديثا من التعرف على هذه الخلايا وعزلها وتنميتها، وذلك بهدف العلاج واجراء التجارب العلمية المختلفة، ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض. وبعد مناقشات مستفيضة لما جاء في البحوث المقدمة في هذا الموضوع، اتخذ مجلس المجمع الفقهي الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي قراراً يجوز الحصول على الخلايا الجذعية وتنميتها بهدف العلاج أو لاجراء الأبحاث العلمية المباحة، اذا كان مصدرها مباحا، ولا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها اذا كان مصدرها محرماً.


 


قدم الدكتور محمد علي البار الاستاذ في كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة والخبير الطبي في المجمع الفقهي الإسلامي بحثاً عن «الخلايا الجذعية والقضايا الأخلاقية والفقهية»، حيث استهل بحثه بالتعريف وكيفية العثور على الخلايا الجذعية، قائلاً: لقد أثارت الخلايا الجذعية من الضجة ما أثارته هندسة الجينات ومشروع الجينوم البشري. وبما ان هذه الخلايا الجذعية الاساسية هي اللبنات الأولى التي يتكون منها الجنين الإنساني، وبالتالي كافة أنواع خلاياه وأنسجته المختلفة، فإن معرفة عمل هذه الخلايا وكيفية تخصصها، وتحويلها الى خلايا قلب، أو خلايا كبد، أو خلايا كلى، أو خلايا دم، أو خلايا عظام، أو خلايا دماغ، هي في منتهى الأهمية لمعرفة تكوين الجنين الإنساني، ومعرفة كثير من أسرار ذلك التكوين، وبالتالي فهم لخلقة وتطوير ذلك الخلق، ومداواة ما يعرض من شذوذات وأمراض. ومن ذلك مختلف أنواع السرطان، ومختلف أنواع الشذوذات الخلقية، والعديد من الأمراض، مثل: البول السكري والفشل الكلوي أو الكبدي، أو فشل وظيفة القلب، وكيفية استبدالها بخلايا جذعية نشطة تستطيع ان تدخل الى العضو المصاب، أو تحقن في ذلك العضو بطريقة ما، أو تزرع في مكان آخر من الجسم، ومن ثم تقوم بوظيفة ذلك العضو، أو تلك الأنسجة التالفة، وفي الجهاز العصبي هناك العديد من الأمراض التي لا علاج لها حتى الآن في الطب الحديث، وربما كان للخلايا الجذعية دور مهم في علاجها، مثل: «مرض الزهايمر (الخرف) ومرض باركنسون (الشلل الرعاشي) وأنواع كثيرة من الشلل الناتج عن إصابة، أو خثرة (جلطة) دموية أدت الى إعاقة، أو شلل في نصف الجسم، أو غير ذلك من الأمراض التي لا يزال الطب يحاول علاجها بشتى الوسائل، من دون ظهور علامات لنجاح باهر.




*
إعادة وظيفة لمجموعة من الخلايا في مجال إعادة وظيفة لمجموعة من الخلايا، أو الأنسجة، أو الأعضاء التالفة، أو إحلال مجموعات محل أخرى:

1
ـ الخلايا العصبية: ومثالها معالجة مرض باركنسون (الشلل الرعاشي) بحقن الدماغ بخلايا جذعية عصبية، أو معالجة الزهايمر (مرض الخرف) كذلك بحقن خلايا عصبية دماغية، أو معالجة بعض أنواع الشلل الناتج عن خثرة (جلطة)، أو عن تلك الأنسجة العصبية، مثل: الضمور العضلي الناتج عن التصلب الوحشي للنخاع الشوكي Amyotrophic Lateral (ALS) Sclerosis 2 ـ الجهاز المناعي: مثل القصور الشديد المركب في الجهاز المناعي Severe Combined immune deficiency.

3
ـ هندسة الأنسجة: ووضع خلايا جذعية على قالب غشائي لصنع جلد أو عظام أو غضاريف أو أربطة Matrix.

4
ـ خلايا عضلية مطورة من خلايا جذعية لمعالجة مجموعة من أمراض العضلات (حثل العضلات).

5
ـ خلايا كبدية مطورة من خلايا جذعية لمعالجة الفشل الكلوي.

6
ـ خلايا جزر لانجرهانس من خلايا جذعية لمعالجة البول السكري من النوع الأول الذي يصيب الأطفال عادة.

7
ـ لصنع الخلايا الدموية بأنواعها المختلفة، لمعالجة مختلف أمراض الدم.

ولإثارة وإحداث عملية مناعية معينة في المتلقي (وعادة ما تكون في عمليات نقل خلايا جذعية دموية):

1
ـ لإحداث تقبل في جسم المريض للأعضاء التي يمكن زرعها، وبالتالي تقلل من استخدام عقاقير تثبيط المناعة والتي لها مضاعفات كثيرة.

2
ـ إيجاد غريسة Graft من الخلايا الجذعية الموجهة ضد الخلايا السرطانية، لشخص مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا) أو أي سرطان آخر. وبحيث لا تصيب الخلايا السليمة.

3
ـ إيجاد غريسة Graftموجهة ضد الخلايا المحتوية على فيروسات موجودة في الجسم، ولا يمكن القضاء عليها إلا بالقضاء على خلايا الجسم السليمة الأخرى. وبهذه القذائف الموجهة يمكن معالجة بعض أنواع الفيروسات مثل فيروس ابشتاين بار Epstein Barr Virus (EBV) أو فيروس الإيدز (عوز المناعة الإنساني) Human Immune Deficiency Virus HIV.

4
ـ للحلول محل خلايا الجهاز المناعي عند تخربه بواسطة الأمراض المناعية الذاتية الشديدة Severe auto immune Diseases.

ولإيجاد مجموعة من الخلايا الجذعية المغيرة بواسطة هندسة الجينات وغرضها العلاج الجيني ومثالها:

1
ـ نقص في أنزيم الادينوزين Adenosine Deaminase Deficiency الذي يصيب الأطفال ويؤدي إلى وفاتهم.

2
ـ معالجة أنواع من السرطان.

3
ـ معالجة مرض الإيدز.

وهناك مجالات اخرى عديدة في مجالات الأبحاث عن العقاقير، وعن تأمين أفضل السبل للمعالجة بها، كما ان هناك مجالات لا حد لها في معرفة نمو الاجنة، وتخصص الخلايا من الخلايا الجذعية الاساسية، ومعرفة نمو الإنسان، وتخصص الخلايا، وهذه كلها من العلوم البيولوجية بفروعها المختلفة.

*
ما هي الخلايا الجذعية؟

*
ما هي الخلايا الجذعية؟ وكيف تتكون؟ وما هو مصيرها؟

هي خلايا موجودة في الجنين الباكر، ثم يقل عددها بعد ذلك، ولكنها تستمر الى الانسان البالغ في مواضع معينة. وهذه الخلايا لها القدرة بإذن الله تعالى لتشكل مختلف أنواع خلايا الجسم، والتي تقدر بأكثر من 220 نوعا من الخلايا المختلفة الأشكال والأحجام والوظائف. وعندما يتم تلقيح البويضة بالحيوان المنوي بإذن الله تعالى، تبدأ مرحلة الزيجوت Zygote أو النطفة الأمشاج، المكونة من اختلاط وامتزاج نواتي نطفة الذكر ونطفة الأنثى.

وتنقسم هذه الخلية (النطفة الأمشاج = الزيجوت) الى خليتين. واذا انفصلت هاتان الخليتان فإن كل واحدة منهما تتحول بإذن الله تعالى الى جنين كامل. وقد تمكن العلماء بالفعل من فصل هاتين الخليتين واحاطة كل واحدة منهما بغشاء خاص رقيق شفاف من مواد مستخرجة من اعشاب البحر. وبالتالي أمكن لكل واحدة من هذه الخلايا أن تتحول الى المتماثلة Identical Twins. وتدعى هذه الخلايا Totipent أي خلايا كاملة الفعالية والقدرة. أما إذا تركت خلية الزيجوت تنقسم كما يحدث في الوضع الطبيعي فإنها تنقسم انقسامات متتالية، فتتحول الى كتل من الخلايا المتماثلة، وتشبه في هذه المرحلة التوتة Morulla، ثم يزداد عددها، وتتجوف فتتحول الى ما يشبه الكرة المفرغة من الداخل، وتسمى آنذاك الكرة الجرثومية، (جرثومة الشيء: أصله)، أو تدعى الأريمة (تصغير الأرمة، وأرومة الشيء: أصله)، واسمها العلمي البلاستولا blastula، ويبلغ عمرها ثلاثة إلى أربعة أيام منذ التلقيح، وتستمر هكذا الى اليوم السادس أو حتى السابع، ثم تعلق بجدار الرحم بخلايا خارجية آكلة تقضم في جدار الرحم وتتعشق فيه. وهنا تبدأ مرحلة العلقة. وتتكون البلاستولا (الكرة الجرثومية، الأريمة) من:

1
ـ خلايا خارجية تسمى كتلة الخلايا الخارجية، وهي مجموعة من الخلايا الآكلة Trophoblasts والداعمة، والتي تلتصق بالرحم وتنهش فيه وتتعلق به. وتكون فيما بعد المشيمة، والخلايا الداعمة لهذا التعلق، ولتغذية الجنين في جميع مراحله عبر المشيمة والحبل السري.. الخ.

2
ـ خلايا الكتلة الداخلية: Inner Cell Mass، وهذه الخلايا هي التي تتحول بإذن الله تعالى إلى خلايا الجنين المختلفة، والتي تبلغ أكثر من 220 نوعا من أنواع الخلايا.. ولهذا تسمى الخلايا الجذعية المتعددة القوى والفعالية Pluri Potent.

واذا اخذت هذه الخلايا من جنين باكر (أي في مرحلة البلاستولا) فإنها بإذن الله تعالى، يمكن ان تتحول الى اي نوع من الخلايا المطلوبة، مثل: خلايا عضلة القلب، أو الجهاز التنفسي، أو الكبد، أو الدماغ، أو البنكرياس.. ويمكن بجهود فنية خاصة زرعها، وهي التي حولها الجدل الشديد.

*
مصادر الخلايا الجذعية

*
من أين نحصل على الخلايا الجذعية؟ يمكن الحصول على الخلايا الجذعية من العديد من المصادر وهي: 1 ـ الجنين الباكر (الكرة الجرثومية أو البلاستولا) وبالذات من كتلة الخلايا الداخلية.

2
ـ الجنين الباكر (الخلايا الجنسية الأولية، أو ما يعرف بالخلايا الجرثومية الأولية Primordial Germ Cells)، وهذا الجنين عمره عدة أسابيع (4 ـ 5 أسابيع)، على عكس الخلايا الجذعية المأخوذة من كتلة الخلايا الداخلية من البلاستولا، التي لا يزيد عمرها عن بضعة أيام (أربعة إلى ستة أيام).

3
ـ الأجنة المسقطة في أي مرحلة من مراحل الحمل.

4
ـ المشيمة والحبل السري بعد الولادة مباشرة.

5
ـ من خلال الأطفال الأصحاء.

نصّ منها إتخذ المجلس القرار التالي :- "

أولاً يجوز الحصول على الخلايا الجذعية وتنميتها وإستخدامها بهدف العلاج أو لإجراء الأبحاث العلمية المُباحة إذا كان مصدرها مباحاً ، ومن ذلك على سبيل المثال المصادر الأتية :-

1.
البالغون إذا أذنو ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم.

2.
الأطفال إذا أذن أولياؤهم ، لمصلحة شرعية ومن دون ضرر عليهم

3.
المشيمة أو الحبل السري وبإذن الوالدين

4.
الجنين السقط تلقائياً أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل.

5.
اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت وتبرع بها الوالدان.

ثانياً : لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية وإستخدامها إذا كان مصدرها مُحرماً ، ومن ذلك على سبيل المثال :-

1.
الجنين المسقط تعمداً بدون سبب طبي يجيزه الشرع.

2.
التلقيح المُتعمد بين بويضة من مُتبرعه وحيوان منوي من مُتبرع.

3.
الإستنساخ العلاجي.

*
أطفال الأنابيب

*
ما هو الموقف الشرعي من أخذ اللقاحات الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب، وتنميتها للحصول على الخلايا الجذعية؟ لا بد ان نوضح اولا ان المجامع الفقهية واصحاب الفضيلة العلماء قد درسوا موضوع ما يسمى اطفال الانابيب، والتلقيح الصناعي، فرادى وجماعات، وساهمت المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية بالكويت باقامة ندوات طبية فقهية، لدراسة هذا الموضوع، وذلك كله منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين، واتسع نطاق بحث هذا الموضوع، فقامت ندوات عديدة في مصر والاردن والمغرب وماليزيا، ويبدو لي ان جميع البلاد الاسلامية تقريبا شاركت في دراسة هذه القضية، بندوات متعددة تشمل الاطباء والفقهاء وذوي الرأي ورجال القانون..الخ.

وقد وافقت هذه المجامع الفقهية والندوات الطبية الفقهية على اعتبار ان التلقيح الصناعي الخارجي، المعروف باسم اطفال الانابيب، وهو احدى وسائل علاج عدم الاخصاب، وان الرغبة في الانجاب رغبة مشروعة في اطارها المحدد شرعا، وهو اطار الزوجية، وهو من اجل النعم التي انعم الله بها على الانسان. ومع ذلك فقد منع الفقهاء الاجلاء اي وسيلة من وسائل مساعدة الانجاب، إلا اذا كانت بين الزوجين، اثناء قيام الزوجية، ومن دون تدخل طرف ثالث، والمقصود بالطرف الثالث (1) نطفة ذكرية من مانح (2) نطفة انثى من مانحة (3) لقيحة جاهزة (من مشاريع اطفال الانابيب) متبرع بها (4) امرأة متبرعة بالحمل وهو ما يعرف بالرحم الظئر SURROGATE MOTHER (5) استنساخ خلية جسدية من رجل او من امرأة ثم التحامها ببويضة مفرغة من النواة.. وتنميتها ثم اعادتها الى رحم امرأة.

*
ضوابط شرعية وأخلاقية

*
وقدم الدكتور العربي احمد بلحاج (جزائري) الاستاذ في كلية الطب بجامعة الملك سعود في الرياض والخبير الطبي في المجمع الفقهي الاسلامي بحثا بعنوان «مشروعية استخدام الخلايا الجذعية من الوجهة الشرعية والاخلاقية»، حيث اوضح في بحثه هذا ضرورة وضع ضوابط شرعية واخلاقية لبحوث الخلايا الجذعية. وقال ان المطلوب من فقهاء العالم الاسلامي، هو ضرورة ترشيد نقل تكنولوجيا العلوم الحيوية والبيولوجية (البيوتكنولوجيا)، وذلك بوضع ضوابط شرعية واخلاقية لبحوث الخلايا الجذعية، بتخريجها تخريجا شرعيا على قواعد الفقه، وفقا لاصوله واحكامه ومقاصده الشرعية، لسد الفراغ التشريعي في هذه القضايا الحساسة حتى لا تتعدى الحدود الشرعية والاخلاقية، مما يجعل الفقه تابعا في هذه الاحكام، وهو امر مضر بالمصالح العامة والخاصة للامة الاسلامية.

ان سكوت النص الشرعي، لا يعني توقف الفقه الاسلامي في التقدم والتطور دائما الى الامام، لاستنباط الاحكام الشرعية من ادلة الشرع، ومقاصده، وقواعده الكلية، او عن طريق الحاق ما لا نص فيه بما فيه نص للاشتراك في علة الحكم، وهذا لمسايرة جميع الاكتشافات الحديثة المستجدة في علوم الطب والجراحة والبيولوجي. وفي اطار حماية الانسان في حياته وجسده وجثته واصله الآدمي وهو الجنين.

وعلى هذا الاساس، فإنه للبحث في مشروعية استخدام الخلايا الجذعية من الوجهة الشرعية والاخلاقية، ينبغي شرعا الرجوع الى المصدر الذي اخذت منه هذه الخلايا:

أ ـ فإذا كان مصدر هذه الخلايا الجذعية هو عن طريق اهلاك الاجنة البشرية وتدميرها لاستخدامها في ما يعرف بالعلاج الخلوي، او تحت مسمى الاستنساخ العلاجي (باتباع تكنولوجيا الاستنساخ المعروفة)، فإن الاسلام يمنع انتهاك حرمة الجنين الآدمي ولا يسمح باجراء تجارب الاستنساخ البشري، ولو كان المبرر وجود الحاجة للتداوي والمعالجة لامراض مستعصية او خطيرة، فإنه يمنع شرعا استنساخ الاجنة للحصول على الخلايا الجذعية الجينية، كما انه لا يجوز اسقاط الحمل بدون عذر شرعي، او التبرع بالنطف المذكرة او المؤنثة لانتاج بويضات مخصبة تتحول بعد ذلك الى جنين بغرض الحصول على الخلايا الجذعية منه.

ب ـ اما اذا كان الحصول على هذه الخلايا الجذعية عن طريق الاجنة المجهضة تلقائيا، او بسبب علاجي مشروع، او من الحبل السري، او من المشيمة للمواليد، فإنه يجوز ذلك في اطار المباح على اساس الموازنة الشرعية بين المفاسد والمصالح، بأن تكون الابحاث والتجارب العلمية او الطبية جادة وهادفة، وان تقف عند الحد الشرعي، مع مراعاة الاحكام الشرعية المعتبرة.

جـ ـ ويجوز ايضا استخدام الخلايا الجذعية المأخوذة من الاطفال والبالغين على حد سواء، من خلايا انسجة البالغين، كنخاع العظام، والخلايا الدهنية، اذا عبر الشخص موضوع البحث او التجريب عن قبوله لذلك، وموافقة ممثله الشرعي (اذا كان طفلا). وكان اخذها منه لا يشكل ضررا عليه، وامكن تحويلها الى خلايا علاجية ذات فائدة لشخص مريض، وكان الاستخدام يحقق مصلحة علاجية معتبرة.

د ـ واما فيما يتعلق بمسألة استخدام الفائض من اللقاح والامشاج الآدمية، في مشاريع اطفال الانابيب (التلقيح الصناعي)، للحصول على الخلايا الجذعية، فإن المجمع الفقهي الاسلامي منع تخزين وتجميد اللقائح الآدمية، منعا لاختلال الانساب وسدا لذريعة العبث او التلاعب بها.

ان السند الشرعي لمشروعية اجراء الابحاث على الخلايا الجذعية في الحالات الجائزة شرعا، هو المصلحة العلاجية للمرضى، وعدم الحد من التقدم العلمي في المجالات الطبية، وضرورة البحث في البدائل الممكنة في المسائل التي بها محاذير فقهية واخلاقية. فإن الاسلام يحث على التداوي، بما فيها الوسائل الحديثة لعلاج الامراض، لقوله صلى الله عليه وسلم «ان الله لم ينزل داء إلا انزل له شفاء فتداووا». وعلى هذا، وبالنظر الى آخر التطورات في ابحاث الخلايا الجذعية، واستخداماتها المهمة في تجارب علاج الامراض القلبية، وامراض الدم والسرطان، وامراض الدماغ والاعصاب والكلى والكبد والسكري وداء الباركنسون وغيرها، فإننا نهيب بالعالم الاسلامي باقتحام ابحاث الجينات والخلايا الجذعية، بكل شجاعة وحزم واصرار، لأن هناك العلاج لكل داء بإذن الله، في اطار كرامة الانسان واحترام الجنين الآدمي. كما نهيب بضرورة استصدار تشريعات «بيو اخلاقية» (لأن التأكيد على الطابع الاخلاقي وحده لا يكفي) تحدد الضوابط الشرعية والاخلاقية للتجارب الطبية والعلمية على الانسان.

ان ابحاث وتجارب الطب والبيولوجيا تتطور بسرعة، والمطلوب هو مسايرتها ومواكبتها، حتى لا يسبقنا العالم اكثر، ونظل دوما اصحاب حاجة علمية نمد لها ايدينا، تفتح لنا الابواب مرة، وتوصد امامنا مرات ومرات، فنبقى تحت شبح الجهل المخيف الذي يلقي علينا الغرب بظلاله.

*
مستقبل الخلايا الجذعية

*
وقدم الدكتور صالح بن عبد العزيز الكريم وكيل كلية العلوم للدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز والخبير في المجمع الفقهي الاسلامي بحثا عن «الخلايا الجذعية: نظرة علمية»، حيث ركز في بحثه على موضوع مستقبل الخلايا الجذعية في علاج الامراض. وقال ان فكرة الاستفادة من الخلايا الجذعية في علاج الامراض تقوم على اعتبار قدرتها ان تعطي كافة انواع الخلايا والانسجة مثل خلايا القلب والكبد والكلى والدم والعظام والدماغ وبالتالي فإن مستقبلها في مداواة العديد من الامراض والتشوهات الخلقية، خاصة انواع السرطان والبول والسكري والفشل الكلوي او الكبدي او بعض من امراض القلب او الجهاز العصبي وآخرها ـ اقصد امراض الجهاز العصبي ـ هو الاقرب في الابحاث هذه الايام. فعند توفر الخلايا الجذعية فإنها تحل محل الخلايا المصابة او التي توقفت وظائفها وذلك بطريقة الاستزراع الموضعي او بطريقة الحقن الوريدي، وحيث ان الطب الحديث عجز عن علاج العديد من هذه الامراض فإن الخلايا هي الامل بعد الله سبحانه وتعالى فما هي تلك الامراض؟

مرض الجهاز العصبي: اعادة بناء خلايا الجهاز العصبي بالخلايا الجذعية هي المسار البحثي الحديث لعلاج the Nervous system with stem cells Rebuilding ذلك لأن جميع كتب علم الاعصاب Neuroscience textbooks تشير الى ان المخ البشري والحبل الشوكي لا تتجدد خلاياهما على الاطلاق عندما تموت وكان الاتجاه هو التقليل ما امكن مما يسبب في تهتك الخلايا وموتها عند المعالجة، وفي عام 1990 اكتشف علماء الاعصاب ان بعض اجزاء من المخ البشري البالغ يمكن ان يجدد بعض الخلايا العصبية، بل وجدوا ان الخلايا العصبية الجديدة مصدرها خلايا جذعية عصبية neural stem cells. واوضح الباحثون ان هذه الخلايا الجذعية العصبية لها قدرة على ان تتمايز وتعطي جميع انواع الخلايا في الدماغ، وهذا الاكتشاف ـ نقصد القدرة التجددية في جهاز الخلايا العصبية المركزية ـ اعطى وعدا لاحتمالية اصلاح ما يعطب من الخلايا المسببة للعديد من امراض الجهاز العصبي والتي في مقدمتها مرض باركنسون (الشلل الرعاشي).

أمراض السكري: جدد اكتشاف طريقة لفصل ونمو الخلايا الجذعية الجنينية عام 1998 الامل لدى الاطباء والباحثين ومرضى السكر وعائلاتهم لامكانية علاج السكر، هذا المرض الذي يمثل السبب السابع (كسبب رئيسي) لعدد الوفيات من بين الامراض، وقد قدرت الجمعية الاميركية لمرض السكر ان حوالي 16 مليونا اي ما نسبته 5.9% من الاميركان مصابون به، في العديد من الاشخاص الذين يعانون من النوع الاول Typel من السكري يتعطل انتاج الانسولين من الخلايا البنكرياسية المنتجة له التي تعرف بجزر لانجرهانز. في الوقت الحالي تتوفر ادلة على ان زراعة البنكرياس او الخلايا المعزولة من الجزر البنكرياسية قد تحد من الحاجة الى حقن الانسولين. الخطوط الخلوية من خلايا الجزر البنكرياسية المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية يمكن استخدامها في ابحاث مرض السكري ومن ثم زراعتها في المرضى، وقد ادخل العلماء طريقة هندسة الخلايا الجذعية الجنينية بالجين المسؤول عن الانسولين كما حدث في نهاية العام الماضي في اسبانيا وكما تحقق من فريق العمل بقيادة العالم Bernat Soria في جامعة Miguel Harnandez وبالرغم من ان هذه الابحاث تعطي آمالا كبيرة الا انه لا يزال هناك الكثير من الجهد الذي يتوجب بذله قبل تحقيق هذه الآمال، فهناك تحديات تقنية لا بد من التغلب عليها اولا وقبل البدء في تطبيق هذه الاكتشافات في العيادات الطبية، ومع ان هذه التحديات كبيرة وصعبة الا انها ليست مستحيلة.

أمراض القلب: ان احد الاسئلة في ابحاث الخلايا الجذعية هو كما ورد في الابحاث هل تستطيع الخلايا الجذعية اصلاح العطب القلبي Can stem cells repair adamaged heart? ان التجارب الاولية في الفئران وحيوانات اخرى اظهرت ان الخلايا الجذعية التي زرعت في القلب نجحت في اعادة تأهيل انسجة القلب وادت عملها بالاشتراك مع الخلايا الاصلية. وفي تطبيق هذه التجارب على مرضى القلب في الانسان يمثل الامل في تكوين خلايا عضلية قلبية من الخلايا الجذعية المختلفة ومن ثم زراعتها في عضلة القلب الضعيفة وذلك بهدف تحريك القدرة الوظيفية للقلب الضعيف.

أمراض الدم والجهاز المناعي: ان اوضح التطبيقات في استخدام الخلايا الجذعية هو استخدامها لصنع الخلايا الدموية بأنواعها بهدف معالجة مختلف امراض الدم، وكما هو معروف طبيا ان احد الامراض الرئيسية في السرطان هو مرض الدم Leukemia حيث يعالج بزراعة الخلايا الجذعية من متبرع، وحيث ان الخلايا الجذعية هي المصدر الاساسي عند التكوين الجنيني وحتى البالغ لخلايا الجهاز المناعي، فإن معالجة ما يصيب خلاياه من امراض وعيوب يمكن اصلاحه باستخدام الخلايا الجذعية مثل القصور الشديد المركب في الجهاز المناعي Sevr Combined Immunodeficiency وكذا الامراض المناعية الذاتية Autoimmune diseases كما ان الخلايا الجذعية يمكن الاستفادة منها في احداث عملية مناعية محدودة في المتلقي عند زراعة الاعضاء وبالتالي تقلل من استخدام عقاقير تثبيط المناعة.

هندسة الخلايا الجذعية وراثيا: الخلايا الجذعية كبقية الخلايا تحتوي على الكروموسومات الحاملة للمواد الوراثية، وحيث انها تمثل مادة خلوية يمكن التحكم في مادتها الوراثية فإن هندسة مورثاتها (جيناتها) يمنح الاطباء والباحثين في تحضيرها بالطريقة العلاجية او ما يعرف بالعلاج الجيني كما في حالة معالجة نقص انزيم الادينوزين Adenosine Deaminase Deficiency والذي يصيب الاطفال ويؤدي الى وفاتهم وكذا معالجة الامراض الوراثية المنتقلة عبر جين واحد، وهي امراض لا حصر لها، منها ما هو سائد ومنها ما هو متنح او منتقل عبر كروموسوم X ولعل الخلايا الجذعية تحقق في المستقبل نجاحا كبيرا في هذا النوع من العلاج.

فوائد أخرى: ما سبق ذكره هو ما له علاقة بمستقبل الخلايا الجذعية في علاج الامراض، لكن استخدام الخلايا الجذعية يمكن ان يكون في تطوير العديد من العقاقير ومعرفة آثارها الجانبية مما يوفر جهدا ووقتا ويجنب الكثير من الاعراض الجانبية بعد معرفتها على المستوى الخلوي. ان الخلايا الجذعية ذات فوائد كبيرة في الدراسات البيولوجية، خاصة في التمايز الخلوي Cell differentiation وعلاقة ذلك بأوجه الشبه والاختلاف بين الخلايا الجنينية والخلايا السرطانية للوصول الى كنه معضلة السرطان وسبر اغواره واسبابه


 


 

حامد
اضيفت: 26/ربيع الثاني/1430 12:15:27 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

ثم أرجأ المجمع اتخاذ القرار لدورة قادمة، ولم تطل الفترة فكانت الدورة القادمة هي الثالثة مباشرة ، وقد استقبل فيها المجمع بحثين:


 


البحث الأول : للدكتور محمد علي البار


البحث الثاني : للدكتور بكرو أبو زيد.


 


 

حامد
اضيفت: 26/ربيع الثاني/1430 12:28:35 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

البحث الأول : القضايا الأخلاقية الناجمة عن التحكم في تقنيات الإنجاب( التلقيح الصناعي)


للدكتور محمد علي البار:


 


محور البحث : عن الأضرار الأخلاقية الناجمة عن التلقيح الصناعي، ذكر فيه الدكتور أن هذه الأضرار متوقعة حتى في الصورتين اللتين أجازهما المعاصرون.


 


هذه الأضرار هي :


 


1- التلقيح الاصطناعي الخارجي باهظ التكاليف ( ما بين أربعة إلى ستة آلاف دولار ) وصرف هذه الأموال إلى المشروعات التنموية أهم وأولى وأوجب.


2- نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي لا تزال منخفضة ( 30 بالمئة في أحسن المراكز العالمية بينما لم تحقق بعض المراكز سوى نسبة ضئيلة من النجاح ) .


3- احتمال حدوث خطأ في المختبر بحيث يوضع مني فلان مع غير زوجته


4- مع عدم وجود الرقابة الصارمة وخاصة في البلاد النامية هناك احتمال كبير بأن عامل الربح سيدفع من لا خلاق له باستخدام المني الجاهز من البنك أو من شخص آخر لتلقيح امرأة عقيم ، وزوجها يعاني من ندرة الحيوانات المنوية أو حتى غيابها الكلي Azospermia.


5- يقوم الأطباء بتنبيه المبيض لإفراز عدد من البويضات قد تصل إلى 12 بويضة أو أكثر ، فإذا قام الطبيب بتلقيحها أدى ذلك إلى وجود فائض من البويضات الملقحة ، وهذا الفائض من البويضات الملقحة إما أن يعاد إلى رحم المرأة وهذا يؤدي إلى الإجهاض المبكر وإذا نجح يؤدي إلى الحمل المتعدد ... وكلما زاد عدد الأجنة في رحم المرأة كلما زادت الخطورة على حياة المرأة وحياة الأجنة ، أو أن تجمد هذه الأجنة.


6- إذا حملت المرأة ماذا يصنع بالأجنة الفائضة المجمدة ؟


هل تستخدم لامرأة أخرى تعاني من العقم ؟ وذلك مرفوض إسلاميا لأنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب ... بل إن هذا الجنين ليس جنينها ولم تشارك فيه ولا هي ولا زوجها سوى حمله وتغذيته وولادته وقد قرر الفقهاء حرمة ذلك ووجوب تعزير من يقوم به ويشارك فيه .


7- ظهر استخدام جديد للأجنة المجمدة وهو استخدامها للعلاج في نقل الأعضاء ، وبما أن الأنسجة الجنينية قابلة للنمو وفي نفس الوقت لا يرفضها الجسم بنفس السرعة التي يرفض بها الأنسجة البالغة والنامية فإن استخدام هذه الأجنة في زراعة الأعضاء يشكل فتحا جديدًا في عالم الطب ، ولكنه يشكل أيضا قضية أخلاقية ودينية شائكة .


8- اختبار الأجنة : يقوم الطبيب بفحص الجنين المجمد فإن وجد فيه عيبا ومرضا استخدمه لأغراض أخرى وإن لم يجد به عيبا أعاده إلى رحم أمه .


 


9- أن نكاح الاستبضاع الجاهلي قد عاد مرة أخرى حيث تشتري المرأة من بنك المني ما يناسبها من مني رجل اشتهر بالعلم أو اشتهر بالذكاء أو اشتهر بالقوة ... إلخ ، وهذه الصورة واقعة في الغرب ومرفوضة تماما في الإسلام .


 


10- نفس الصورة السابقة بما هو أشد وأنكى ، حيث تؤخذ الحيوانات المنوية من رجل اشتهر بالذكاء والقوة وبويضات امرأة اشتهرت بالجمال والذكاء ويتم تلقيح هذه البويضات لإنتاج سلالة بشرية ممتازة ( نظرية النازية ) ، ويمكن أن تباع هذه الأجنة الفاخرة إلى من يريد ويدفع الثمن .. وتتعدد الصور التي يمكن أن يتم بها ذلك حيث يمكن أن تحمل المرأة هذا الجنين الممتاز أو ربما تستأجر له رحما أيضا ، ثم تأخذ الجنين بعد ولادته جاهزا .كل هذه الطرق المختلفة ستؤدي إلى تجارة الأجنة


 


11- احتمال زيادة الأمراض التي تنتقل عبر المني حيث يحمل المني جميع الأمراض الجنسية : السيلان ، الكلاميديا ، الهربس ، الإيدز ، الزهري . . إلخ .


 


12- احتمال زيادة التشوهات الخلقية حيث تتعرض الحيوانات المنوية والبويضات والأجنة المجمدة لتغييرات كثيرة حيث إنها تبقى فترة خارج بيئتها الطبيعية الفسيولوجية .


13- المشاكل الاجتماعية والقانونية العديدة الناتجة عن التلقيح الاصطناعي بنوعيه الداخلي والخارجي : فمثلا هناك ربع مليون طفل لا يعرف لهم أب أصلا نتيجة التلقيح بواسطة بنوك المني A I D وكذلك مشكلات الأمهات المستعارات Surrogate mother ومن تكون الأم ؟ أهي التي حملت وولدت أم صاحبة البويضة ؟ ومن يكون الأب ؟ أهو صاحب المني أم زوج المرأة صاحبة البويضة ؟ أم زوج التي حملت وولدت ؟


14- أن التلقيح الاصطناعي لا يحل سوى جزء ضئيل ونسبة محدودة من الحالات التي تعاني من عدم الخصوبة والعقم وبثمن فادح ماليا واجتماعيا وأخلاقيا وقانونيا .


 


15- تؤدي التقنيات الجديدة في الإنجاب إلى إلغاء نظام الزواج وخاصة لدى الشاذات جنسيا اللائي يمارسن السحاق ، وقد ظهرت موجة في الغرب من السحاق موازية للواط ، وأدى ذلك ، حين ترغب الشاذة في النسل ، إلى أن تذهب إلى بنك المني ويلقحها الطبيب بالمني الذي تختاره من الكتالوج دون أن يمسها رجل .


 


16- تؤدي التقنيات الجديدة إلى ما يسمى باختيار السلالة البشرية وتتفرغ مجموعة من النساء فقط للحمل وذلك بأخذ الأجنة جاهزة من البنك بحيث يمكن أن تحمل عشرات أو مئات النساء من هذه السلالة المرغوب فيها ، كما يصنع حاليا في الأبقار والأغنام والخيول والكلاب .


 


17- في الحالات التي تستخدم فيها زراعة الخصية بالنسبة للذكر وزراعة المبيض بالنسبة للأنثى ، فإن الحيوانات المنوية في صفاتها الموراثية ستعود إلى صاحب الخصية وكذلك البويضات ستعود إلى صاحبة المبيض - وبذلك تعود مشكلة اختلاط الأنساب والإسلام يرفض ذلك رفضا باتا .


 


18- لا يبدو أن زرع الرحم سيشكل عقبة أمام الفقهاء وخاصة إذا كان من امرأة توفيت وأوصت بالتبرع برحمها ، أو أنها قد جاوزت سن الحمل أو أن لديها عددا كافية من الأطفال ... إلخ ، أو أن مبيضها قد أزيل ولم يبق لها إلا الرحم ولا تستطيع أن تحمل إلا باستعارة بويضة من مانحة ، وهو أمر محرم في الإسلام فتتبرع آنذاك برحمها لمن تملك المبايض ولكن رحمها قد أزيل بعملية جراحية .


 


 


 


 

دمحمد أمين
اضيفت: 26/ربيع الثاني/1430 12:29:40 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

هناك سألة مهمة أود أن أشير إليها  باختصار ألا وهي : التلقيح الصناعي أو المجهري بمعنى إدخال مني الزوج في رحم زوجته عن غير طريق الجماع وإنما عن طريق الحقن أو الأنابيب بقصد الإنجاب فهو جائز شرعاً بشرط ألا تختلط ماء الرجل بأي ماء آخر في عملية التلقيح ، فإذا اختلط ولو بأثر قليل حرم التلقيح ووجب إراقة هذا الماء لأنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب وهو جريمة بشعة ينهى عنها الشرع ويتوعد صاحبها بالعذاب الأليم وعلى من يريد الإنجاب عن طريق التلقيح الصناعي أو المجهري أن يتأكد ويتيقن اليقين كله من أن عينة الحيوانات هي فعلاً عينة الزوج وأنها توضع فعلاً في الزوجة دون اختلاط بأية عينات أخرى لا من قريب ولا من بعيد ويجب أن يتم هذا النوع من التلقيح المجهري على يد طبيب ثقة متدين وتحت إشرافه الشخصي.


كما لا يحل إجراء (تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين، ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها) كما جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي المنعقد عام 1407هـ، لما يترتب على ذلك من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية. كما جاء في نص القرار رقم (16).

ولكن هذا الصنيع لا يعد زنًا، يوجب الحد. لأن الزنا هو الوطء في فرج محرم بأدنى ما يحصل به الوطء، وهو تغييب الحشفة. وإذا كان هذا العمل محرمًا شرعاً.


 

فضل الله
اضيفت: 28/ربيع الثاني/1430 10:21:51 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:

الندوة الطبية الفقهية حول "الهندسة الوراثية" والعلاج الجيني من المنظور الإسلاميبالتعاون مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الفترة 13 - 15 أكتوبر 1988م بالكويت وقد توصلت الندوة إلى مايلي:


أولاً: تجريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحماً أم بييضة أم حيواناً أم خلية جسدية للاستنساخ.


ثانياً: منع الاستنساخ البشري العادي، فإن ظهرت مستقبلاً حالات استثنائية عرضت لبيان حكمها الشرعي من جهة الجواز أو المنع.


ثالثاً: مناشدة الدول سن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة، وغير المباشرة، أمام الجهات الأجنبية، والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب؛ للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميداناً لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.


رابعاً: متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.


خامساً: الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة في مجال الأخلاقيات الحياتية لاعتماد بروتوكولات الأبحاث في الدول الإسلامية، وإعداد وثيقة عن حقوق الجنين.


 


 

حامد
اضيفت: 01/جمادى الأولى/1430 11:06:52 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

البحث الثاني للدكتور بكر أبو زيد:


 


خلاصة البحث


قسم الدكتور – رحمه الله- التلقيح الصناعي إلى الفروع الآتية :


 


لفرع الأول :


ماءان أجنبيان في رحم امرأة متزوجة أو أحد الماءين أجنبي .


الفرع الثاني :


الماء من الزوجين في رحم الزوجة ذات البييضة بعد وفاة زوجها .


الفرع الثالث :


الماء من الزوجين والرحم أجنبي من الزوجية .


الفرع الرابع :


الماء من الزوجين في رحم زوجة له أخرى بتلقيح داخلى أو خارجي .


الفرع الخامس :


الماء من الزوجين في رحم الزوجة ذات البييضة بتلقيح داخلى أو خارجي .


الأحكام الشرعية:


حكم الفرع الأول :


وهو ما كان فيه الماءان أجنبيين سواء في أجنبية الحيوان المنوي والبييضة أو أحدهما.


فإذا حملت الزوجة من أجنبيين أو من بييضتها وماء أجنبي فهو حمل سفاح محرم لذاته في الشرع تحريم غاية لا وسيلة قولا واحدا .


والإنجاب منه شر الثلاثة هو " ولد زنا " وهذا ما لا نعلم خلافا بين من بحثوا هذه النازلة .


حكم الفرع الثاني والثالث :


هذان الفرعان يشملها حكم الفرع الأول وهو التحريم لعدم قيام الزوجية في الفرع الثاني ولاختلاف رحم الزوجية في الفرع الثالث الذي هو من دعائم الهيئة الشرعية المحصلة للأبوة والأمومة .


 


حكم الفرع الخامس :


ما كان فيه الماء من الزوجين في رحم الزوجية ذاتها ذات البويضة حال قيام الزوجية بتلقيح داخلي أو خارجي :


وهذا الفرع محل خلاف كبير بين علماء العصر على أقوال :


الأول : التحريم فيهما .


الثاني : الجواز فيهما بشروط .


الثالث : الجواز في الداخلي دون الخارجي بشروط .


الرابع : التوقف .


الخامس : أنه من مواطن الضرورات فلا يفتى فيه بفتوى عامة وعلى المكلف المبتلى سؤال من يثق بدينه وعلمه .


 


رأي الدكتور :


 


 فيظهر أن من نزع إلى المنع من باب تحريم الوسائل وما تفضى إليه من هتك المحارم فإنه قد نزع بحجج وافرة .


وقد علم من مدارك الشرع أن جملة من المحرمات تحريم وسائل قد تباح في مواطن الاضطرار والضرورة تقدر بقدرها وعليه :


فإن المكلف إذا ابتلى بهذا فعلية أن يسأل من يثق بدينه وعلمه .


 


 

حامد
اضيفت: 01/جمادى الأولى/1430 11:21:39 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

 إحصاء بما كتب حول المسألة :


أوسع من أحصى ما كتب عن موضوع أطفال الأنابيب،سواء أكان فتوى مفردة أو كتابا مستقلا أو كتابا تابعا أو بحثا كاملا  هو الدكتور بكر أبو زيد – رحمه الله، يقول فضيلته :


 


بيان ما كتب في هذه النازلة تبعا أو استقلالا .


حصل بالتتبع ما يلى :


أولا : الفتاوى :


1- فتاوى شيخ الأزهر محمود شلتوت ص 326 - 329 .


2- فتاوى حسنين مخلوف .


3- من حقيبة المفتي ، لأحمد العسكري ص 211 .


4- نماذج من الفتوى لعطية خميس 1/201 .


5- فتاوى المنار .


6- فتاوى معاصرة ، ليوسف القرضاوي ص / 490 - 495 .


7- قرارات المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة وهي : القرار الرابع عام 1402 والقرار الخامس عام 1404 هـ والقرار الثاني عام 1405 هـ


8- فتوى شيخ الأزهر جاد الحق عام 1400 هـ باسم : التلقيح الصناعي في الإنسان " 9/3213 - 3228 رقم الفتوى / 1225 من كتاب " الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية " .


ثانيا : البحوث المستقلة أو في كتاب :


9 - الجنين في الإسلام ، محمد سلام مدكور . ص /129 وما بعدها .


10 - الإسلام عقيدة وشريعة لمحمود شلتوت ص / 204 ، 208 .


11 - البيان في تصحيح الإيمان لمحمد فؤاد عبد الباقي ص / 129 .


12 - الحلال والحرام ، ليوسف القرضاوي ص 162 - 163 .


ثالثا : بحوث المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت ، عام 1403 هـ ، فيها مجموع في كتاب مع أبحاث أخرى باسم : " الإنجاب في ضوء الإسلام "


وفيها ما يلى مع ما لحقها من مناقشات :


13 - أطفال الأنابيب - الرحم الظئر . الطبيب : حسان حتحوت ص 188 - 236 .


14 - الإنجاب في ضوء الإسلام للشيخ إبراهيم القطان ص / 365 - 374 .


15 - أطفال بالكتالوج ... ص / 470 - 476 .


16 - أطفال الأنابيب مشكلة أخلاقيات - أمهات بالوكالة ..." ص /467 - 469 .


17 - طفل الأنابيب للشيخ مصطفى الزرقاء ص / 477 - 482 .


18 - آراء في التلقيح الصناعي . للشيخ بدر المتولى ص 483 - 487 .


19 - آراء في التلقيح الصناعي . للشيخ على الطنطاوي ص /488 - 490 .


20 - حكم الاستنجاب في الشريعة الإسلامية والقانون . لأحمد شرف الدين ص / 391 - 406 من مجموعة أبحاث المؤتمر العالمي الثالث عن الطب الإسلامي .


وهذا البحث دقيق وبالغ الأهمية .


رابعا : بحوث مجمع الفقه الإسلامي بجدة . وفيه :


21 - أطفال الأنابيب . للشيخ عبد الله البسام .


22 - التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب للطبيب : محمد علي البار .


23 - "أطفال الأنابيب" للشيخ رجب التميمي .


خامسا : المؤلفات المفردة :


24 - الحكم الإقناعي في إبطال التلقيح الصناعي ، وما يسمى بشتل الجنين ، للشيخ عبد الله بن زيد آل محمود.


 


 

حامد
اضيفت: 01/جمادى الأولى/1430 11:38:52 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو مشارك

Joined: 28/02/30
مشاركات:
نقاط:

ما قصة إجازة مجمع الرابطة لأخذ بييضة من إحدى زوجتي الرجل وزرعها في رحم الزوجة الأخرى، ثم رجوعه عن الجواز؟


 


يروى تفاصيل هذه المسألة الدكتور مصطفى الزرقا – وهو شاهد عيان للمسألة – يقول رحمه الله :


 


الشيخ عبد الله العثيمين هو الذي طرح الحالة الثالثة بين الضرتين ، وقال : نحن في المجتمع الإسلامي لدينا طريق ، وهي تعدد الزوجات ، فيا ترى لو أن إحدى الزوجتين رحمها منزوع وضرتها رحمها سليم ، والأولى مبيضها سليم فهل ممكن أن تؤخذ البييضة منها ؟ أي من الضرة منزوعة الرحم أو المعطل رحمها ، وأن تزرع بعد تلقيحها في وعاء الاختبار في رحم ضرتها بحث المجمع هذه النقطة ورأى أنها مبدئيا لا مانع منها باعتبار أن الاثنتين زوجتان لرجل واحد ، وهنا تطرق بالمناسبة وبحكم الضرورة إلى نتيجة الولد ونسبه فقرر المجمع أنه في هذه الحالة إذا تم الحمل وولدت الضرة هذا الولد المزروع من بذرة ضرتها يكون نسب الولد الحقيقي لصاحبة البييضة ، أي لضرتها وتكون الضرة التي زرع في رحمها الأم المرضعة بالأولوية لأنه أكثر من رضاع هذا ما قرره المجمع إذ ذاك وكان هذا بالإجماع .


هذا كان بالإجماع ووضعت عليه تواقيع الجميع ، ولكن بعد ذلك رئيس المجمع فضيلة الأستاذ الجليل الشيخ عبد العزيز بن باز رجع عن رأيه هذا بالنسبة للكل وهذا الرجوع كان بعد انفضاض المجمع ففي السنة اللاحقة وهي العام الماضي وجد من الأعضاء من قدم ملاحظة وكان متحفظا على حالة الضرة في الدورة الأولى ، وهو الشيخ رشيد القباني من لبنان ، فقال : إنه سمع من بعض الأطباء في لبنان أنه في هذه الحالة ما بين الفترة الفاصلة بين أخذ بويضة من الضرة المعطلة الرحم وتلقيحها ببذرة الزوج في وعاء اختبار ثم زرعها في رحم ضرتها الأخرى ، في هذه الفترة من الممكن أن يكون حصل اتصال بين الزوج وبين الضرة التي ستزرع اللقيحة في رحمها .


 


وفي هذه الحالة إذا نجحت الزراعة وعلقت اللقيحة وولدت ، وقد اتصل الزوج بهذه الضرة قبل ذلك ، فما الذي يدرينا أن الحمل حصل من اتصال الزوج بالطريق الطبيعي أو أنه لم يحصل منه حمل ولكن الحمل حصل من زرع اللقيحة فهنا يحصل اشتباه وكان الأستاذ الكريم الدكتور البار موجودًا في تلك الدورة فعندئذ لما حصل هذا التشكيك في أمر النسب في هذه الحالة سئل الأطباء الكرام الخبراء وكانوا حاضرين كانوا ثلاثة : أحدهم الأستاذ البار ، ومنهم الدكتور الاختصاصي الدكتور عبد الله باسلامة سُئلوا فقالوا فإن هذا الاحتمال وارد نظريا ، ولكنه عمليا لا يمكن أن يحصل لأن عملية الأخذ وغيره تحتاج إلى تحضيرات ، وتكون المرأة في المستشفى يعني الضرة التي سيجرى لها ، يعني هناك تحضيرات كثيرة تمنع اتصال الزوج ثم لا تخرج من المستشفى إلا بعد أن يكون قد أغلق الرحم بعد العلوق فقالوا : عمليا جدا مستبعد أن تحصل وإن كان نظريا ممكن على كل حال من باب الاحتياط المجمع قرر سحب هذه الصورة من الجواز لهذا السبب وليس لشىء آخر غيره هذه خلاصة المسألة .


 


 

دمحمد أمين
اضيفت: 02/جمادى الأولى/1430 10:51:18 ص
الترتيب: Member
المجموعات: عضو دائم

Joined: 22/04/30
مشاركات:
نقاط:

فتاوى العلماء في بيان الحكم الشرعي للتلقيح الصناعي بين الزوجين


فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله-:

السؤال الأول :

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ , ما حكم أطفال الأنابيب ، علما أن الماء يؤخذ من الرجل ويلقح به بويضة المرأة خارج الرحم ثم يدخل للرحم ؟

الشيخ صالح الفوزان: هذا من العبث, هذا من العبث, أيضا من يأمن الأطباء على أنساب الناس, يمكن يجمعون النطف من الناس ويصاولون بعضها ببعض على شان أنهم يقولون أننا نجحنا في العملية ويأخذون دراهم فمن يأمنهم على هذا, هذا من التلاعب الذي لايجوز , يُترك الأمر لله عز وجل, الإنسان يتزوج ويفعل السبب إن جاءه ذرية الحمد لله وما جاءه ذرية فالأمر بيد الله وإذا ما جاءه من امرأة يتزوج إمرأة ثانية وثالثة ورابعة حتى يحصل له الذرية, فإذا كرر الزواج ولم يحصل له شيء فليرض بقضاء الله وقدره ولايلجأ إلى الأنابيب وعبث البشر.



السؤال الثاني: فضيلة الشيخ، يقول السائل: رجل به علة ، قرر الأطباء أنه لا يمكنه الإنجاب إلا بواسطة ما يسمى بأطفال الأنابيب فهل يجوز استخدام هذه الطريقة؟

الشيخ صالح الفوزان: لا يجوز استخدام الأنابيب لإنجاب الأطفال, هذه طريقة لا تجوز, إنجاب الأطفال يطلب بالطرق الشرعية يتزوج ثانية وثالثة ورابعة لعل الله يجيب له ولد , ويعالج إذا كان هناك علاج يصير المانع بسبب يعرفه الأطباء ويعالجونه فهذا يعالج في طلب الذرية, أما أن يلجأ إلى الأنابيب فهذا لايجوز.





فتوى الشيخ - محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - خلال اللقاء المفتوح الشريط 030الوجه الثاني :



السؤال : حكم التلقيح الصناعي لطفل الأنابيب ؟

الشيخ ابن عثيمين : التلقيح الاصطناعي صفه لنا؟

السائل: يؤخذ ماء الرجل ويوضع في رحم المرأة عن طريق طبيبة أوطبيبة.

الشيخ ابن عثيمين : التلقيح الاصطناعي يقول أنه يؤخذ ماء الرجل ويوضع في رحم المرأة عن طريق أنابيب ؟

السائل: إبرة.

الشيخ ابن عثيمين : المسألة هذه خطيرة جدا , وما الذي يأمن الطبيب أن يلقي نطفة فلان في رحم زوجة شخص آخر, ولهذا نرى سدّ الباب, ولا نفتي إلا في قضية معيّنة بحيث نعرف الرجل والمرأة والطبيب , وأما فتح الباب فيخشى منه الشر, وليست المسألة هيّنة لأنه لو حصل فيها غش لزم إدخال نسب في نسب وصارت الفوضى في الأنساب وهذا مما يحرمه الشرع ولهذا قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:« لا توطأ ذات حمل حتى تضع » فأنا لا أفتي بذلك اللهم إلا أن يرد إليَّ قضية معينة أعرف بها الزوج والمرأة والطبيب.



فتوى الشيخ - الألباني- رحمه الله -:

السؤال: طريقة التلقيح الصناعي بين الزوجين متزوجين شرعي هل تجوز ؟

الشيخ الألباني: لا يجوز بعد التفكير في القضية إلا إذا كان الزوجين طبيبين أو أحدهما على الأقل ويتعاطى أحدهما التلقيح بيده , أماالتلقيح بين الزوجين على أيدي رجال أو نساء غرباء عنهما فهذا لا يجوز , يعني القضية من حيث أنها تلقيح صناعي ما فيه شيء إطلاقا كالتفقيس بالنسبة للدجاج تماما , لكن باعتبار ما قد يطرأ على هذا التلقيح من غش ومن ضياع النسب فمن هنا لا يجوز ولذلك قلنا إذا افترضنا أن الزوجين طبيبين أو أحدهما على الأقل فالواحد يسحب ماء الثاني وبيعملوا عملية تلقيح اصطناعي وأن فيه أمن هذا يجوز ما سوى ذلك لا يجوز.

السائل: حتى لو عرف صلاح هذا الرجل وما عنده من تقوى؟

الشيخ الألباني: حتى, حتى نعم.


 

فضل الله
اضيفت: 07/جمادى الأولى/1430 01:49:53 م
الترتيب: Member
المجموعات: عضو منتسب

Joined: 17/12/29
مشاركات:
نقاط:
الأزهر يقر قانونا يجرم تحديد نوع الجنين وينظم عمليات أطفال الأنابيب

وافق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، على مشروع قانون يجرمتحديد نوع الجنين، وينظم عمليات أطفال الأنابيب.وأعلن أعضاء مجمع البحوث خلال اجتماعهم، موافقتهم على مشروع القرار المقدم من إحدى أعضاء اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المصري، وينص في مادته الثانية على "حظر التعامل مع الجينات التي تتم بغرض التحكم في جنس الجنين، أو بغرض تغيير صفاته الوراثية، أو تحسين النسل".وحول لجوء بعض الأسر لاستخدام وسيلة أطفال الأنابيب، أكد الأزهر، أنه لا يجوز ذلك "إلا إذا ثبت بتقرير طبي من ثلاثة أطباء متخصصين في أمراض النساء أن الزوجة لا يمكنها الحمل إلا بهذه الطريقة".وحدد القانون أربعة شروط للجوء لتلك الطريقة، أولها أن "تتم عملية التخصيب بين زوجين، وأن يتم استدخال اللقيحة في المرأة بينها وبين صاحب الماء أثناء قيام الزوجية، ولا يجوز استخدامها بعد انفصام عرى الزوجية بوفاة أو طلاق أو غيرهما، وأن يحصل الطبيب على موافقة كتابية من الزوجين تظهر معرفتهما بجميع المخاطر المحتملة للعملية ونسبة نجاحها".أما الشرط الثاني فقد "حظر الاستعانة بنطفة متبرع، أو بويضة امرأة غير الزوجة خلال عملية التلقيح الصناعي، معتبرا الطفل الذي يولد من خلال هذا الطريق طفلا غير شرعي".والشرط الثالث "ألا يتم وضع اللقيحة في رحم أجنبية غير رحم صاحبة البويضة الملقحة والتي تسمى صاحبة الرحم المعار أو المستأجر أو الأم البديلة، والتي تكون مهمتها الحمل نيابة عن الزوجة وتسليم المولود للزوجين".فيما أكد الشرط الرابع على أنه "لا يجوز إجراء عمليات التلقيح الصناعي أو الإخصاب الخارجي في الأنابيب إلا في المستشفيات والمراكز الطبية التي يرخص لها وزير الصحة بذلك، ووفقا للشروط والإجراءات المبينة باللائحة التنفيذية لهذا القانون".وطالب القانون بتقييد عمليات التلقيح الصناعي في سجلات خاصة تثبت فيه شخصية كل من الزوجين، وجميع البيانات الخاصة بهما، وموافقتهما على إجراء العملية، ومضمون التقارير التي توضح الضرورة الملجئة إليها، وأن تحفظ السجلات كما تحفظ سجلات قيد المواليد حماية لأطرافها.وأكد القانون أن الحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين تنتظر كل من يخالف ذلك القانون. ومن جهة أخرى، رفض مجمع البحوث الإسلامية "لجنة البحوث الفقهية" إصدار قانون يطالب بتوثيق الزواج العرفي، وقال المجمع، إن "المشروع الذي تقدمت إحدى أعضاء مجلس الشعب المصري، يخالف الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور على السواء، لأن الزواج المستوفي للشروط الشرعية "الزوج، والولي، وشاهدا العقد، والإشهار" هو عقد صحيح، وأي عقد ينقصه أحد هذه الشروط هو عقد لا يجوز، ومخالف للشرع.
الأعضاء المتصفحين لهذ الموضوع
Guest


الإنتقال للمنتدى
لا يمكنك المشاركة في هذا المنتدى.
لا يمكنك الرد على الموضوعات في هذا المنتدى.
لا يمكنك حذف مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى.
لا يمكنك انشاء استفتاءات في هذا المنتدى.
لا يمكنك التصويت في استفتاءات هذا المنتدى.

المنتدى الأساسي في نسخة نصية RSS : RSS

جميع الحقوق محفوظة لموقع الفقه الإسلامي 2008 م
تصميم وتطوير أيزوتك لاستشارات نظم الجودة وتكنولوجيا المعلومات